أبل تحدث انقلابا في ابتكار السيارات ذاتية القيادة

تتزايد المؤشرات بأن السنوات المقبلة ستشهد جيلا من المركبات يؤسس لمفهوم جديد في عالم القيادة بفضل تتالي المفاجآت التكنولوجية التي تقدمها شركة أبل الأميركية في كل مرة وخاصة إذا ما تعلق الأمر بتطوير السيارات ذاتية القيادة.
الأربعاء 2017/11/29
ثورة في مركبات المستقبل

كاليفورنيا - أجج باحثان في مجال الذكاء الاصطناعي يعملان في أبل التكهنات حول زيادة اهتمام الشركة الأميركية المتخصصة في التكنولوجيا بأعمال السيارات ذاتية القيادة.

ومن النادر أن تقدم أبل على كسر السرية المحيطة بابتكاراتها سواء تلك المتعلقة بالسيارات أو الأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف الذكية، لكن يبدو أنها تسير هذه المرة عكس كل توقعات المراقبين.

ونشر موقع “أركايف” المستقل مؤخرا ورقة بحثية أعدها الباحثان يين شو وأونسيل توزيل لتحسين قدرة السيارات ذاتية القيادة على تحديد موقع راكبي الدراجات والمشاة باستخدام أجهزة استشعار أقل.

ومن الواضح أن الورقة البحثية تبدو في غاية الأهمية نظرا لأنه كان ينظر إلى اشتهار أبل بالتكتم على بحوثها وابتكاراتها التي تحيط بها منتجاتها المستقبلية على أنها عائق كبير بين الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي.

واقترح الباحثان أسلوبا جديدا للبرمجة يعرف باسم “فوكسيلنت” لمساعدة الكمبيوتر على تحديد الأجسام ثلاثية الأبعاد كبديل عن الماسح الليزري “ليدر” الذي يحوي بعض العيوب.

ويستخدم نظام “ليدر” حاليا في بعض نماذج السيارات ذاتية القيادة لقياس وتحديد العقبات المحتملة.

وغالبا ما تستخدم السيارات ذاتية القيادة مزيجا من الكاميرات ذات البعدين وأجهزة استشعار العمق للتعرف على العالم المحيط بها.

وفي حين توفر تلك الأجهزة معلومات للسيارة، لكن دقتها المتدنية تجعل من الصعب اكتشاف الأجسام الصغيرة والبعيدة دون مساعدة كاميرا عادية متصلة بها في الزمن الفعلي.

وبينما اعتبر تيم كوك الرئيس التنفيذي لأبل السيارات الذاتية القيادة بأنها “أم المشروعات”، إلا أن الشركة لم تقدم سوى إشارات بسيطة عن طبيعة طموحاتها بالنسبة لذلك النوع من المركبات.

وكان كوك قد كشف في يونيو الماضي أن هناك بعض الاقتراحات حول تحول أبل لتطوير السيارات ذاتية القيادة بشكل جدي.

وقال آنذاك إنه “من الواضح أن المشروع من أصعب مشاريع أنظمة الذكاء الاصطناعي، لذا فإن عملية التحكم الذاتي أمر مثير للإعجاب بالنسبة لنا”.

أبل تطور نظام "فوكسيلنت"لتحديد الأجسام ثلاثية الأبعاد وهو بديل عن الماسح الليزري "ليدر" الذي يحوي بعض العيوب

ومن غير الواضح ما إذا كانت أبل ستنتج مجموعة خاصة من السيارات، أو أنها تنوي مجرد المساهمة في خوارزميات أنظمة السيارات ذاتية القيادة، ومع ذلك فإن المختصين يعتبرون الخطوة انقلابا جذريا في مفاهيم القيادة الذاتية.

وانتشرت أخبار مؤخرا عن أن أبل تدير مختبرا سريا لبحوث وتطوير السيارات في برلين، وفقا لتقارير نشرت في وسائل إعلام ألمانية، ما زاد من التكهنات بشأن عزم الشركة الأميركية إطلاق سيارة قريبا.

وتؤكد تلك المعلومات بأن منشأة أبل السرية توظف ما يصل إلى 20 شخصا مصنفين “من الدرجة الأولى” في مجال صناعة السيارات الألمانية ومن ذوي الخلفيات في مجال الهندسة والبرمجيات والأجهزة والمبيعات.

وذكرت مصادر إعلامية أميركية أواخر العام الماضي أن شركة أبل تخلت مبدئيا عن الخطة الخاصة بتطوير سيارة كاملة من إنتاجها وستركز على إنتاج برمجيات لكافة أنواع السيارات ذاتية القيادة، وقد تتراجع نهائيا عن إنتاج سيارتها الموعودة في المستقبل.

وأشارت وكالة بلومبيرغ للأنباء الاقتصادية حينها إلى أن أبل ستبت في مصير المشروع بحلول نهاية 2017، وأنها أصبحت تميل في الوقت الراهن إلى فكرة تطوير برمجيات للسيارات ذاتية القيادة.

وتعكف العديد من الشركات التقنية حاليا على مشاريع لسيارات ذاتية القيادة منها غوغل، كما أن شركات لصناعة السيارات دخلت على الخط، ومن المحتمل أن تطرح سيارات ذاتية القيادية بحلول عام 2021.

وتعمل الكثير من الدول على تطوير التكنولوجيا الخاصة بالأجهزة التي تعمل ذاتيا، وتأمل سنغافورة في أن تعمل السيارات ذاتية القيادة على تشجيع السكان على تقليل أعداد السيارات أو استخدام وسائل النقل العام.

ولا تكتفي أبل بغزو عالم السيارات من هذا الباب، بل كشفت مؤخرا عن قائمة بأسماء المصنعين اللذين يدعمون تقنية الشحن اللاسلكي لهواتفها الذكية آيفون 10 وآيفون 8 وآيفون 8 بلس.

وتضم تلك اللائحة شركات أودي وبي.إم.دبليو وكرايسلر وفورد وهوندا ومرسيدس وبيجو سيتروان وتويوتا وفولكسفاغن وفولفو، بالإضافة إلى العديد من الشركات والموديلات الأميركية الأخرى.

17