أبل تسعى للهيمنة على سوق الموسيقى وخدمات الدفع المالية

رجح محللون أن تهيمن أبل على سوق الموسيقى من خلال منصة “أبل ميوزك” التي قالوا إنها ستحدث ثورة في طريقة تسويق الموسيقى، وأن تؤدي إلى انتعاش صناعتها من خلال حمل الناس على دفع المال مقابل الموسيقى.
الأربعاء 2015/06/10
المدير التنفيذي لأبل تيم كوك يحتفل بإعلان حزمة جديدة من البرامج

سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) - أطلقت شركة أبل الأميركية العملاقة مساء الاثنين منصة “أبل ميوزك” وهي خدمة جديدة للموسيقى تبلغ تكلفتها الشهرية 9.99 دولار.

ومن المتوقع أن تغير خطوة أبل الجديدة طريقة استماع المستخدمين للموسيقى في وقت تعاني فيه صناعة الموسيقى من انخفاض عوائدها بسبب تراجع تحميل الأغاني على الأجهزة وتحاول فيه اكتشاف سبل جديدة لحمل الناس على دفع المال مقابل الموسيقى.

وقال دانيل ايفيس المحلل في شركة أف.بي.آر كابيتال ماركتس إن “علامة أبل التجارية تتحدث عن نفسها وسيكون لها تأثير الزلزال على الصناعة”.

ولم يتأثر سهم أبل في بورصة ناسداك بالإعلان، في ظل عدم تقديم المنتج الجديد الكثير من المفاجآت، ولأن الأسواق كانت تتوقع ذلك الإعلان. وأكد مايكل يوشيكامي الرئيس التنفيذي لشركة ديستنيشن ويلث مانجمنت في والنوت كريك في كاليفورنيا أن “الشيء الوحيد الذي سيحرك سهم أبل هي مبيعات آيفون وليست هناك أنباء كافية عن تحرك السهم نحو الارتفاع″.

وشمل الإعلان عن الخدمة في مستهل مؤتمر المطورين العالميين الذي يمتد أسبوعا، الكشف عن تحديث جديد لنظام تشغيل ساعة أبل، سيتيح للمطورين ابتكار تطبيقات “خاصة” تعتمد بصورة أقل على آيفون. وقالت أبل إن “الكابتن” سيكون اسم النسخة الجديدة من أو.أس. اكس لأجهزة كمبيوتر ماك.

كما كشفت أن النسخة الجديدة من برنامج تشغيل هواتف آيفون وأجهزة آيباد اللوحية وتحمل اسم آي.أو.أس 9 والتي سيتم طرحها في الخريف المقبل.

وكانت الأوساط التكنولوجية تنتظر إعلان أبل عن حزمة واسعة من البرامج في قطاع الموسيقى، إضافة إلى أدوات أفضل لبناء تطبيقات لساعتها الذكية الجديدة خلال المؤتمر السنوي لمطوري البرامج، الذي بدأ أعماله في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية يوم الاثنين الماضي.

دانيل ايفيس: خدمة أبل ميوزك الجديدة سيكون لها تأثير الزلزال على صناعة الموسيقى

وقال جيف وليامز نائب رئيس أبل للتشغيل في مناسبة أقيمت في الآونة الأخيرة إن المطورين المستقلين لعملاق التكنولوجيا سيحصلون على مجموعة أدوات جديدة للبرمجة لساعة أبل التي طرحت في الأسواق قبل شهرين في مؤتمر المطورين العالميين.

وأشار وليامز إلى أن التطبيقات المصممة من خلال مجموعة الأدوات الجديدة ستطرح في الأغلب في الخريف المقبل.

ومثل سائر منتجات أبل سيتوقف النجاح التجاري للساعة على ابتكار مجموعة من التطبيقات. وترتبط التطبيقات الأولية للمنتج الجديد بهواتف آيفون مما يضع بعض القيود أمام المطورين.

وقال بوب اودونيل المحلل في شركة تكانليسيز ريسيرش، إن مجموعة أدوات البرمجة الكبيرة سوف تقود إلى تطبيقات أفضل وأسرع للساعة.

ويتوقع كثير من المحللين أن تستغل أبل مؤتمر المطورين لتعزيز حضورها في صناعة الموسيقى. وطالما كانت الشركة التي قدمت آيبود وآيتيونز رائدة في مجال الموسيقى الرقمية، لكن في السنوات القليلة الماضية نالت خدمات مثل سبوتيفاي نصيبا من حصتها في السوق.

وقال المحلل فان بيكر من شركة أبحاث غارتنر إنه يتوقع أن تتمكن أبل نيل حصة كبيرة من سوق الموسيقى الإلكترونية من خلال خدمة أبل ميوزك الجديدة. وقال إنها “فرصة أبل للحاق بالركب”.

بوب أودونيل: أدوات البرمجة الجديدة ستقود إلى تطبيقات أفضل وأسرع لساعة أبل

في هذه الأثناء نقلت صحيفة تليغراف البريطانية عن مصادر قولها إن شركة أبل تخطط لطرح نظامها للدفع عبر أجهزتها المحمولة “أبل باي” في بريطانيا هذا الصيف.

وقالت المصادر للصحيفة اليومية أمس إنها تتوقع أن تعلن الشركة عن طرح النظام الجديد في أسواق جديدة في سان فرانسيسكو خلال مؤتمرها السنوي للمطورين.

ونقلت تليغراف عن المصادر قولها إن الشركة تجري منذ العام الماضي محادثات مع بنوك وشركات للتجزئة بشأن استخدام هواتف آيفون في دفع ثمن المشتريات.

وقالت الصحيفة إن جهاز آيفون يضم حاليا شريحة إلكترونية صغيرة أشبه بتلك الموجودة في بطاقات الدفع الإلكترونية تسمح لمستخدمي أبل باي باستخدامها في الدفع.

وذكرت تليغراف أن هيئة ترانسبورت فور لندن الحكومية المحلية قبلت بالفعل استخدام السائحين الأميركيين لنظام الدفع الجديد.

وفي الولايات المتحدة حيث بدء العمل بنظام أبل باي منذ أكتوبر الماضي، تبذل الشركة جهودا كبيرة لجذب شركات التجزئة لكن لا يزال ينتاب كثير منها شكوكا بشأن النظام الجديد.

10