آيفون 7 يتربع على عرش السوق مستفيدا من انسحاب غالاكسي نوت 7

تسعى شركة أبل للحصول على المزيد من المستخدمين بتزويد هاتفيها الجديدين آيفون 7 وآيفون 7 بلس، اللذين قدمتهما خلال مؤتمر عقدته الأربعاء الماضي في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية، بالعديد من التحديثات. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب انفجار بطاريات “غالاكسي نوت 7” الذي كان يتوقع أن يطيح بآيفون 7 الجديد، لا سيما وأن سامسونغ سارعت بطرحه مستغلة تأجيل أبل طرحها لآيفون 7، لكنها اضطرت لسحبه من السوق مما فتح المجال أمام منافستها الأميركية.
الأحد 2016/09/11
الانبهار بآيفون 7 باد على الوجوه

سان فرانسيسكو – يرى العديد من المحلّلين والخبراء في موعد إزاحة شركة أبل الستار عن هاتفها الجوال الجديد آيفون 7 الذي جعلها محطّ الأنظار الأربعاء الموافق لـ07 سبتمبر، توقيتا تهدف من خلاله الشركة الأميركية للاستفادة من سحب منافستها الكورية الجنوبية سامسونغ لهاتفها اللوحي نوت 7، وذلك إنقاذا لأسهمها من التراجع.

وكانت تسريبات سابقة أشارت إلى أن الإصدار القادم من سلسلة هواتف “سامسونغ غالاكسي نوت” سيكون أقوى من الهاتف الذي يتوقع أن تصدره أبل آيفون بلس 7، كما أن سامسونغ عملت على الاستفادة من تأخر شركة أبل في طرح هاتفها الجديد للترويج لهاتف غالاكسي نوت 7 بشكل أكبر.

وبحسب المحللين تحول هذا التأخير من قبل أبل لصالحها بعد أن اضطرت سامسونغ لسحب هواتفها الجديدة من السوق إثر انفجار عدد من بطاريات هذه الهواتف بعد طرحها مما يعتقد أنه سيؤثر على نشاط الشركة تأثيرا كبيرا.

وصرّح كوه دونغ جين، رئيس أعمال شركة سامسونغ بعد أسبوعين من إطلاق هاتف غالاكسي نوت 7 “كان هنالك خطأ في تصميم بعض البطاريات التي انفجرت خلال الشحن، حيث تم تأكيد حدوث 35 حالة مماثلة”.

مواعيد طرح آيفون 7 وآيفون 7 بلس في الدول العربية:
16 سبتمبر 2016: الإمارات العربية المتحدة

23 سبتمبر 2016: المملكة العربية السعودية/البحرين/الكويت/ قطر

كما أفادت سامسونغ بأنها تتوقع أن يستغرق الأمر أسبوعين لتصميم أجهزة بديلة، بحيث تتيح للمستهلكين ممن لديهم الهاتف الجديد تبديله أو إرجاعه مقابل تعويضهم ماليا، علما وأنه كان من المنتظر إطلاق هاتف غالاكسي نوت 7 خلال هذا الأسبوع في المملكة المتحدة وفي عدد من الدول الأخرى.

وجاء موعد طرح الهاتف الذكي الجديد بنسختيه آيفون 7 وآيفون 7 بلس في أعقاب أزمة سامسونغ، حيث كشفت أبل عن هاتفها الجديد الذي قامت بتزويده بمجموعة من التحديثات الجديدة، خلال مؤتمر عقدته في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية.

وتعمل أبل جاهدة على استقطاب مستخدمي سامسونغ أصحاب الهاتف اللوحي نوت 7، لا سيما بعد تخوفهم من بطارياته القابلة للانفجار، ومن خلال التركيز على مزايا وخصائص هاتفها الجديد.

من ناحية أخرى تعمل أبل على كسب المزيد من المستخدمين من خلال إعلانها عن دمج لعبة بوكيمون غو، التي لاقت منذ طرحها من قبل مجموعة نينتندو اليابانية أوائل يوليو الماضي رواجا كبيرا، في النسخة المطورة من ساعتها أبل ووتش، لا سيما وأن أبل كشفت في الـ22 من يوليو الماضي أن اللعبة تمكنت من تحطيم الرقم القياسي كأكثر التطبيقات تنزيلا من متجر أبل ستور خلال الأسبوع الأول من إطلاقها.

