أبناء "ماري بوبنز" يعيدونها للسينما بعد خمسين سنة

شركة ديزني تعيد تقديم الأعمال الكلاسيكية في معالجات جديدة لعرضها في موسم أعياد الميلاد، وذلك لتحقيق هدف مزدوج بإسعاد الأطفال وتحقيق المزيد من الأرباح.
الثلاثاء 2018/12/18
أضواء شهرة لا تنطفئ

ديزني تستفيد من نجاح فيلم “ماري بوبنز” على امتداد أكثر من خمسين سنة، وتقدمه في حلة جديدة لموسم الكريسماس الحالي، مركزة على حياة الأبناء الذين كانت ترعاهم ماري بوبنز، مع تضمين المعالجة الجديدة العديد من التلميحات والإشارات التي تشي بالحنين للنسخة الأصلية.

لوس أنجلس - تعتبر شخصية ماري بوبنز التي قدمتها شركة ديزني عام 1964 من القصص المؤثرة للغاية والتي لا يزال الجمهور من مختلف المراحل العمرية يتذكرها ويحرص على مشاهدتها، ولهذا انتهزت الشركة المنتجة الفرصة، واستمرار تيار إعادة تقديم الأعمال الكلاسيكية في معالجات جديدة، لإعادة تقديم هذه القصة على الشاشة مرة أخرى في فيلم بعنوان “عودة ماري بوبنز”، ولم تجد توقيتا أنسب لعرضه من موسم أعياد الميلاد، وذلك لتحقيق هدف مزدوج: إسعاد الأطفال وفي نفس الوقت تحقيق المزيد من الأرباح.

وكان من الصعب تفادي الدخول في مقارنات مع نجمة بحجم جولي أندروز، إلا أن النجمة الشابة إيميلي بلنت قبلت التحدي بكل سعادة وثقة، وأصرت على إعادة تقديم شخصية مربية الأطفال في تحفة ديزني الكلاسيكية الرائعة، والتي سبق للشركة وأن قدمت خلفية كتابة قصتها من خلال فيلم لعب البطولة فيه توم هانكس وإيما تومسون وكولين فاريل بعنوان “إنقاذ السيد بانكس”.

ويحمل الفيلم توقيع مخرج الأفلام الاستعراضية روب مارشال، والمؤلف الموسيقي الشهير لين مانويل ميراندا، كما يضم فريق عمل متميز يبرز من بين أعضائه كلا من كولين فيرث وميريل ستريب وأنجيلا لانزبري، والنجم المخضرم ديك فان ديك، بنفسه الذي شارك جولي أندروز في الستينات بطولة النسخة الأصلية من العمل، في دور (بيرت).

ولم يكن هناك سبيل آخر أمام مارشال، سوى تضمين المعالجة الجديدة العديد من التلميحات والإشارات التي تشي بالحنين للنسخة الأصلية، بدءا من ملابس وأسلوب ماري بوبنز، مرورا بسحر الشخصيات والاستعراضات الموسيقية الراقصة التي تتخلل معظم أحداث الفيلم. ومع ذلك لا يظهر من فريق العمل الأصلي سوى فان ديك، أما أندروز والتي كانت الشركة تتمنى مشاركتها ولو كضيفة شرف في الأحداث، فقد فضلت الامتناع عن الظهور احتراما لمساحة وأداء بلنت على الشاشة.

ديزني

وتدور أحداث الفيلم في لندن عام 1930، بعد فترة وجيزة من أزمة الكساد العظيم التي ضربت الاقتصاد العالمي وأدت إلى إفلاس بورصات الولايات المتحدة وأوروبا. وتبدأ الأحداث بعد 25 عاما من وقائع قصة الفيلم الأصلي بموسيقاه الاستعراضية المبهرة، والذي منح نجاحه عام 1964 الفرصة لأندروز للحصول على الأوسكار من فئة أفضل ممثلة، بينما حصد العمل في المجمل خمس جوائز أوسكار، من ثلاث عشرة جائزة رشح لها.

وتركز الحبكة الدرامية للمعالجة الجديدة على حياة الأبناء الذين كانت ترعاهم ماري بوبنز: مايكل بانكس ويجسد شخصيته (بن ويشو)، ويظهر مايكل وقد أصبح أبا لديه 3 أبناء. أما الابنة الثانية فهي جين بانكس (إيميلي مورتيمر).

يعيش مايكل في نفس بيت شجرة الكرز، وعندما يتعرض لأزمة مأسوية تظهر ماري بوبنز مرة أخرى في حياتهم يصاحبها حامل الفانوس المتفائل جاك ويلعب دوره (ميراندا)، وعمتها غريبة الأطوار توبسي وتلعب دورها ميريل ستريب.

وقالت بلنت “أعتقد أن الفيلم ينتمي إلى تلك الأعمال التي لا تمحى من الذاكرة”.

وتجدر الإشارة، إلى أن اسم بلنت أصبح يتردد بقوة مع قرب استحقاقات جوائز الأوسكار، وقد يكون حدثا تاريخيا نادر الحدوث حصول نجمتين على الأوسكار عن نفس الدور في معالجتين مختلفتين يفصل بينهما أكثر من نصف قرن.

ديزني

 

24