أبل تواكب جديد الهواتف الذكية

الأحد 2014/09/21
أبل تستفيق من غفوتها

كاليفورنيا - في الوقت الذي بدأت فيه العديد من الشركات طرح هواتف ذكية بمواصفات عالية مقاومة للمياه، وتدعم تقنية الشحن اللاسلكي، وتستخدم منفذا للأشعة تحت الحمراء، وتدعم العمل مع أكثر من مستخدم، وتسمح بتثبيت التطبيقات مباشرة من المتصفح، نجد أن "أبل" لم تعر هذه المزايا أي اهتمام؛ الأمر الذي يجعلها تظهر وكأنها لا تزال متأخرة عن كثير من الهواتف الحديثة، فهل تنجح مع آيفون 6 في العودة إلى ركب الهواتف المتطورة؟

كتب معلقون أن شركة أبل أدركت أخيرا أن الأكبر هو الأفضل وأعطت مستخدمي آيفون منتجا ربما لا يقدم الكثير من الإبداع لكن به تحسينات كبيرة.

ويقول معظم المعلقين أن (آيفون 6) هو أفضل هاتف ذكي متوفر أو حتى "صنع من قبل" بينما وصف (آيفون 6 بلس) بأنه "وسيط" بين الهاتف المعتاد والحاسب اللوحي من شأنه أن ينافس سلسة هواتف أندرويد الكبيرة (005930 كيه.إس.غالاكسي) التي تنتجها شركة سامسونغ.

وكباقي أجهزة "آيفون" تم تصنيع الجهازين بهيكل معدني، كما أنه تم تصنيع الشاشات من نوع "ريتينا" فائقة الدقة المدعومة بزجاج مقاوم للخدش والصدمات، فيما تم دعمها بمعالج بيانات أسرع 50 مرة عن إصدارات "آيفون" السابقة.

وكتب والت موسبرغ عن هاتف (آيفون 6) الذي تبلغ شاشته 4.7 بوصة على مدونته التقنية "أعتقد أنه هاتف رائع. فمن وجهة نظري هو أفضل هاتف ذكي في السوق وذلك عندما تجمع بين مكوناته ونظام التشغيل الجديد بالكامل والنظام البيئي لأبل الذي افتتح أبوابه."

وقال جيفري فاولر الذي يكتب عرضا عن الهواتف لصحيفة وول ستريت جورنال "أبل نجحت في معالجة مسألة نقص الحجم".

"آيفون 6 بلس" يمكن أن تقدم خواصا جديدة في وضعها الأفقي، حيث يمكن أن تقسم الشاشة إلى قسمين

وقال موسبرغ إن الزيادة في حجم الشاشة هي "للحاق بالركب" لكن هذه الميزة اعتبرت من قبل فاولر تغييرا مرحبا به وقال إن هاتف (آيفون) "شعر بأنه عالق في حقبة ماضية هي 2012" قبل إطلاق هواتف أكبر.

وعبرت مولي وود المعلقة بصحيفة نيويورك تايمز عن التقدير "للشكل الأرقّ والأكثر انبساطا واستدارة" لكل من الهاتفين الجديدين.

ولاقت التحسينات التي أدخلت على نظام التشغيل برمجيات "آي.أو.إس8" وكذلك تلك التي أدخلت على الكاميرا استحسانا من قبل مختلف المعلقين. ومع ذلك يرى كثيرون أنه كان على أبل عمل المزيد لتحسين عمر بطارية تلك الهواتف.

وقال المذيع التلفزيوني الساخر كونان أوبراين معلقا على المواصفات الجديدة التي أتت بها أبل في هاتفها الذكي: "إن هاتف "آيفون 6" يقدم شاشة أكبر ونظام تشغيل أفضل، ويطلق عليه اسم "هاتف سامسونغ غالاكسي الخاص بالعام الماضي". ويدل هذا الأمر على أن "أبل" أصبحت تتكيف مع البيئة من حولها لتواكب كل جديد، رغم أن اسم "أبل" كان دوما مقترنا بالابتكار، مثل مشغل الموسيقى "آي بود" في عام 2001، وهاتف "آيفون" الذكي في عام 2007، وجهاز "آي باد" اللوحي فــي عام 2010، عوضا عن الــمواكبة".

