أبطال أوروبا.. الأمل الأخير لفينغر

يأمل فريق أرسنال الأنكليزي في تحقيق “معجزة” أمام بايرن ميونيخ الألماني، في حين يعود ريال مدريد حامل اللقب إلى ميدانه المفضل وهو دوري أبطال أوروبا، حيث يسعى إلى تأكيد أفضليته على نابولي الإيطالي.
الثلاثاء 2017/03/07
على صفيح ساخن

لندن- يزداد الضغط على الفرنسي أرسين فينغر الذي تطالب جماهير أرسنال بإقالته بعد تراجع فرصه في إحراز الدوري الإنكليزي الممتاز، والخسارة المذلة أمام بايرن 1-5 في البطولة الأوروبية. ويتولى فينغر (67 عاما) الذي سينتهي عقده الصيف المقبل، تدريب أرسنال منذ 1996 وقد سبق أن قاده إلى العديد من الألقاب المحلية لكن آخرها في الدوري يعود إلى عام 2004. وازداد الوضع سوءا بعد خسارة الفريق اللندني أمام ليفربول 1-3 السبت في قمة المرحلة السابعة والعشرين من الدوري الإنكليزي، ما أدى إلى تراجعه إلى المركز الخامس بفارق 13 نقطة عن تشيلسي المتصدر.

واعترف فينغر بأنه أخطأ حين قرر إبقاء المهاجم التشيلي أليكسيس سانشيس على مقاعد البدلاء في الشوط الأول، قبل أن يدفع به في الثاني فكان الأكثر خطورة ومرر كرة الهدف التي قلص بها داني ويلبيك الفارق. وأشارت تقارير صحافية في الأيام الماضية إلى رغبة سانشيس في الرحيل عن أرسنال بسبب خلاف على قيمة العقد الجديد. وتحدث فينغر عن نتيجة الذهاب أمام بايرن قائلا “عموما، يجب أن أقول إن بايرن أفضل منا. لقد انهرنا”.

ويشكل بايرن ميونيخ، المتوج باللقب خمس مرات آخرها في 2013، عقدة لأرسنال الحالم بلقبه الأول في البطولة، بعد أن كان خسر نهائي 2006 أمام برشلونة. وخرج أرسنال من دور الـ16 في المواسم الستة الماضية. وأقصى بايرن خصمه من دور الـ16 في مواسم 2005 و2013 و2014. وحقق الفريق البافاري 16 فوزا متتاليا على أرضه في المسابقات الأوروبية، ووصل في المواسم الثلاثة الماضية إلى الدور نصف النهائي، آخرها أمام أتلتيكو مدريد. ويقول الدولي الإسباني خافي مارتينيز “لدينا أفضلية كبيرة، لكن أرسنال خطير، ولذلك يجب أن نلعب باندفاع كامل لتحقيق الفوز”.

نابولي يحتل المركز الثالث بالدوري الإيطالي بفارق نقطتين فقط خلف روما، ومع تفوق يوفنتوس بفارق عشر نقاط في الصدارة، بات الصراع دائرا على المركز الثاني

ويغيب مدافع بايرن فيليب لام، لكنه دعا رفاقه إلى التركيز قائلا “يجب أن يكون تركيزنا كبيرا، والأهم أن نظهر لأرسنال في ربع الساعة الأول أنه يتعين عليه نسيان الدور التالي”. نفى ماسيمليانو أليغري المدير الفني ليوفنتوس الإيطالي، كل ما تردد حول وجود اتفاق بينه وبين إدارة أرسنال الإنكليزي، لقيادة الغانرز بداية الموسم المقبل. وارتبط اسم أليغري بالمدفعجية خلال الفترة الماضية.

ضيف ثقيل

يحل ريال مدريد ضيفا على نابولي في إياب ثمن النهائي بعد أن فاز ذهابا 3-1. ويحمل ريال مدريد الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب بعد أن أضاف في الموسم الماضي لقبه الحادي عشر على حساب جاره أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح. وكان اللقب قبل الأخير لريال في دربي مدريدي أيضا 4-1 بعد التمديد في 2014، لكنه انتظر حتى الثواني الأخيرة قبل أن يدرك مدافعه سيرجيو راموس التعادل، ثم لعبت خبرة النادي الملكي دورها في الشوطين الإضافيين.

ويخوض ريال مباراة الإياب في ظروف مغايرة قليلا عن تلك التي تغلب فيها على نابولي 3-1 في سانتياغو برنابيو. اهتز فريق العاصمة الإسبانية أمام لاس بالماس المتواضع في الدوري المحلي وكان في طريقه إلى خسارة مؤلمة 1-3 قبل أن يعدل البرتغالي رونالدو النتيجة في الدقائق الأخيرة. كان تعادلا بطعم الخسارة فجر خلافات بين المدرب الفرنسي زين الدين زيدان وبعض اللاعبين حسب ما ذكرت تقارير صحافية.

