أبطال أوروبا: أنشيلوتي أمام امتحان ناديه السابق وتلميذه كونتي

الثلاثاء 2013/11/05
أنشيلوتي يطمح إلى تصحيح المسار من بوابة يوفنتوس

مدريد - يشهد الصراع بين كرة القدم الأسبانية ونظيرتها الإيطالية حلقة جديدة خلال اليومين المقبلين عبر مواجهتين مثيرتين في الجولة الرابعة من مباريات دور المجموعات في بطولة دوري أبطال أوروبا. ويحل ريال مدريد الأسباني ضيفا على يوفنتوس الإيطالي اليوم الثلاثاء في المجموعة الثانية ويستضيف برشلونة الأسباني فريق ميلان الإيطالي غدا الأربعاء في المجموعة الثامنة.

كان من المتوقع أن يتأهل الناديان- اللذان أحرزا اللقب معا 11 مرة – بسهولة من المجموعة الثانية وكان ينظر في البداية إلى المباراة باعتبارها تجربة مبكرة لمراحل خروج المهزوم. لكن بعد التعادل مع قلعة سراي وكوبنهاغن ثم الخسارة 2-1 في مدريد قبل أسبوعين وجد يوفنتوس نفسه فجأة يقاتل من أجل التأهل. ومن المستبعد أن يعترف أنشيلوتي بذلك أبدا لكنه قد يشعر ببعض الرضا إذا ساعد في الإطاحة بناديه السابق.

وأمضى أنشيلوتي عامين في غاية الصعوبة في يوفنتوس في بداية مسيرته، حيث تمت اقالته في نهاية موسم 2000-2001 رغم أنه قاد الفريق للحصول على المركز الثاني في دوري الدرجة الأولى الإيطالي مرتين متتاليتين.

وكان كونتي- الذي قد قاد يوفنتوس إلى إحراز لقب الدوري مرتين متتاليتين- هو قائد الفريق حينذاك ومضى منذ ذلك الوقت ليصبح من أبرز مدربي أوروبا رغم أنه أظهر في بعض الأحيان سخطا حول افتقار ناديه للقوة المالية.

وفوز ريال- الذي حقق انتصاره الوحيد على أرض يوفنتوس منذ 51 عاما- سيدفعه نحو دور الستة عشر قبل مباراتين على نهاية دور المجموعات ويترك يوفنتوس صاحب المركز الثالث برصيد نقطتين فقط من أربع مباريات.

وإذا تغلب قلعة سراي خارج ملعبه على كوبنهاغن في المباراة الأخرى في المجموعة الثانية اليوم الثلاثاء، فإن يوفنتوس سيجد نفسه متأخرا بخمس نقاط عن بطل تركيا قبل أن يزور إسطنبول لاحقا. وفشل يوفنتوس في الفوز بمبارياته الخمس الأخيرة في دوري أبطال أوروبا وهي مسيرة بدأت حين خسر مباراتي الذهاب والإياب في دور الثمانية أمام بايرن ميونيخ الموسم الماضي.

والمثير للقلق أن من بين المباريات هناك ثلاث دارت على ملعبه الذي كان النادي يأمل في أن يساهم في تحول الفريق إلى قوة لا تقهر حين افتتح منذ عامين. وعلى الجانب الآخر فاز يوفنتوس بمبارياته الثلاث الأخيرة في دوري الدرجة الأولى الإيطالي دون أن يدخل مرماه أي هدف وهو يأمل في مباغتة دفاع الريال الذي سكنت شباكه خمسة أهداف في آخر مباراتين له في دوري الدرجة الأولى الأسباني.

وقال كلاوديو ماركيسيو لاعب وسط يوفنتوس "يمتلك ريال العديد من اللاعبين الأقوياء في الهجوم وفي بعض الأحيان لا يساعدون كثيرا في المناطق الدفاعية وهو ما يضع دفاعه تحت ضغط". وأضاف "نجحنا في الدفاع جيّدا في أسبانيا واستحوذنا على الكرة وسببنا لهم مشاكل".

