أبل غاضبة من افتراءات غوغل

الهجوم لم يقتصر على هواتف أبل فقط، إذ طالت محاولات الاختراق أجهزة تعمل بنظام تشغيل تصدره غوغل.
الثلاثاء 2019/09/10
الهجمات الإلكترونية كانت تهدف إلى مراقبة المسلمين الإيغور

واشنطن – أبدت شركة أبل استياء كبيرا من تقرير شركة غوغل بشأن محاولات وهجمات قرصنة على نطاق واسع استهدفت مستخدمي أجهزة أبل، رافضة ما ورد في تقرير الاتهامات الذي نشرته غوغل.

واعتبرت أبل ما ورد في تقرير غوغل افتراءات لا صحة لها، وذكرت في بيان “ما نشرته غوغل بعد ستة أشهر من إصدار النسخ الجديدة من برنامج التشغيل ‘آي.أو.إس’ يعطي انطباعا مزيفا عن وجود ممارسات واسعة النطاق تستهدف مراقبة الأنشطة الخاصة لجميع مستخدمي الهواتف الذكية في كل الأوقات، تسبب بإثارة الذعر لدى مستخدمي هواتف أيفون من تعرض أجهزتهم للاختراق وانتهاك خصوصيتهم، رغم أن ذلك لم يحدث”.

واعتبر دايف لي مراسل التكنولوجيا في ‘بي.بي.سي’، في تقرير نشر على موقع الهيئة، أن غضب أبل لم يكن بسبب ما جاء في تقرير باحثي غوغل، بل بسبب تأثير هذا التقرير لاحقا. حيث ذكرت أبل أن “الهجوم كان يستهدف نطاقا محدودا ولم يكن ضد أعداد كبيرة من مستخدمي أيفون. وأثر الهجوم على عدد قليل من المواقع الإلكترونية التي تركز على المحتوى الخاص بجماعات الإيغور الصينية”.

وكانت أبل قد أكدت مؤخرا أن مسلمي الإيغور في الصين كانوا هدفا لهجمات إلكترونية بسبب ثغرة أمنية في هواتف أيفون، ولكنها شككت في صحة التقرير الأمني الذي نشرته شركة غوغل.

وقال باحثو مشروع (زيرو بروجكت) التابع لشركة غوغل إن 5 ثغرات أمنية أدت إلى “جهود متواصلة لاختراق مستخدمي أجهزة أيفون في مجتمعات معينة على مدار ما لا يقل عن سنتين”. ولم يحدد الباحثون المجتمعات، لكن قناة “سي.إن.إن”، وموقع “تك. كرنتش” التقني، إلى جانب مؤسسات إعلامية أخرى، ذكرت أن الهجمات كانت تهدف إلى مراقبة المسلمين الإيغور، وذكرت وكالة رويترز حديثا أن الصين.

وقالت شركة أبل الجمعة إن الهجوم “كان محصورا بشكل ضيق” وأثر على “أقل من عشرة مواقع ويب تركز على المحتوى ذي الصلة بمجتمع الإيغور”، ولم يكن “اختراقا جماعيا” لمستخدمي أيفون، كما وصف باحثو غوغل. وأكدت أبل أيضا أنها أصلحت المشكل في شهر فبراير، وذلك خلال 10 أيام من إبلاغ غوغل عنه. ويتفق تقرير صدر عن مؤسسة فوليكسيتي، وهي جهة مستقلة متخصصة في الأمن الإلكتروني، مع وجهة نظر أبل، حيث أشار التقرير إلى أن أقلية الإيغور الصينية هي التي كانت مستهدفة بالهجوم على هواتف أبل الذكية.

وكان أبرز ما جاء في التقرير أن “الهجوم لم يقتصر على نظام تشغيل هواتف أبل ‘آي.أو.إس’ فقط، إذ طالت محاولات الاختراق أجهزة تعمل بنظام تشغيل أندرويد الذي تصدره غوغل نفسها، وهي التفاصيل التي أسقطها تقرير فريق البحث التابع لغوغل”.

لكن غوغل تصر على أنها لم تعلم بأن أجهزتها التي تعمل بنظام أندرويد تعرضت للاختراق، لكنها تدرك جيدا كيف يبدو الأمر.

18