أباعود ليس القائد الفعلي لتفجيرات باريس

الخميس 2016/07/14
عدد من الضحايا يعتزمون مقاضاة الدولة الفرنسية

باريس- تؤكد السلطات الفرنسية أنها حددت هوية قائد هجمات 13 نوفمبر في باريس التي شنها إسلاميون متشددون وتقول إن عبدالحميد أباعود الذي حاصرته الشرطة وقتلته بعد أيام من الهجمات، لعب دورا أقل.

وحول ذلك تشير وثائق نشرت حديثا إلى شهادة أدلى بها برنار باجوليه، رئيس المخابرات الفرنسية خلال تحقيق برلماني سري عن أنشطة فرنسا في مجال مكافحة الإرهاب، عقد يوم 24 مايو الماضي.

ولم يحدد باجوليه الشخص الذي تعتقد السلطات الآن أنه قائد الهجمات أو ما إذا كان حيا أو ميتا. وكان أباعود قد وصف في البداية بأنه قائد الهجمات التي أسفرت عن مقتل 130 شخصا وإصابة المئات من الآخرين على أيدي تسعة متشددين في 13 نوفمبر 2015.

وفجر بعض المهاجمين أنفسهم قرب أستاد فرنسا وفتح آخرون النار على مقهى بوسط المدينة، فيما قتلت مجموعة ثالثة مسلحة بأسلحة وسترات ناسفة 90 شخصا في باتاكلان. ونقل عن باجوليه القول “صحيح أن أباعود كان منسقا لكنه لم يكن قائدا”، وأضاف “نعرف من هو القائد لكنني سأحتفظ بسرية هذا الموضوع″.

وأضاف “لدينا الآن معرفة جيدة بالهيكل التنظيمي.. أحرزنا تقدما في هذه المسائل. لذلك نحن لدينا فكرة عن هوية القائد”. وانتهى تحقيق برلماني في الهجوم إلى نشر تقرير، الأسبوع الماضي، أبرز بعض أوجه الفشل وبينها حقيقة أن أحد منفذي هجوم باتاكلان توجه قبل ذلك إلى سوريا لمدة شهر رغم فرض رقابة عليه إثر قيامه برحلة إلى اليمن في العام 2012.

وشنت فرنسا بعد ذلك حملة على أشخاص يشتبه في أنهم ذهبوا إلى مناطق قتال كسوريا للتدريب على أعمال مسلحة. وقبل أيام أصدرت محكمة فرنسية أحكاما بالسجن لمدد تتراوح بين 8 و10 سنوات على عدد من الأشخاص عادوا من رحلة مماثلة بينهم شقيق أحد منفذي هجوم باتاكلان.

وقالت محامية تمثل عددا من ضحايا هجمات باريس، إنهم يعتزمون مقاضاة الدولة الفرنسية لفشلها في تفادي مقتل عدد كبير على أيدي المتشددين رغم خضوعهم لرقابة الشرطة وأجهزة المخابرات.

وأضافت المحامية سامية مكتوف، التي تمثل 17 من ضحايا هجمات باريس، “سنقوم بكل ما في وسعنا لإدانة الدولة الفرنسية لعجزها عن منع الإرهابيين من تنفيذ هجومهم رغم أن بعضهم كان يخضع للمراقبة”.

5