أبل تستعيد بريقها في السوق الصينية

الشركة الأميركية للإلكترونيات تستعد لإطلاق الفئة الجديدة من آيفون بتقنية الجيل الخامس للاتصالات.
السبت 2019/11/23
آيفون منافس شرس رغم العثرات

تؤكد أحدث المؤشرات أن المستهلكين الصينيين استعادوا شهيتهم تجاه هواتف آيفون الذكية رغم ظروف الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، ما يعزز خطوات عملاق الإلكترونيات أبل لاستكمال التحول الاستراتيجي غير المسبوق في قواعده وأركانه المتينة، لينقل الشركة إلى مرحلة تصبح فيها بمثابة “دولة”.

كاليفورنيا (الولايات المتحدة) - كشفت بيانات تسويقية أن شركة أبل الأميركية للإلكترونيات استعادت بريقها في الصين من خلال هواتف آيفون 11 بعد سلسلة من العثرات بسبب الحرب التجارية بين بكين وواشنطن.

وذكر تقرير نشرته الأكاديمية الصينية للعلوم وتكنولوجيا الاتصالات التابعة لوزارة التكنولوجيا الصينية، أن مبيعات آيفون ارتفعت بنحو ستة بالمئة في الصين خلال الشهرين الماضيين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وباعت أبل خلال شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين قرابة عشرة ملايين جهاز من أحدث هواتفها الذكية، والذي كشفت عنه قبل أشهر مع آيفون 11 برو وآيفون 11 ماكس، رغم ارتفاع أسعارها مقارنة بالمنتجات الصينية.

ويقول خبراء إن هذا يعد أول مؤشر على تحسن أداء أبل منذ طرح الهاتف الجديد آيفون 11 في الخريف الجاري. وخلال الأشهر السابقة تراجع أداء أبل في الصين في ظل المنافسة القوية من شركات محلية مثل هواوي وشياومي، التي تقدم منتجاتها بأسعار أرخص مع إمكانيات عالية وتصميمات أنيقة.

ووفقا لوكالة بلومبرغ للأنباء الأميركية الاقتصادية، خسرت أبل حصة سوقية على الصعيد الدولي أمام سامسونغ وهواوي، قبل طرح الهاتف الجديد آيفون 11.

وقال نيكول بينغ المحلل الاقتصادي بمؤسسة كانايس للأبحاث السوقية “يبدو أن المستهلكين الصينيين يستقبلون الإصدار آيفون 11 بشكل أفضل مقارنة بإصدارات العام الماضي نظرا لانخفاض سعره في أسواق التجزئة”.

وأضاف “نحن نشهد ضعفا في مبيعات الإصدارات الأقدم، ولكن المنتجات الأحدث تحقق أداء قويا”. وذكرت الأكاديمية الصينية للعلوم وتكنولوجيا الاتصالات أن مبيعات الهواتف الذكية بشكل عام في الصين انخفضت بنحو 5 بالمئة لتصل إلى حوالي 3.69 مليون جهاز خلال الشهرين الماضيين.

وأكملت أبل نهاية الشهر الماضي، تحولا استراتيجيا في قواعدها، لتنقل الشركة لمرحلة تصبح فيها بمثابة “دولة” كبرى من نوع جديد، يصل عدد سكانها إلى مليار نسمة، في نموذج متكامل تنفرد به عن جميع الشركات العالمية.

وحين دخلت أبل في أزمة وجودية قبل عام بسبب تراجع مبيعات هواتف آيفون، لم يكن أحد يتوقع أن تنتفض بهذه السرعة وتبني قواعد إمبراطورية جديدة على أسس مستدامة تنهي ورطة خضوعها لتذبذب مبيعات آيفون.

وأشارت استراتيجي أناليتكس، وهي شركة تحليل السوق، في أحدث تقاريرها إلى أن أبل سوف تصبح أحد أهم اللاعبين خلال الفترة القادمة عندما تطلق الفئة الجديدة من آيفون بتقنية الجيل الخامس للاتصالات.

ويمتلك العملاق الكوري سامسونغ حوالي 40 بالمئة من حصة السوق العالمية، بينما لدى العملاق الصيني هواوي نحو 30 بالمئة. وهذا الأمر يرجع لعدم قيام الشركة الأميركية بدخول سوق الجيل الخامس حتى اليوم.

وتشير المعلومات المتعلقة بمبيعات الربع الثالث من هذا العام، إلى أن أبل تحتل المركز الثالث في السوق العالمية للهواتف الذكية بعد سامسونغ وهواوي.

وبلغت مبيعات أبل 44.8 مليون هاتف، ما يعني أن حصتها لم تتجاوز 11.7 بالمئة من إجمالي المبيعات عالميا.

وتشير البيانات إلى أن أبل ما زالت في صدارة شركات الهواتف على مستوى الأرباح، إذ تحقق 62 بالمئة من الأرباح العالمية، بينما تصل حصة سامسونغ إلى 17 بالمئة فقط.

10