"آيات الله" يسنون سكاكين التشدد في حضور الرئيس "المعتدل"

الجمعة 2013/09/06
الاعتدال يغيب في مجلس خبراء القيادة الإيرانية

لندن- جدد أعضاء مجلس خبراء القيادة، في إيران في ختام اجتماعهم الدوري الرابع عشر اعتبار المرشد آية الله علي خامنئي محتفظا بشروط الإبقاء عليه «قائدا للثورة الإسلامية وولي أمر المسلمين في العالم»، حسب تعبيرهم، معلنين في الوقت نفسه دعم إيران الكامل للنظام السوري.

وتضمن بيان أصدره المجلس المكون من 86 عضوا كلهم يحملون لقب «آية الله»، و»حجة الإسلام» تناقضا بيّنا بين نفي تدخل إيران في الشؤون الداخلية للدول، ومحاولة إضفاء الشرعية، من جهة مقابلة، على التدخل في شؤون مملكة البحرين، حيث ورد في البيان، أن إيران تدعم «المستضعفين» لكن «لا رغبة لها بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى".

إلا أن ذات البيان أشار لاحقا إلى اعتبار تدخل إيران في البحرين «حقا مشروعا».

إلى ذلك واصل أعضاء مجلس خبراء القيادة في إيران، لغة الوعيد السائدة راهنا في إيران تجاه الدول التي تعتزم توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري المتهم باستخدام السلاح الكيميائي في حربه ضد المعارضة.

ورغم حضور الرئيس الموصوف بـ"الاعتدال" حسن روحاني الاجتماع، فقد طغت على بيان المجلس لغة التشدد المألوفة في أدبيات السياسة الإيرانية، بمصطلحاتها المعهودة مثل عبارة «الاستكبار العالمي».

وحذر بيان «الخبراء» أميركا وإسرائيل وبعض الدول الأوروبية مما سمّوه بدء كارثة جديدة في الشرق الأوسط. وأوردوا في بيانهم: «نحذر أميركا وإسرائيل وبعض الدول الأوروبية من أن تلوث أياديها أكثر بدماء الأبرياء، وإذا كانت تدعي الحرية والديمقراطية فعليها أن تسمح للشعوب بأن تقرر مصيرها بنفسها».

وندد البيان الذي يعكس وجهة نظر أعلى المرجعيات الدينية، بما سماه تدخل الأجانب في سوريا.

ولفت في موقف مجلس خبراء القيادة في إيران اعتباره أن الجمهورية الإيرانية لا رغبة لها بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، واعتباره في ذات الحين أن تدخل إيران في البحرين حق مشروع، الأمر الذي ينطوي على تناقض واضح.

إلى ذلك قال بيان المجلس إن لإيران دورا في إحباط ما اسماه «آثار السلوك الاستكباري في سائر الدول التي شهدت الصحوة الإسلامية»، ورأى أن هذه الصحوة لن تنطفئ وستحدد مستقبل المنطقة تحت ظل سيادة إرادة الشعوب المسلمة وقطع أيادي المتسلطين وعملائهم في المنطقة".

وتطلق إيران مصطلح «الصحوة الإسلامية» على «ثورات الربيع العربي». واعتبر البيان أن اضطرابات البحرين «مثال على هذه الصحوة».

كما ناشد البيان من سماهم «الأحرار والمدافعين عن حقوق الإنسان» إلى إحباط «مؤامرات الاستكبار».

وقرن البيان بين معاداة إيران والتشيع من جهة، والإرهاب من جهة أخرى، معتبرا أنهما وجهان لعملة واحدة.

وحضر اجتماع مجلس الخبراء الذي استمر يومين قائد فيلق القدس قاسم سليماني ووزير الاستخبارات محمود علوي والرئيس حسن روحاني. وقال سليماني إن ايران لن تتخلى عن دعم الأسد إلى النهاية.

3