آيفون 10 يدخل صناعة الهواتف الذكية في مرحلة جديدة

استقبل جمهور أجهزة أبل أمس طرح جهاز آيفون 10 بترحيب شديد وسط إجماع الخبراء على أنه رفع سقف الهواتف الذكية إلى مستويات جديدة من خلال المزايا الاستثنائية، التي من أبرزها نوعية الشاشة وخاصية التعرف على الوجه والكاميرات المتطورة والحجم المثالي الذي يتيح مساحة عرض كبيرة.
السبت 2017/11/04
فرحة الفوز بالجائزة الكبرى بعد طول انتظار

لندن – اصطفت طوابير طويلة في أنحاء العالم أمس كما كان متوقعا لاقتناء أحدث هواتف شركة أبل الذكية، وسط ترحيب شديد انعكس في ارتفاع أسهم الشركة إلى مستويات قياسية.

ومع الساعات الأولى للصباح في أقصى الشرق في نيوزيلندا وأستراليا واليابان والصين مرورا بجميع بلدان العالم التي تم طرح الجهاز فيها، تجمعت أعداد كبيرة أمام متاجر أبل لاقتناء الجهاز الجديد.

وتفحصت “العرب” الجهاز الجديد، الذي بدا مبهرا من حيث المتانة والتصميم والشاشة المتطورة فائقة الوضوح التي تزيد مساحتها على مساحة شاشات الأجهزة الكبيرة من طراز آيفون 7 بلاس، رغم أن حجم الجهاز أصغر كثيرا، وهي ميزة جيدة حيث يمكن حمله في الكف بطريقة مريحة جدا.

وتفوق مساحة الشاشة التي تمتد إلى الحافة من جميع الجهات، جميع شاشات أجهزة آيفون السابقة. وتحـاول أبـل في الجهاز الجديد التفوق على خاصية الفتح بالتعرف على الوجه لدى منافستها سامسونغ.

تود هاسلتون: شاشة آيفون 10 هي أفضل شاشة على الإطلاق في جميع الهواتف الذكية

وتزامن الطلب القوي مع إعلان نتائج شركة أبل للربع الثالث من العام حيث حققت أرباحا صافية بلغت 10.71 مليار دولار، الأمر الذي دفع أسهمها للارتفاع أمس بنسبة 4 بالمئة لتصل مكاسبها إلى أكثر من 15 بالمئة منذ الكشف عن الجهاز منتصف سبتمبر الماضي.

ويتجه السهم صوب زيادة القيمة السوقية للشركة بأكثر من 40 مليار دولار لتصل قيمتها السوقية إلى نحو 880 مليار دولار. ويرجح محللون أن تواصل الارتفاع لتصل قيمتها إلى تريليون دولار بنهاية العام الحالي.

وتوقع محللو نومورا ناستينت أن تصنع الشركة 30 مليون وحدة من هاتف آيفون 10 خلال الربع الحالي، لتهدئ مخاوف بشأن إنتاج الهاتف المصنوع من الزجاج والصلب والبالغ سعره 999 دولارا.

وكان قد سبق طرح الجهاز انتشار مخاوف بشأن قدرة أبل على توفير كمية تستجيب للطلب بسبب المكونات الجديدة مثل الشاشة المبتكرة حديثا والتصميم الذي يجمع بين الزجاج والصلب المقاوم للصدأ.

ويقول محللون إن الطلب على هاتف آيفون، الذي يبلغ سعره 999 دولارا ويعد أغلى هاتف تطرحه أبل على الإطلاق، يتجاوز بكثير بالفعل الكمية المطروحة منه.

وأكد نيلاي باتيل المحلل لدى شبكة فيرج “إن سمك الهاتف الجديد نحيف، لكنه قوي ويتميز باحتوائه على أفكار طموحة بشأن استخدامات كاميرات الهواتف كما أنه يدفع لغة تصميم الهواتف إلى سقف جديد وغريب”.

ويتضمن الهاتف الجديد العديد من المزايا الجديدة بينها إلغاء خاصية بصمة الإصبع واستبدالها بخاصية التعرف على الوجه التي تُشغل الهاتف بمساعدة كاميرا أمامية بالأشعة تحت الحمراء تعرف باسم “ترو ديبث” إضافة إلى خاصية الشحن اللاسلكي.

وتعمل الخاصية حتى إذا غير المستخدم مظهره فارتدى نظارة على سبيل المثال، لكنها قد لا تعمل إذا أخفيت أو شوشت بعض الخصائص المميزة للوجه.

نجاح آيفون 10 دفع الأسواق المالية لترجيح ارتفاع القيمة السوقية لشركة أبل إلى تريليون دولار بنهاية العام

وقال المحللون إن شركة أبل أعطت إرشادا بأن نظام التعرف على الوجه يعمل بشكل أفضل عندما تكون المسافة بين الجهاز والوجه ما بين 25 إلى 50 سنتيمترا. وأيد الخبراء ما سبق أن قالته أبل عن تصميم آيفون 10 بأنه جديد كليا. وتغطي شاشته جميع الجزء الأمامي من الهاتف عدا جزء ضئيل في الأعلى يضم جهاز استشعار وعدسة الكاميرا الأمامية والميكروفون والسماعة.

ويضم الهاتف 3 كاميرات واحدة في الأمام واثنتان في الخلف. وقد أكد محللون أن جودة تلك الكاميرات عالية وأنها أفضل كاميرات حتى الآن مقارنة بالأجيال السابقة من هواتف آيفون.

وتأكدت “العرب” أمس من إعلان أبل أن بطارية الهاتف تكفي للعمل لمدة تصل ليوم كامل حتى مع استخدام تطبيقات تستهلك كثيرا من الطاقة.

ولأول مرة استخدمت أبل في هاتفها الجديد شاشة من طراز “أو.أل.إي.دي” التي تعني صماما ثنائيا عضويا باعثا للضوء، والتي قال عنها تود هاسلتون محرر التكنولوجيا في قناة سي.أن.بي.سي إنها أفضل شاشة على الإطلاق في جميع الهواتف الذكية.

وألغت الشركة في هاتف آيفون 10 زر “الصفحة الرئيسية” الذي وجد في كل الطرازات السابقة وسيكون على المستخدم النقر على الجهـاز لجعلـه في وضـع الاستعـداد.

وكانت أبل قد أطلقت هاتفين آخرين باسم آيفون 8 وآيفون 8 بلاس اللذين يشبهان آيفون 7 ولم يتضمنا معظم المزايا في آيفون 10 وتصل أسعارهما إلى نحو 800 دولار. ويتوقع محللون أن يؤثر طرح آيفون 10 على مبيعات أجهزة آيفون 8 لأن الزبائن سيختارون بين البقاء مع أجهزتهم القديمة أو التحول إلى الجهاز الأفضل إذا كانوا مستعدين للإنفاق لتحديث أجهزتهم.

وأكدوا أن الفارق البسيط بين سعر تلك الأجهزة وجهاز آيفون 10 سيدفعهم لتحمل فارق السعر والحصول على الجهاز الأفضل في تاريخ الشركة.

10