أبل وغوغل تحذران الناس عند الاقتراب من المرضى

أبل وغوغل تكشفان عن مبادرة مشتركة تسمح بمتابعة الأفراد وتحذيرهم من الاقتراب من المصابين بفايروس كورونا.
الأحد 2020/04/12
توحيد الجهود في وجه كورونا

أعلن العملاقان الأميركيان في مجال التكنولوجيا أبل وغوغل عن توحيد جهودهما في مساعدة الحكومات والهيئات الصحية على خفض انتشار فايروس كورونا، وذلك من خلال تحذيرهما للأشخاص السالمين من الاقتراب من المصابين.

كاليفورنيا – كشفت شركتا أبل وغوغل عن مبادرة مشتركة تسمح بمتابعة رقمية للأفراد وتحذيرهم من أنهم اقتربوا من مصابين بفايروس كورونا المستجد، من أجل كبح انتشار المرض مع التكتم على الهوية.

وأوضحت الشركتان العملاقتان في مجال التكنولوجيا في مدونة “تعلن غوغل وأبل جهدا مشتركا للسماح باستخدام تكنولوجيا بلوتوث بهدف مساعدة الحكومات والهيئات الصحية على خفض انتشار الفايروس مع وضع كتمان هوية المستخدمين وسلامتهم في صلب هذا المفهوم”.

ويمكن من خلال هذه المبادرة لهواتف ذكية تعمل ببرمجية “أي.أو.أس” التابعة لأبل و”أندرويد” الخاصة بغوغل تبادل المعلومات عبر “بلوتوث” لتأمين تعقب اللقاءات بين الأفراد (كونتاكت ترايسينغ) من خلال تكنولوجيا تحديد المواقع.

واعتبارا من مايو المقبل سيتمكن مستخدمو أجهزة “أي.أو.أس” و”أندرويد” من تشارك مضامين صادرة عن تطبيقات رسمية تابعة لهيئات الصحة العامة يمكن تحميلها في المتاجر الإلكترونية للمجموعتين، علما وأن نظاما تشغيل المجموعتين المتنافستين هما الأكثر استخداما عبر الهواتف الذكية في العالم.

وتنوي أبل وغوغل في مرحلة ثانية تطوير “منصة متابعة للاتصالات الأوسع (..) تسمح لمزيد من الأشخاص المشاركة في حال أرادوا ذلك”.

وقالت المجموعتان “نظرا إلى الحاجة الطارئة نريد أن نوفر هذا الحل على مرحلتين مع المحافظة على إجراءات حماية متينة لضمان احترام خصوصية المستخدمين”.

وكتب تيم كوك، رئيس أبل، تعليقا على ذلك في تغريدة “قد يساعد هذا التعقب في إبطاء انتشار كوفيد19- ويمكن القيام بذلك من دون المساس بخصوصية المستخدمين”.

إلا أن العديد من الخبراء أعربوا عن تشكيكهم بفعالية الأدوات الجديدة المستخدمة من قبل الشركتين.

وسأل راين كالو، الباحث في جامعة واشنطن والمتعاون مع المركز من أجل الإنترنت والمجتمع في جامعة ستانفورد، “أنا أفهم النية وراء عملية التعقب هذه. لكن أرى أن المكاسب في مكافحة الفايروس غير مثبتة فيما احتمال حصول عواقب غير متعمدة وسوء استخدام وانتهاك للخصوصية والحريات المدنية كبير”.

ورحبت منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية النافذة جدا “أيه.سي.أل.وي” بالمبادرة لكنها أعربت عن قلقها بسبب التفاوت الاقتصادي الذي قد تكشف عنه.

وحذرت جنيفير غرانيك، المكلفة بالمراقبة وأمن الفضاء الإلكتروني في الجمعية، “هذا النوع من التعقب قد يؤدي إلى تهميش أعضاء جدد في مجتمعنا تكون التكنولوجيا متاحة لديهم بشكل محدود وهم متأثرون بالأساس بشكل غير متناسب بالوباء”.

وتساءل خبراء آخرون حول استخدام البيانات الشخصية رغم ضمانات الشركتين. وقال عشقان سلطاني، الباحث في الأمن المعلوماتي، “لو افترضنا أن هذه الأدوات ستقترح على أساس طوعي ومن ثم تصبح إلزامية ما أن يعتمدها المشرعون لاتخاذ قرارات متعلقة مثلا بمن يحق له مغادرة منزله ومن يحق له العودة إلى العمل. سيطرح ذلك سابقة خطرة للغاية”.

واعتبر خبراء آخرين أن إجراءات الحماية كافية لتجنب التجاوزات.

وقال جون فيردي، من منتدى الخصوصية “فيوتشر أوف برايفيسي فوروم”، “المنصات النقالة اتخذت ضمانات تقنية لخفض مخاطر التعقب وتحديد الهوية، وهي تبدو متينة”.

ويذكر أن شركة غوغل أعربت في وقت سابق عن نيتها المساعدة في مكافحة انتشار فايروس كورونا، من خلال رصدها للأماكن العامة التي يتجمع فيها الناس، والتي تشمل مراكز التسوق والترفيه ومحال البقالة والصيدليات والمتنزهات والساحات العامة والحافلات ومحطات مترو الأنفاق والقطارات وأماكن العمل، للقضاء على التجمعات وكسر الحجر الصحي.

تسخير التكنولوجيا للكشف عن كورونا
تسخير التكنولوجيا للكشف عن كورونا