أبطال تحدوا الإعاقة.. فرفعوا راية تونس عاليا

الجمعة 2016/09/23
روعة التليلي.. اسم يحفظه التاريخ

تونس - حظي المنتخب التونسي لرياضات ذوي الاحتياجات الخاصة باستقبال شعبي وإعلامي كبير بعد تألقه في الألعاب البرالمبية بريو دي جانيرو 2016، وحصد 19 ميدالية (7 ذهبية و6 فضية و6 برونزية). ولا بدّ من التنويه بالنجاحات التي حققها هذا المنتخب خلال الألعاب، لتكون تونس فخورة بهذا الجيل الذهبي الذي سيمثل القدوة لجميع التونسيين. لقد حقق أبطال تونس إنجازات تاريخية كبيرة بإمكانيات مادية بسيطة وذلك بعد تحليهم بإرادة كبيرة وعزيمة قوية، وهذا ما تحتاجه تونس في هذا الظرف الصعب.

وقدم كافة عناصر الوفد الرياضي خلال هذه الدورة أفضل صورة لتونس. إن هذه التتويجات كانت ثمرة عمل كبير ومجهودات مضنية فضلا عن المساندة الكبيرة التي وجدوها من قبل الجمهور التونسي. لكن ما يجب التأكيد عليه هو ضرورة الحرص على الاهتمام بهذا الجيل وتدعيمه وخصّه بإحاطة كبيرة لمواصلة الإنجازات خلال ألعاب طوكيو 2020. وقد نجح منتخب تونس في تحقيق الهدف المنشود وذلك بالحصول على 19 ميدالية، وكسب رهان التشبيب ذلك أن ثمانية رياضيين تمكنوا من الصعود على منصة التتويج في أول مشاركة لهم في الألعاب البرالمبية (ريمة العبدلي- ياسين الغربي- فضيلة النفاتي- نجاح شوية- بلال العلوي- فتحية عمايمية- بوعبيد السماعلي- سمر بن كعلاب. وتعد الحصيلة إيجابية جدا بما أن المنتخب التونسي أنهى الدورة في المركز الأول عربيا وأفريقيا في رياضة ألعاب القوى والسادس عالميا في نفس الاختصاص.

وعود كبيرة

وعبر أبطال تونس عن فرحتهم الكبيرة وسعادتهم بالاستقبال الذي حظوا به من طرف المسؤولين ومن قبل الإعلام والجمهور. وتحدثت روعة التليلي التي فازت بذهبيتين في تصريحات صحافية قائلة “أنا سعيدة للغاية بهذا الاستقبال بعد أن حققنا الهدف المنشود في ريو، وسعيدة أيضا بتفاعل التونسيين مع إنجازاتنا”. وأضافت “توجت بذهبيتين في رمي القرص وسجلت رقما قياسيا عالميا جديدا، ازدادت فرحتي بتفاعل الجمهور مع هذه الإنجازات وأنا سأوجه الآن اهتماماتي إلى بطولة العالم القادمة، وسأهدي تونس مجددا الذهب”.

وقال وليد كتيلة “أنا سعيد بالاستقبال الذي حظينا به، أنا وبقية زملائي في البعثة، قدمنا ما لدينا لتشريف الراية التونسية، وهذه التتويجات كانت ثمرة عمل كبير، أشكر بالمناسبة الجمهور التونسي الذي ساندنا كثيرا”. وتحدثت البطلة هنية العايدي الفائزة بفضيتين “أشكر الجميع على هذا الاستقبال الرائع، وصراحة أقول إنني لم أكن أتوقع هذا الاستقبال الذي سيجعلنا نواصل على نفس الطريق ويشجعنا على تحقيق المزيد من الإنجازات”. وتابعت “كنت أتمنى أن أهدي بلدي الذهب لكن وقع حرماني من ذلك بعد أن تم إشراك رياضية نيجيرية معي في المسابقة، وهي لا تنتمي إلى صنفي ولذلك تقدمت بشكوى للدفاع عن حقي”. وصرحت نجاح شوية الفائزة بميدالية فضية “إن حصولي على الميدالية الفضية لسباق 1500 متر في أول مشاركة لي في الألعاب البارالمبية، لم يكن سهلا بالمرة”.

استقبال الأبطال

من ناحية أخرى حرصت العداءة التونسية والبطلة الأولمبية حبيبة الغريبي، على أن تكون حاضرة في حفل استقبال أبطال تونس. وقالت حبيبة الغريبي، في تصريحات “أنا سعيدة بأن أكون ضمن المستقبلين لأبطالنا في الألعاب البارالمية، وهذه ليست المرة الأولى التي أحضر فيها مثل هذه المناسبات”. لقد كان الحضور الإعلامي مكثفا وهذا في حدّ ذاته يعتبر لمسة وفاء لأبطال من ذهب رفعوا راية تونس عاليا. لا بد أن يكون كل تونسي وعربي فخورا بما حققه ممثلو الرياضة التونسية في الألعاب البارالمبية وكل ما يتمناه الجميع هو أن يتواصل تشجيع هذه العناصر وتقديم الدعم المستمر لهم فهم يستحقون أكثر من تكريم.

22