أبل تقدم ملامح استراتيجية جديدة لتوسيع قاعدة الزبائن

جاءت ردود فعل الخبراء وأسواق المال على المفاجآت التي قدمتها أبل يوم الأربعاء في مؤتمرها السنوي، الذي كشف عن بدايات استراتيجية جديدة لتوسيع قاعدة المستخدمين لتعويض تراجع الطلب العالمي على الهواتف الذكية.
الجمعة 2018/09/14
خيارات أكثر لجذب مستخدمين جدد

لندن – أجمعت آراء المحللين وردود أفعال مستخدمي أجهزة أبل على أن هاتف آيفون اكس.أس ماكس العملاق والساعة الذكية الجديدة، كانا أبرز ما قدمته شركة أبل في مؤتمرها السنوي الذي عقد يوم الأربعاء في وادي السيلكون في ولاية فلوريدا الأميركية.

ورجحوا أن يفتح الجهازان نافذة جديدة لتعزيز مبيعات الشركة التي تراجعت في الأشهر الأخيرة بسبب تخمة الأسواق بالهواتف الذكية، التي تشكل ثلثي إيرادات أبل.

ويمكن لهاتف آيفون اكس.أس ماكس أن يعطي حافزا للكثير من مستخدمي أبل لتحديث أجهزتهم بعد أن جاء بشاشة عملاقة تبلغ 6.5 بوصة تسمح بالقيام بالكثير من مهام الأجهزة اللوحية والكمبيوتر.

ويؤكد سعر الجهاز الذي يبدأ من 1099 دولارا أن أبل تراهن على المنتجات الأغلى ثمنا لتعزيز الإيرادات وتعويض تراجع المبيعات، وهو ما حققته في آخر نتائجها للربع الثاني من العام حيث ارتفعت إيراداتها رغم تراجع المبيعات.

وكان واضحا أن أبل رفعت رهانها على مستقبل الساعات الذكية لتقليص اعتمادها الشديد على مبيعات آيفون. ولذلك بدأت المؤتمر بتقديم الجيل الرابع من ساعاتها الذكية والتي تميزت أيضا بشاشة أكبر بنحو 30 بالمئة من الجيل السابق.

ووصفت أبل الساعة الجديدة بأنها جهاز شامل للصحة يستطيع أن يرصد أي خلل في دقات القلب وبدء مكالمة لخدمات الإسعاف بمجرد سقوط المستخدم أرضا، الأمر الذي قد يجعلها مصدر جذب للمشترين الأكبر سنا.

وقالت الشركة إنها حصلت على موافقة على جهازها من الإدارة الأميركية للغذاء والدواء، وهو أمر يمكن أن يزيد مبيعاتها، التي كانت محدودة في أجيال الساعات السابقة.

فيل شيلر: أبل تريد الوصول لأكبر عدد ممكن من العملاء بالساعة الذكية الجديدة
فيل شيلر: أبل تريد الوصول لأكبر عدد ممكن من العملاء بالساعة الذكية الجديدة

ومن المقرر طرح الفئة الأولى الأقل سعرا من الساعات الجديدة للحجز المسبق في 26 دولة وتوفير الفئة الثانية الأعلى سعرا منها في 16 دولة اعتبارا من غد الجمعة، إضافة إلى عرضها في متاجر أبل ووكلائها.

وقال فيل شيلر، مدير قسم التسويق في أبل إن الشركة “تريد أن تصل لأكبر عدد ممكن من العملاء بفضل هذه التكنولوجيا المدهشة”.

ومع ذلك كانت ردود فعل المحللين والأسواق المالية محدودة لتؤكد التوقعات التي سبقت المؤتمر بتقديم أبل تعديلات بسيطة على تصميماتها، وقد أدى ذلك لتراجع سهم أبل بأكثر من واحد بالمئة يوم الأربعاء لكن عوض ذلك أمس بعد أن تحسنت توقعات الأسواق لمبيعات الأجهزة الجديدة.

وتريد أبل من المستخدمين شراء الأجهزة الأحدث والأغلى كوسيلة لتعزيز إيراداتها، وهو ما مكنها من أن تصبح أول شركة مطروحة في البورصة تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار في الشهر الماضي.

كما طرحت أبل هاتفين آخرين أحدهما نسخة معدلة من آيفون اكس وبمواصفات مطابقة من حيث الحجم والتصميم وبشاشة تبلغ 5.8 بوصة أيضا، وكذلك السعر الذي يبدأ أيضا من 999 دولارا. وحمل الجهاز اسم آيفون اكس.أس.

وحاولت أبل إرضاء غير المستعدين لدفع ذلك السعر المرتفع من خلال هاتف ذكي جديد هو “آيفون اكس.آر” الذي جاء بسعر يبدأ من 749 دولارا وبشاشة رتينا مصنوعة من الكريستال السائل تبلغ 6.1 بوصة وتمتد على كامل وجه الجهاز المصنوع من الألومنيوم.

ومن المقرر أن يتم فتح باب الحجز المسبق لكل من آيفون اكس.أس وآيفون اكس.أس.ماكس الجمعة وفي المتاجر بدءا من 21 سبتمبر الجاري. أما جهاز آيفون اكس.آر فسيتم فتح باب الحجز في 19 أكتوبر وفي المتاجر في 26 من الشهر نفسه.

ورغم أن إيرادات أبل ارتفعت بسبب السعر المرتفع لآيفون اكس السابق، إلا أن مبيعاتها من آيفون تراجعت إلى 41.3 مليون جهاز، لتفقد المرتبة الثانية في مبيعات الهواتف الذكية لصالح شركة هواوي الصينية.

وقال هال إيدنز كبير الاقتصاديين لدى كابيتال انفستمنت كاونسل، المساهمة في أبل إن المواصفات الجديدة قد تشجع الزبائن الذين يمسكون بهواتف مضى عليها 3 أو 4 سنوات ويتحفظون حيال الأسعار على التحديث.

وترى وكالة بلومبيرغ أنه رغم تباطؤ نمو سوق الهواتف الذكية في العالم، فإن ارتفاع أسعار بيع هواتف “آيفون” ساعدها في زيادة إيراداتها وتعزيز حصتها السوقية.

ويأتي احتفال أبل بإطلاق منتجاتها فيما يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشركة لنقل نشاط التصنيع إلى داخل البلاد ويفرض رسوما جديدة على المنتجات الصينية، يمكن أن تصل آثارها إلى منتجات أبل.

وتراجعت السوق العالمية لمبيعات الهواتف الذكية في الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 1.8 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي حيث بلغت مبيعات الهواتف الذكية نحو 342 مليون جهاز.

10