وأفادت أبل أنها ستتيح الفئة الثانية من أبل ووتش المضادة للماء في أكثر من 25 دولة اعتبارا من السادس عشر من سبتمبر الحالي، أمام توقعات المحلل الفني باتريك مورهيد “أتوقع تحسّن مبيعات الساعات بشكل كبير”.

كما كشفت الشركة أيضا أن الهاتف الجديد سيحمل لعبة سوبر ماريو، حيث أعلن شيرجيو مياموتو، رئيس قطاع تطوير الألعاب في شركة نينتندو، خلال المؤتمر، أن لعبة جديدة باسم سوبر ماريو رن، ستصل إلى هواتف آيفون وأجهزة أي أو أس، خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

آيفون 7 سيحمل لعبة جديدة باسم سوبر ماريو رن والنسخة المطورة من أبل ووتش تأتي مزودة بلعبة بوكيمون غو

وقال مياموتو، إن اللعبة ستصل في عباءة التطبيقات المدفوعة، وليست المجانية، مؤكدا أن اللعبة ستصل قريبا إلى جميع المنصات، ولكن دون تحديد موعد معين لذلك.

وعلى هامش المؤتمر قفزت أسهم شركة نينتندو إلى أكثر من 20 بالمئة أي بحوالي 35 دولارا مستفيدة من توقعات بأن ألعابها ستصل للمزيد من الجمهور من خلال منصات هاتف أبل الجديد.

أما بالنسبة إلى المميزات التي يتحلى بها الهاتف الجديد المقاوم للماء والمزود بكاميرا ذات عدستين عاليتي الوضوح، والذي كان له صدى في قاعة بيل غراهام في سان فرانسيسكو، فهي تتمثل بالخصوص في أن الشركة ألغت مدخل سماعة الرأس وجعلتها تعتمد على نفس فتحة الشحن كما زودت الهاتف بخاصية العمل بسماعات جديدة لاسلكية من إنتاجها أطلقت عليها اسم “إيربود”.

وتجري الشركة تغييرا كبيرا على منتجها الرئيسي الذي يزودها بأكثر من نصف إيراداتها مرة كل عامين وجاء التعديل الرئيسي السابق في التصميم في جهاز آيفون 6 في عام 2014. وتدل التعديلات المتواضعة في الهاتف الجديد على أن دورة التغيير ستكون كل ثلاثة أعوام.

وعلى ما يبدو فإن تخلي آيفون 7 عن الفتحة الصغيرة التي تستخدم لتوصيل سماعات الرأس، لم يرق لبعض محبي هواتف آيفون، حيث اجتذب التماس لأكثر من 300 ألف توقيع على الإنترنت يحثّ أبل على الإبقاء على فتحة سماعات الرأس، لكن في نفس الوقت يبشر موردو الأجهزة والخبراء بتغيير في كيفية تفاعل المستخدمين مع أجهزتهم.

ويقولون إن الاستغناء عن فتحة السماعة يفسح المجال لسماعات حديثة صغيرة الحجم يمكنها أن تنفّذ عدة مهام في آن واحد من الترجمة وتصفية الضوضاء غير المرغوب فيها والسماح للمستخدم بالتحكم في أجهزة أخرى عن طريق الصوت. كما أن الخطوة سترفع قيمة ما يسمّى بسوق السماعات الذكية إلى 16 مليار دولار في غضون خمس سنوات.

وتبرّر أبل بأن إزالة فتحة السماعة خطوة ذكية للتخلي عن تكنولوجيا عمرها 100 عام ولزيادة المساحة داخل آيفون. وعرضت كبدائل سماعة تعمل بكابل أبل الخاص الموائم للأنواع القديمة لكنها شجعت على استخدام سماعات لاسلكية جديدة.

وقال فيل شيلر نائب رئيس قسم التسويق العالمي في أبل، وهو يعلن عن إطلاق سماعات إيربود اللاسلكية الجديدة، “ليس من المنطقي أن نربط أنفسنا بهواتفنا عن طريق الأسلاك”.

وقال جونثان أيفي كبير مسؤولي التصميم في أبل “نحن فحسب على أعتاب مستقبل لاسلكي حقيقي كنّا نعمل من أجل بلوغه منذ سنوات عدة”.

