أبطال العالم في ألعاب القوى: قطر بيئة غير مؤهلة للألعاب

انتقادات وانسحابات في مونديال الدوحة بسبب الظروف المناخية لجهة الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية.
الاثنين 2019/09/30
يوهان دينيز ينتقد قطر

ما زالت أيام مونديال ألعاب القوى المقام في قطر، تعيش على وقع انتكاسة كبيرة مع العديد من سباقات الماراثون التي اصطدمت باختبار الطقس، الأمر الذي أجبر اللجنة المنظمة على تأخير انطلاق سباق 20 كيلومترا مشيا للسيدات.

الدوحة – قرر منظمو بطولة العالم لألعاب القوى المقامة في الدوحة، تأخير انطلاق سباق 20 كلمترا مشيا للسيدات الأحد نحو نصف ساعة، بسبب الظروف المناخية لجهة الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية.

وهي المرة الأولى التي يتم فيها تأخير موعد انطلاق أحد سباقات البطولة التي تستضيفها العاصمة القطرية حتى السادس من أكتوبر. وأوضح الاتحاد الدولي لألعاب القوى في بيان إن القرار “اتخذ بعد الأخذ في الاعتبار الظروف المناخية المتوقعة للانطلاق المقرر سابقا”.

وأضاف “المفوض الطبي للاتحاد الدولي لألعاب القوى حلل المعلومات المتوافرة عن الحرارة ونسبة الرطوبة المتوقعتين، وأوصى بإرجاء لنصف ساعة للحصول على أفضل الظروف للعداءات خلال السباق”.

وسيكون هذا السباق الرابع الذي يقام خارج ملعب خليفة الدولي، بعد ماراثون السيدات الجمعة، وسباقي 50 كلمترا مشيا للرجال والسيدات السبت. وأرجئ موعد انطلاق سباق 20 كلمترا مشيا للسيدات حيث يتوقع أن تكون الحرارة خلاله قرابة 32 درجة مئوية ونسبة الرطوبة 73 في المئة. وقررت اللجنة المنظمة والاتحاد الدولي للعبة إقامة السباقات الطويلة مثل الماراثون والمشي في وقت متأخر من المساء نظرا لاستحالة إقامته خلال فترة النهار حيث قد تناهز درجات الحرارة أحيانا 40 مئوية. أما المنافسات الأخرى، فتقام داخل ملعب خليفة الدولي المزود بنظام تكييف يتيح إبقاء درجة الحرارة عند مستويات قريبة من 25 درجة مئوية.

مونديال ألعاب القوى

وعانت عداءات الماراثون تحديدا في اليوم الأول من صعوبات كبيرة جراء ارتفاع الحرارة والرطوبة، ما تسبب في انسحاب العديد منهن، وسط أصوات منتقدة لإقامة سباقات المسافات الطويلة في ظروف مناخية مماثلة. فمن أصل 68 مشاركة اجتازت 40 منها فقط خط النهاية بعدما ناهزت درجة الحرارة عند الانطلاق 33 مئوية، وتجاوزت نسبة الرطوبة 73 في المئة. وانطلق السباق الممتد على مسافة 42.195 كلومترا قرابة منتصف الليل بالتوقيت المحلي، في سابقة لبطولات العالم، سعيا لتفادي تأثير الحرارة المرتفعة خلال هذه الفترة من العام.

ولخصت العداءة الكرواتية بويانا بييلياتش التي اضطرت إلى الانسحاب عند الكيلومتر السابع عشر الوضع الصعب بقولها “إنه الماراثون الأصعب الذي خضته في حياتي. ما كان يجب إعطاء شارة الانطلاق”.

ولم تقتصر الانتقادات لإقامة السباق في هذه الظروف المناخية على عداءات الماراثون، بل شملت أيضا مشاركين في مسابقات أخرى. ووصف حامل الرقم القياسي في المسابقة العشارية الفرنسي كيفن ماير بطولة العالم بأنها “كارثة” لجهة الظروف المناخية. وقال “الجميع يرى أننا أمام كارثة (…) درجات الحرارة غير مناسبة، ثمة 30 انسحابا في ماراثون السيدات. إنه أمر محزن. يجب الاحتكام إلى المنطق والتركيز على الشغف، ولولا ذلك لكنت قاطعت الألعاب”. أضاف “الأكيد أننا لسنا في أفضل الأحوال لتحقيق نتائج كبيرة”.

وفي سياق متصل كشف السلوفاكي ماتي توث بطل العالم في المشي عن أسباب انسحابه من سباق 50 كيلومترا مشيا في النسخة الحالية من بطولة العالم لألعاب القوى في قطر. وأعلن توث أن انسحابه جاء بسبب درجات الحرارة العالية في الدوحة والتي تجاوزت 31 درجة مئوية بجانب ارتفاع نسبة الرطوبة إلى 75 في المئة. وقال توث “وعدت عائلتي بأن أعود سالما إلى الديار، لذا حافظت على وعدي وتوقفت خلال السباق”.

مونديال ألعاب القوى

رغم تعمد الاتحاد الدولي لألعاب القوى واللجنة المنظمة للبطولة إقامة السباقات الطويلة في وقت متأخر نظرا لاستحالة إقامتها تحت الشمس الحارقة، فإن عداءات ضمن ماراثون السيدات ينسحبن ويشتكين بشدة من الظروف المناخية القاسية. وفي أول أيام البطولة أجبر ارتفاع الحرارة والرطوبة العديد من المشاركات في ماراثون السيدات على الانسحاب، مما يطرح السؤال بشأن الاستعداد القطري لاستقبال تظاهرة في حجم كأس العالم عام 2022.

إن مونديال القوى لهذا العام كان اختبارا تنظيميا لقطر كشف عن معوقات كثيرة، وعبر العديد من المشاركين في الحدث العالمي عن ندمهم على التواجد في قطر على غرار يوهان دينيز بطل العالم لسباق 50 كلومترا مشيا “أنا نادم لتواجدي هنا. سنبدأ السباق وننهيه في أجواء مخيفة… وصلت إلى هنا وأنا في حالة بدنية رائعة لكن أمورا تقلقني”.

22