آية الله حسين المؤيد صار شيخا سلفيا

الجمعة 2014/04/18
ماذا حصل للشيخ المؤيد كي يرمي بعمامته

عرضت للشيخ العراقي آية الله حسين المؤيد مراحل تحوّل في فكره، انعكست على موقفه من الانتماء السَّابق، وهو المذهب الشيعي الإمامي الاثني عشري بعد أن كان أحد الدارسين ثم المدرّسين، ووصل إلى تدريس ما يُعرف في الحوزات الدينية، بـ”الدرس الخارج”، وهو أعلى مرحلة من مراحل الدراسة الدينية في تلك الحوزات.

لكن ماذا حصل للشيخ المؤيد كي يرمي بعمامته ويستبدلها بالشماغ السلفي؛ هل هو التحوّل الفكري والفقهي الحقيقي، أم ردة فعل لما حصل في العراق، على اعتبار أن الشيخ المؤيد كان ضد المشروع الأميركي؟. فالبيانات التي كان يصدرها المؤيد ضد الأميركان ليست قليلة، ولعل تورط علماء دين، أو لنقل كثرة من المعممين، في هذا المشروع، قد قاده إلى هذا التحوّل.

عاش الشيخ المؤيد في إيران لأكثر من عشرين عاما (1982 - 2003)، ومن قم انتقل إلى العراق، وحسب ما سُمع منه أنه أول مَن دعا إلى جدولة الانسحاب الأميركي.

وبدأت رحلة الشيخ المؤيد مع الفقه الشيعي منذ صغره، وبدأ مع الفقه متعصبا للمذهب، وظل على هذا الحال حتى العام 1998، بعدها تحوّل إلى داعية للإصلاح، وظل كذلك حتى 2003، ثم بدأت تساوره الشكوك في أساسيات المذهب.

ومنذ العام 2005 بدأ الشيخ المؤيد يميل إلى المذهب السني، مع الاحتراس والتدقيق، كي لا يخرج من مذهب ويدخل في آخر نقيض، ثم يندم على ذلك. وخلال سنوات اختمرت عنده فكرة التحول، فأخذ المحيطون به يشعرون بذلك، ولم يأت العام 2011 إلا وأعلن أحدهم عن “تسنّن” الشيخ المؤيد.

بدأت شكوك الشيخ المؤيد بعد قراءة كتاب الشيخ القفاري “أصول مذهب الاثني عشرية”. وحسب مقابلة تلفزيونية مع الشيخ أنه كان كتابا موضوعيا جعله يُشك في الثوابت التي كان يتعصب لها، عندما كان عالما شيعيا.

وحسب إشارات الشيخ المؤيد أن أي شيعي، أو بالتحديد علماء الشيعة، إذا تبنوا الانفتاح فلا بد أن يقودهم هذا إلى الميل لأهل السنة، وإلا سيان بين الانفتاح والانغلاق، فعلماء الشيعة يعتبرون أهل السنة مسلمين بالإسلام الظاهري، أي تحرّم دماؤهم وأعراضهم، لكن في الآخر فهم مِن الخاسرين، وذلك أن أصل الإمام هو الذي يميز بين الشيعي والسني.

1