آيفون المقبل لن يقدم طفرات تكنولوجية

الجمعة 2017/02/24
أبل قد تلغي زر الصفحة الرئيسية من الهاتف وتضعه مع ماسح البصمات

عندما تطلق شركة أبل الأميركية أحدث إصدار من هواتف آيفون في الخريف المقبل بمناسبة مرور عشر سنوات على طرح الهاتف الذكي، فإنها سوف تقدم درسا غير مقصود عن مدى النضج، الذي وصلت إليه صناعة الهواتف الذكية، التي كانت من أبرز روادها.

ومن المتوقع أن يشمل الهاتف الجديد ميزات جديدة مثل شاشات عرض عالية الدقة والشحن اللاسلكي وأجهزة استشعار ثلاثية الأبعاد. لكن أيا من هذه الميزات لا يمثل طفرة تكنولوجية إذ أن معظمها متاح بالفعل في أجهزة هواتف منافسة منذ عدة سنوات.

ويسلط بطء شركة أبل النسبي في إضافة ميزات جديدة، الضوء على حقيقة أن مستخدمي الهواتف المحمولة أصبحوا يحتفظون بهواتفهم لمدد أطول، بل ويؤكد تلك الحقيقة.

ويعتقد تيموثي أركوري وهو محلل في شركة كوين أند كـو أن قـرابة 40 في المئـة مـن هواتف آيفون في السـوق عمرها أكثر من عامين وهو رقم قياسي. وهذا سبب كبيـر وراء ارتفـاع أسهـم أبـل إلى مستـويـات قياسية. فالطلب على هواتف الشركة كبير حتى لو لم تكن تقدم طفرات تكنولوجية.

وليس من الواضح إن كانت أبل تعمدت تأجيل إضافة الميزات الجديدة لهاتفها آيفون 7 الذي وجهت له انتقادات بسبب عدم وجود اختلافات بينه وبين آيفون 6. ورفضت أبل التعقيب على المنتج الذي سوف يطرح في الأسواق.

لكن الاستعداد للذكرى العاشرة لظهور آيفون يوحي بأن استراتيجية أبل ليست مدفوعة بالابتكار التكنولوجي بقدر ما تحركها دورات تحديث المستهلكين لهواتفهم، إضافة إلى طبيعة سياسة الشركة التجارية والتسويقية.

وقال بوب أودونيل من مركز تيكناليسيس للأبحاث “عندما تتشبع السوق يكون التجديد هو سر النمو. هذا بالضبط ما حدث لأجهزة الكمبيوتر. وهذا بالضبط ما حدث مع أجهزة الكمبيوتر اللوحية. وقد بدأ يحدث مع الهواتف الذكية”.

وتتكتم أبل على تفاصيل بشأن الميزات التي أضافتها في المنتج المقبل لكن محللين وتقارير من موردي المكونات الآسيويين وجهات أخرى يرجحون أن تستخدم في الإصدار الجديد الذي سيطرح بمناسبة الـذكرى العاشرة، شاشات عـرض عالية الدقة تعتمد على تقنية “أو.أل.إي.دي”، وربما مع حـواف منحنية. ويقول محللون إن من غيـر المتوقع طرح تصميم جديد تماما.

ولا تزال بعض التقنيات الجديدة المتوقعة ولا سيما الشحن اللاسلكي غير مكتملة. فعلى سبيل المثال تتيح شركة سامسونغ خاصية الشحن اللاسلكي لكنها تدعم معيارين في الشحن هما “تشي” و”إير فيول”.

وانضمت أبل في الآونة الأخيرة إلى مجموعة الشركات التي تدعم معيار “تشي” لكن وفقا لمصدر مطلع فلا تزال هناك خمس فرق مختلفة على الأقل تعمل على تقنية الشحن اللاسلكي داخل أبل.

أما بالنسبة لأجهزة الاستشعار ثلاثية الأبعاد فإنها موجودة بالفعل في هاتف آيفون 7. فالكاميرا الأمامية تضم ما يعرف باسم مستشعر وقت الرحلة، الذي يقيس المسافة بين الكاميرا والجسم المصور بناء على سرعة الضوء، الأمر الذي يساعد الكاميرا على الضبط التلقائي للصورة.

ووفقا لشركة تيك إينسايتس التي تفحص الشرائح داخل الأجهزة الإلكترونية فإن هذه التقنية تستخدم في هواتف كثيرة منها بلاكبيري.

وقال جيم موريسون نائب رئيس شركة تيك إينسايتس إن بالإمكان تحديث جهاز الاستشعار هذا إلى نسخة عالية الدقة تتيح الرسم التفصيلي الثلاثي الأبعاد بهدف التعرف على الوجوه.

ويعتقد بعض المحللين استنادا إلى براءات اختراع قدمتها أبل أن الشركة قد تلغي زر الصفحة الرئيسية من الهاتف وتضعه مع ماسح البصمات تحت شاشة العرض الأمامية.

10