ويأتي هاتف "آيفون 6" بشاشة قياس 4.7 بوصة بدقة 750×1334 بيكسل، في حين يحمل "آيفون 6 بلس" شاشة بقياس 5.5 بوصة وبدقة 1080×1920 بيكسل، وهذا يعني أنها أفضل بصورة كبيرة عن الموديلات السابقة من السلسلة نفسها.

وقللت الشركة الأميركية من سمك هواتفها، حيث قدمت الطرازين بصورة أنحف حيث يتمتع "آيفون 6" بسمك 6.8 ميليمتر و"آيفون 6 بلس" بسمك 7.1 ميليمتر.

كما كشفت الشركة أن نسختها "آيفون 6 بلس" يمكنها أن تقدم خواصا جديدة في وضعها الأفقي، حيث يمكن أن تقسم الشاشة إلى قسمين، في تجربة مشابهة لما يحدث بحاسبات "آي باد" اللوحية، كما يمكنها أن تقدم لوحة مفاتيح كبيرة، والاستفادة من الاختصارات مثل "القص واللصق والنسخ".

وكشفت "أبل" كذلك عمّا اسمته بأبرز خواص وميزات "آيفون 6 بلس"، وهي تقنية "الوصول"، والتي تهدف تسهيل الوصول واستخدام الجهاز بيد واحدة، حيث يمكن للمستخدم أن ينقر نقرة خفيفة فقط؛ كي ينزل المحتوى الذي ليس في متناول يده؛ ليصبح قريباً من يده، أيا كانت نوعية المحتوى تطبيقات أو برامج أو خيارات أو لوحة مفاتيح.

وداخلياً، يعمل الهاتفان بمعالج "إيه 8" الجديد بمعمارية 64 بِت المصنوع بتقنية 20 نانومتر والتي تتألف من 2 مليار ترانزستور، وهي أصغر بنسبة 13 بالمئة من معالج "إيه 7" من حيث الحجم. أما سرعة المعالجة فهو أعلى بنسبة 25 بالمئة من الجيل السابق، ومن الناحية الرسومية فهي أسرع بنسبة 50 بالمئة.

بطارية أبل، يمكنها أن تعمل لنحو 24 ساعة متواصلة عند إجراء المكالمات فقط و12 ساعة عند تصفح الإنترنت

وفي خطوة، وصفت بأنها تعد رداً على كل منتقدي هواتفها، قالت "أبل" وأكدت أن بطارية هاتفيها، وبالأخص "آيفون 6 بلس"، يمكنها أن تعمل لنحو 24 ساعة متواصلة عند إجراء المكالمات فقط، و12 ساعة عند تصفح الإنترنت، فيما تعمل "آيفون 6" 14 ساعة مكالمات، و10 ساعات تصفح إنترنت.

ويقدم الهاتفان كاميرا خلفية بدقة 8 ميغابيكسل بالجيل الجديد من مستشعر "آي سايت"، الذي يقوم بعملية التركيز التلقائي بشكل أسرع مرتين من الجيل السابق، كما تدعم الكاميرا التقاط صور البانوراما بدقة تصل إلى 43 ميغابيكسل، وتم تحسين ميزة التعرف إلى الوجوه.

وقالت جوشوا توبولسكي التي راجعت هذه الهواتف لصالح بلومبرغ إنها أسرع من سابقيها.وكتبت "أبل ستقول لكم إن هذه أسرع هواتف خلوية صنعتها حتى الآن وهـذا لن يكـون كذبا. فهذه الهواتف صيحـة".

18