وفقد ريال صدارة الدوري الإسباني لمصلحة غريمه التقليدي برشلونة للمرة الأولى منذ أشهر (له مباراة مؤجلة مع سلتا فيغو)، ولكنه استعاد توازنه بفوز كبير على إيبار 4-1 السبت. وغاب رونالدو عن المباراة ضد إيبار بسبب الإصابة، وأراح زيدان فيها أيضا المدافعين دانيال كارفاخال والبرازيلي مارسيلو والألماني طوني كروس استعدادا لمواجهة نابولي.

وسبق لريال مدريد أن فاز ذهابا بنتيجة مماثلة في ثماني مناسبات في البطولة، لكنه حجز بطاقة التأهل في نصفها فقط، وهو ما يدغدغ مشاعر لاعبي نابولي بإمكان تحقيق الحلم وإقصاء حامل اللقب ومواصلة المشوار نحو ربع النهائي. وقال السنغالي خاليدو كوليبالي مدافع نابولي “نحن نؤمن بذلك؛ نعلم أنه يمكننا تسجيل هدفين في ملعب ساو باولو. نعلم كذلك أن المهمة ستكون صعبة أيضا على مدافعينا”.

وارتفعت معنويات لاعبي نابولي بعد الفوز على روما 2-1 السبت بفضل البلجيكي دريس ميرتنز صاحب الهدفين، ما جعله على بعد نقطتين فقط عن فريق العاصمة ثاني ترتيب الدوري المحلي خلف يوفنتوس. وحل ريال مدريد ثانيا في مجموعته ضمن الدور الأول بفارق نقطتين خلف بوروسيا دورتموند الألماني، فيما تصدر نابولي مجموعته بفارق 3 نقاط أمام بنفيكا البرتغالي.

معركة شرسة

رغم صعوبة المهمة أمام ريال مدريد المتوج باللقب الأوروبي 11 مرة ، لا تزال جماهير نابولي متمسكة بالأمل بشكل كبير وينتظر حضورها بكثافة لمؤازرة لاعبيها أملا في تحقيق الإنجاز غير المسبوق للفريق. وسادت حالة من البهجة والتفاؤل بمدينة نابولي بعد فوز فريقها على روما في عقر داره، والذي عمل على تحسين العلاقة المتوترة بين أوريليو دي لاورينتيس رئيس النادي والمدير الفني ماوريسيو ساري.

فريق بايرن ميونيخ، المتوج باللقب خمس مرات آخرها في 2013، يشكل عقدة لأرسنال الحالم بلقبه الأول في البطولة

وتردد أن دي لاورينتيس دعا ساري إلى حضور حفل عيد ميلاد نجله في منزله بالعاصمة روما أمس الأول السبت، لكن أيا منهما لم يدل بتصريحات علنية بشأن الفوز. وكان دي لاورينتيس مالك النادي والمنتج السينمائي قد انتقد لاعبي الفريق والمدير الفني بشكل حاد بعد الهزيمة أمام ريال مدريد في منتصف فبراير الماضي وكذلك إثر خسارته على ملعبه أمام أتلانتا 0-2 بعد الهزيمة الأولى بعشرة أيام، ولكن الأمور تبدلت إثر الفوز على روما.

ويحتل نابولي المركز الثالث بالدوري الإيطالي بفارق نقطتين فقط خلف روما، ومع تفوق يوفنتوس بفارق عشر نقاط في الصدارة، بات الصراع دائرا على المركز الثاني الذي يؤهل صاحبه مباشرة إلى دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل وذلك قبل 11 مرحلة من نهاية المسابقة. كذلك دخل دي لاورينتيس في حالة من الجدل مع لويجي دي ماجيستريس عمدة نابولي، حول إنشاء الملعب الجديد للنادي، المشروع الذي يبدو أنه تأجل بشكل مؤقت.

وقال دي ماجيستريس عقب مباراة الذهاب أمام ريال مدريد “سنجري تجديدات في ساو باولو (الملعب الحالي لنابولي)، لأن الرئيس (دي لاورينتيس) لا يريد بناء ملعب جديد”، موضحا أن المدينة ستتحمل التكاليف باعبارها مالكة الملعب. ولكن الجدل لم يلق بظلاله على دعم دي ماجيستريس للفريق حيث قال إنه يأمل التأهل للمرة الأولى إلى دور الثمانية بالبطولة الأوروبية.

وأضاف عمدة نابولي “أنا من بين من يثقون بقدرة نابولي على الفوز أمام ريال مدريد. هي مهمة صعبة، ولكن نابولي يستطيع تحقيقها وسط هذه الأجواء بملعبه”. وتعزز طموح جماهير نابولي بعد أن أنهى المهاجم البلجيكي درايس ميرتنز فترة صيام عن التهديف دامت شهرا، وسجل هدفي الفوز للفريق في شباك روما، ليرفع اللاعب رصيده هذا الموسم إلى 22 هدفا. كذلك تألق خوسيه مانويل رينا في حراسة مرمى الفريق وأنقذ شباكه من كرتين خطيرتين في الدقائق الأخيرة.

23