وسيلعب يوفنتوس دون المدافع جيورجيو كيليني الذي طرد في ملعب سانتياغو برنابيو قبل أسبوعين وهو ما يترك ماركيسيو اللاعب الوحيد المتبقي من التشكيلة التي هزمت ريال في زيارته الأخيرة إلى تورينو منذ خمسة أعوام.

وقال ماركيسيو عن آخر مواجهة بين الناديين "حتى عندما لعبنا بعشرة لاعبين قدمنا مباراة ممتازة من حيث التركيز وصناعة الفرص". وأضاف "يجب أن نفعل ذلك مجددا اليوم مع الحذر من خطورتهم في الهجمات المرتدة عن طريق لاعبين مثل إنخيل دي ماريا وكريستيانو رونالدو وغاريث بيل".

وسيلتقي ريال مع يوفنتوس في المجموعة الثانية اليوم الثلاثاء لكن الأخطاء الدفاعية الفادحة للفريق الأسباني تسبب قلقا للمدرب كارلو أنشيلوتي. وقال المدرب الإيطالي "الشوط الثاني كان كارثة. لا يمكن أن نترك الفرق تعود للمباراة عندما تمتلك قدرات فريق مثل ريال مدريد". من ناحية أخرى سيكون بايرن ميونيخ المدافع عن اللقب وريال مدريد بطل القارة تسع مرات، ضمن أربعة فرق ستسعى إلى تحقيق رابع انتصار على التوالي هذا الأسبوع لضمان التأهل إلى دور الستة عشر.

كما فاز باريس سان جيرمان وأتليتيكو مدريد بمبارياتهم الثلاث حتى الآن بينما يستطيع مانشستر سيتي الذي انتصر مرتين وخسر في مباراة واحدة أن يضمن هو أيضا مكانه في مرحلة خروج المهزوم إذا فاز مرة أخرى على تشسكا موسكو في المجموعة الرابعة.

وسيتأهل برشلونة الذي فقد نقطتين إذا فاز بملعبه على ميلانو في المجموعة الثامنة وسيقطع مانشستر يونايتد خطوة واسعة نحو دور الستة عشر إن تغلب على مضيفه ريال سوسيداد. ويتطلع مانشستر يونايتد إلى الفوز مرة أخرى على الفريق الأسباني عقب تفوقه عليه 1-0 في ملعب أولد ترافورد بينما سيسعى برشلونة إلى الخروج بالنقاط الثلاث أمام ميلانو البعيد عن مستواه بعد التعادل في إيطاليا منذ أسبوعين. وليس من المفترض أن يواجه بايرن بطل أوروبا أي متاعب في مباراته بالمجموعة الرابعة في بلزن عقب انتصاره الساحق على بطل التشيك في ميونيخ.

ويوم السبت واجه بايرن صعوبات في تخطي هوفنهايم 2-1 ليستعيد صدارة دوري الدرجة الأولى الألماني ويعادل رقما قياسيا صمد 30 عاما بخوض المباراة رقم 36 دون هزيمة. وكان بايرن بعيدا عن مستواه لكن كان بوسعه معادلة رقم هامبورغ القياسي في موسم 1982-1983.

وقد يضمن مانشستر سيتي- صاحب المركز الثاني وراء بايرن في المجموعة الرابعة – مكانه في دور الستة عشر إذا تغلب بملعبه على تشسكا موسكو.

وسيصبح رصيده في هذه الحالة تسع نقاط من أربع مباريات وحتى لو نجح تشسكا في معادلة هذا الرصيد فإن سيتي سيتأهل لأنه يمتلك سجلا أفضل ضد الفريق الروسي.

واستعد الفريق الإنكليزي بطريقة جيّدة أيضا وفاز على نوريتش سيتي 7-0 في الدوري الإنكليزي الممتاز.

23