وأشارت الشركة إلى أنّ عمل السماعات الجديدة يصل إلى خمس ساعات، مع إمكانية إعادة شحنها سريعا، معلنة أن هذه السماعات ستتوفر في أكتوبر المقبل، موضحة أن أسباب إزالة منفذ السماعات القديم هو للاستفادة من المساحة بإلغاء المنفذ عبر تكبير البطارية.

ومن أهم ما يتميز به آيفون 7، إلى جانب التحديث الجديد في السماعات، هو مقاومته للغبار والماء، حيث سوف يدعم الهاتفان بمعيار مقاومة الماء والغبار “آي بي إكس 7″ الذي يسمح بغمره في الماء لمدة 30 دقيقة على عمق متر واحد دون أن يتضرر أو يتأثر سلبا، في الوقت الذي تتوفر فيه منذ فترة هواتف أندرويد الداعمة لهذه الميزة مثل سامسونغ وسوني وغيرهما.

ويأتي الهاتف الجديد بألوان هي الأسود اللامع والداكن -وكلاهما من الألوان المنتظرة- والرمادي الفضي والذهبي والذهبي الوردي، وسيغطّي اللون كامل الهاتف.

أبل تفاجئ الحضور

وحصل الهاتف الجديد على معالج فيوغين رباعي النواة إيه 10، مع السعي لتحقيق التوازن بين الأداء المرتفع، والاستهلاك الأقل لعمر البطارية. ولأول مرة ستعتمد مكبرات الصوت في آيفون نظام ستيريو.

وجاء آيفون 7 بشاشة إتش دي ريتنا بلغ مقاسها 4.7 بوصة، فيما بلغ قياس شاشة “آيفون بلس 7” 5.5 بوصة. وزود آيفون 7 بكاميرا خلفية بقوة 12 ميغابكسل بآلية التقريب (الزوم) وكاميرا أمامية بقوة 7 ميغابكسل، في حين زودت نسخة بلس بكاميرتين بقوة 12 ميغابيكسل. وأيضا هناك نظام فلاش رباعي من نوع “أل إي دي ترو تون”.

كما تم تطبيق فورس توش على زر هوم، ليصبح داعما لخاصية دي توش 3، فقد أعيد تصميم الزر في هاتف آيفون الجديد ليكون أسرع ويستخدم للتنبيهات وللرسائل. وتقول الشركة إن آيفون 7 هو أفضل هاتف أنتجته الشركة حتى الآن وسيدعم بنظام تشغيل أي أو إس 10.

ويعتقد الخبراء أن يحل الجيل الجديد من هواتف أبل الذكية آيفون 7 وآيفون 7 بلس، مشكلتين من أكبر 3 مشاكل تواجه أصحاب آيفون في الإصدارات الحالية والسابقة، وتتمثل في سعة التخزين ومقاومة الماء وعمر البطارية المديد.

وتعتبر المشكلة الأكبر التي يعاني منها مستخدمو آيفون عمر البطارية القصير وأداؤها الضعيف، مقارنة بهواتف أندرويد الحالية التي تتمتع ببطاريات تدوم طويلا، ومع ذلك لا يتوقف المستخدمون عن شراء هواتف آيفون. أما المشكلة الثانية التي يواجهها أصحاب آيفون فتتمثل في سعة التخزين غير الكافية، فلم تمنح أبل مستخدميها على الإطلاق ميزة توسيع سعة الذاكرة بأخرى خارجية، لكن مع هاتفي آيفون 7 وبلس 7 القادمين سيتغير الأمر، باحتوائهما على سعة تخزين ضعف تلك الموجودة في الإصدارات الحالية آيفون 6 إس و6 إس بلس، فالموديلات الجديدة قادمة بثلاث سعات بدءا من 32 غيغابايت بدلا من 16 غيغابايت، وأيضا 128 و256 غيغابايت. ومن المقرر حسب أبل طرح الهاتف الجديد في الأسواق الرئيسية ومن بينها الولايات المتحدة والصين بدءا من السادس عشر من سبتمبر الجاري.

ويقابل تاريخ الـ16 من سبتمبر الحالي عودة شركة سامسونغ الكورية إلى طرح هاتفها غالاكسي نوت 7 في الأسواق الروسية، بعد أن كانت أجلت ذلك بسبب الطلب المرتفع على الهاتف. وهو ما يتوقع الخبراء من أن يلهب المنافسة بين الشركتين، لا سيما إذا ما تمكنت سامسونغ من إصلاح العطب في البطاريات قبل التاريخ الذي حددته بأسبوعين.

18