أبرز الميليشيات الشيعية في العراق

الجمعة 2016/10/28
بدر من الميليشيات المرتبطة بإيران

بغداد - في 11 يونيو عام 2014، دعت الحكومة العراقية إلى إنشاء “جيش رديف”، بعد أن انهار الجيش والقوات الأمنية أمام عناصر تنظيم داعش، الأمر الذي سارعت المرجعيات الشيعية إلى دعمه والدعوة إلى ما أسمته بـ”الجهاد الكفائي”.

وإلى جانب الميليشيات المسلحة التي كانت تنشط قبل فتوى “الجهاد الكفائي”، ظهرت العشرات من الميليشيات الجديدة، بينما عادت أخرى إلى النشاط بعد تراجع حضورها، من أبرزها بحسب ولاءاتها الدينية:

*ميليشيات مرتبطة بإيران: وهي أكبر الميليشيات التي تنشط في العراق وأكثرها نفوذا وقربا من النظام الحاكم، وأهمها منظمة بدر، وكتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، بحسب تقرير أوكسفورد الذي يشير أيضا إلى تلقي هذه الميليشيات دعما غير رسمي من إيران عبر مستشارين عسكريين.

وتعد منظمة بدر الأقدم من بين تلك الميليشيات، حيث أنشئت عام 1982 كذراع عسكري لـ”المجلس الإسلامي الأعلى”، بقيادة المرجع الشيعي الراحل محمد باقر الحكيم، قبل أن تتحول إلى حزب منفصل بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

أما كتائب حزب الله، التي تحتفظ بقيادة سرية، فقد أسست عام 2003، وشهد تدخل لواء أبوالفضل العباس التابع لها، في سوريا، منذ عام 2012، أوج نشاطها. وتتهم المجموعة بعدد من الانتهاكات في العراق وسوريا، وقد أظهر تسجيل مصور، في 31 مايو 2015، قيام عناصر في الميليشيا بإحراق مدني مقيد حتى الموت، في مدينة الكارما وسط العراق.

وسجلت ميليشيا عصائب أهل الحق حضورها في سوريا كذلك، حيث شاركت في معارك ريف دمشق وحلب، وتنسب إليها أعمال تصفية مذهبية في مناطق محيطة ببغداد. وأُنشئت الميليشيا عام 2004، بعد انشقاق قيس الخزعلي عن ميليشيا جيش المهدي التابعة لمقتدى الصدر.

*ميليشيات صدرية: أسس مقتدى الصدر، زعيم أكبر التيارات الشيعية الشعبية في العراق، ميليشيا جيش المهدي أواخر عام 2003، حيث اعتبر من أكبر التشكيلات شبه العسكرية في البلاد، بتعداد 60 ألف مقاتل، إلا أن الصدر أعلن في 29 أغسطس 2007، تعليق أنشطة الميليشيا.

وجاء إنهاء الميليشيا بعد اشتباكات خاضتها مع القوات الأمنية العراقية وعناصر من ميليشيات أخرى، أهمها ميليشيا بدر، في مدينة كربلاء، الأمر الذي تبعته أعمال انتقامية بحق أتباع التيار الصدري، ليتم في سبتمبر 2008 الإعلان عن تشكيل ميليشيا جديدة تحمل اسم “لواء اليوم الموعود”، بدعوى الاستمرار في مقاومة الاحتلال الأميركي. في سبتمبر عام 2011، تم إيقاف أنشطة الميليشيا، تهيئةً لخروج القوات الأميركية من العراق، ثم ما لبث الصدر أن أعلن عن تشكيل ميليشيا “سرايا السلام” عام 2014، للمشاركة في الحشد الشعبي والحرب على داعش.

*ميليشيات ظهرت عقب فتوى الجهاد الكفائي: أهمها لواء الشباب الرسالي وكتائب مالك الأشتر وكتائب التيار الرسالي، وهي قريبة من التيار الصدري، إضافة إلى لواء المؤمل لحماية المقدسات في العراق وسوريا، الذي أسسه سعد سنوار بعد فصله من التيار الصدري. واتهم تقرير لمنظمة العفو الدولية أمنيستي، في 14 أكتوبر 2014، الميليشيات الصدرية بممارسة أعمال انتقامية بحق السنة في مناطق مختلفة من العراق.

*ميليشيات سيستانية: تتخذ أكثر الميليشيات في العراق من علي السيستاني مرجعية دينية لها، إلا أن عددا من الميليشيات ظهرت حديثا استجابة لدعوته إلى مواجهة داعش، دون الارتباط بتيار سياسي معين. وأهم تلك الميليشيات فرقة العباس القتالية للدفاع عن المقدسات في العراق”، إضافةً إلى كل من لواء المنتظر وكتائب “رجال الله الغالبون” و”أنصار الله الأوفياء”.

6