أبراج وقنوات مائية وجزر سياحية تغير صورة المدن الخليجية

سيطرت الدهشة على متابعي معرض سيتي سكيب الذي تتواصل أعمالة في دبي، من حجم المشاريع العمرانية التي تستعد دول الخليج لإطلاقها رغم تحديات انخفاض أسعار النفط والمخاوف المتزايدة بشأن آفاق نمو الاقتصاد العالمي.
الجمعة 2015/09/11
مشاريع عقارية ستغير سماء المدن الخليجية

دبي – تستعد دول الخليج لتدشين عدد كبير من المشروعات العقارية والسياحية، التي تزيد كلفتها عن 20 مليار دولار خلال الأعوام الأربعة المقبلة طموحة في تحد كبير للأجواء المتشائمة في أسواق المال العالمية.

وكشف مشاركون في مؤتمر ومعرض سيتي سكيب في دبي أن حجم المشروعات العقارية في منطقة الخليج، يتزايد بمعدلات كبيرة خاصة في مجالات تشييد الأبراج ووحدات الإسكان الفاخرة، والمنتجعات والفنادق والمجمعات السياحية.

وأنطلق معرض سيتي سكيب في دبي يوم الثلاثاء الماضي بمشاركة أكثر من 300 عارض من كبريات الشركات العقارية تمثل نحو 30 دولة، ويعد المعرض العقاري الأكبر في منطقة الشرق الأوسط.

وعرض المشاركون مشروعات عقارية عملاقة من المقرر الانتهاء من تشييدها خلال أعوام قليلة من بينها مدن على جزر طبيعية ومجمعات سكنية فاخرة وناطحات سحاب وقنوات مائية. وقد وصف خبراء عقاريون تلك المشروعات بأنها “ستغير صورة المدن الخليجية”.

وقال المستثمر العقاري معتز الخياط لوكالة الأنباء الألمانية إن المشروعات العقارية التي كشف عنها المعرض تبعث على التفاؤل بآفاق النمو الاقتصادي في منطقة الخليج.

معتز الخياط: تسارع الإنشاءات في الإمارات يستند إلى مناخ الاستثمار والتنظيم المتقدم

وأشار إلى أن دول الخليج مقبلة على نمو عقاري متزايد سيتواصل حتى عام 2018 على الأقل، للعديد من الأسباب منها الظروف الاقتصادية المواتية وارتفاع الإنفاق الحكومي والنمو السكاني وازدهار قطاع السياحة، وزيادة الاستثمارات الحكومية في المشاريع الإنشائية.

وأوضح أن الإمارات تسجل حركة إنشاءات متسارعة، تستند إلى الانتعاش الاقتصادي، ومناخ الاستثمار المتحرر، وتطبيق قوانين التنظيم العقاري المتقدمة، والأمر نفسه في قطر التي ستشهد خلال الأعوام القليلة المقبلة افتتاح مشروعات عقارية عملاقة.

وأفاد الخياط بأن القطاع العقاري في قطر يسجل انتعاشا يواكب النمو السكاني واستضافة الفعاليات الكبرى وتسارع وتيرة النمو الاقتصادي.

وأكد أن “الحكومات في دول الخليج تسعى لسد الفجوة بين ارتفاع الطلب ونقص المعروض من الوحدات السكنية للفئات المتوسطة الدخل، عبر تفعيل برامج الإسكان بأسعار معقولة”.

وأضاف أن “الفنادق والبنية التحتية والمشاريع الإنشائية العملاقة، هي ركائز أساسية في سوق الإنشاءات، لكن أيضا على شركات المقاولات تأمين الوحدات السكنية للفئات متوسطة الدخل وأن تقف إلى جانب الحكومات في دعم هذا النوع من المشروعات”.

وقال الخبير الاقتصادي أحمد الشريف إن معرض سيتي سكيب كشف عن مشروعات سياحية بارزة تتكلف مليارات الدولارات، وأكد أنها سوف تغير صورة المدن الخليجية عند افتتاحها.

وأضاف أن “المشاركين في المعرض يتوقعون أن تسهم تلك المشروعات الجديدة في زيادة الحركة السياحية في دول الخليج، وزيادة معدلات السياحة الداخلية بدلا من توجه الأسر الخليجية إلى أوروبا وآسيا”.

وأكد خالد الرميحي الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية في البحرين أن “القطاع العقاري في البحرين يشهد انتعاشا كبيرا، بعد أن سجل نموا بنسبة 7 بالمئة في العام الماضي”.

خالد الرميحي: القطاع العقاري في البحرين نما بنسبة 7 بالمئة في العام الماضي

وأضاف أنه “يجري تنفيذ مشروعات عقارية سياحية عملاقة في البحرين، لاستيعاب النمو السريع لقطاع السياحة، حيث حقق قطاع الفنادق والمطاعم نموا بنحو 10 بالمئة في العام الماضي، ووصل عدد زوار البحرين إلى أكثر من 10 ملايين شخص خلال نفس العام”.

وعرض المعرض عددا كبيرا من المشاريع في أبوظبي بينها 5 مشاريع لشركة بلوم العقارية تصل تكلفتها الإجمالية إلى مليار دولار، ومن أبرزها مشروع بارك فيو بجزيرة السعديات.

ومن المشروعات الضخمة التي قدمها المعرض، مشروع مدينة العجائب في دبي والتي ستضم نماذج لعجائب الدنيا السبع بإحجام تقارب الأحجام الحقيقية ومنها أهرامات مصر وبرج إيفل وبرج بيزا المائل وتاج محل.

كما تتضمن مشروع “مدينة الشارقة للواجهات المائية” في الإمارات والتي تتألف من 10 جزر مرتبطة بقنوات مائية اصطناعية، وتمتد على مساحة 36 كلم، إضافة إلى مشروع “الحبتور سيتي” الذي يعد مجمعا فندقيا ضخما في دبي يمتد على مساحة 8.5 مليون قدم مربع ويتكلف نحو 3 مليارات دولار.

وقدم المعرض مشروع “ميدان ون” في دبي، والذي يتضمن عددا من المعالم المميزة مثل ناطحة السحاب (دبي ون) بارتفاع 711 مترا والمركز التجاري “ميدان ون مول” وقناة مائية بطول أربعة كيلومترات علاوة على مرسى مخصص لليخوت.

وتعرض شركة إعمار الإماراتية مشروع مدينة الأوبرا في دبي والتي ستكون موطنا لأول دار أوبرا في الإمارات.

وعرضت الشركات البحرينية مشروعات عقارية تقدر كلفتها بنحو 10 مليارات دولار، منها مشاريع ديار المحرق وخليج البحرين ودرة البحرين ومشروع “بوابة الاستثمار – البحرين”.

كما عرضت مشروع “جاردن سيتي” الممتد على طول الساحل الشمالي لمدينة المنامة، ويشتمل على مارينا، وشاطئ بحري وحدائق وكورنيش ومطاعم راقية ذات واجهة بحرية، إلى جانب فنادق ووحدات سكنية فاخرة.

11