أبواب بغداد مغلقة أمام النازحين العراقيين الهاربين من جحيم داعش

الأحد 2015/11/08
عائلات تفترش الارض بانتظار السماح لهم لدخول بغداد

الرمادي(العراق) - شكا نازحون عراقيون من محافظة الانبار من استمرار غلق جسر بزيبز الرابط بين محافظة الانبار وبغداد أمام العوائل النازحة والهاربة من خطر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) داخل الرمادي مركز محافظة الانبار.

وانتقد النازحون استمرار الحكومة العراقية في وضع العقبات امام دخولهم لبغداد للسكن فيها او المرور عبرها الى محافظات إقليم كردستان العراق مطالبين بتقديم الخدمات لهم وتسهيل اجراءات الدخول على اساس انهم عراقيون ودون تركهم تحت سيطرة تنظيم داعش.

وقال المواطن احمد خلف 43/عاما/ :"خرجت من بيتي من مدينة الرمادي انا وعائلتي هربا من المعارك الجارية ضد تنظيم داعش قبل ثلاثة أيام لكني تفاجأت بعدم امكانية العبور من على جسر بزيبز من قبل القوات الأمنية".

وأضاف أن جسر بزيبز كان مفتوحا أمام كافة العوائل إلا أن القوات الامنية بدأت تضع العراقيل ولا تسمح بعبور النازحين الا لبعض الحالات النادرة لكن أغلب العوائل افترشت الأرض أمام الجسر كونها هربت من تنظيم داعش والحكومة أغلقت أبواب المساعدة امامهم وعدم السماح لهم بالدخول وكأنهم غير عراقيين.

والى جانب هذه الانتقادات بتجاهل حقوق العائلات وعدم ادخالهم للعاصمة وتقديم الرعاية فإن هناك انتقادات أخرى وجهت للقوات الأمنية من قبل مواطنين عند جسر بزيبز ، حيث أكد بعض المواطنين أن من لديه صداقات وأقارب من افراد القوات الأمنية فان يعبر بسهولة تامة بينما لا يسمح لحالات انسانية صعبة للبعض بالدخول.

وقال ضابط في القوات الأمنية العراقية المسؤولة عن منفذ بزيبز رفض ذكر اسمه إن" الأوامر التي تصدر بفتح أو غلق الجسر هي إما من قيادة العمليات العسكرية او من قبل رئاسة الوزراء".

وأكد الضابط "اننا نتساهل امام الحالات الطبية التي تتطلب العبور لأجل العلاج ولكن ليس لدينا أمرا بعبور كافة العوائل" ، مضيفا أن عددا من عناصر القوات الامنية تقدم المساعدات اللازمة تجاه العوائل القاطنة امام الجسر.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمر مطلع الاسبوع الحالي بفتح جسر بزيبز امام كافة المواطنين القادمين من محافظة الانبار للعبور الى العاصمة بغداد لكن هذا التوجيه لم يطبق وبقي العبور فقط امام الحالات المرضية الحرجة.

وقالت الحاجة ام علي69/ عاما/ :"خرجنا انا وابنائي من بيتنا حفاظا على ارواحنا من داخل مدينة هيت غربي الرمادي وفوجئنا بعدم السماح لنا بالعبور على جسر بزيبز الذي يجب تسميته جسر الذل" .

وأضافت أنها نصبت خيمتها وافترشت الأرض بالقرب من الجسر بانتظار اشارة الدخول لبغداد هي وعائلتها.

والقت ام علي اللوم على محافظ الانبار صهيب الراوي ومجلس محافظة الانبار قائلة " لقد انتخبناهم ولم يقدموا لنا شيئا وتجاهلونا وتركونا تحت الامطار والفيضانات ولم يحركوا ساكنا تجاهنا ونجدد مطالبتنا بمساعدتنا المادية المعنوية وفتح جسر بزيبز امامنا كونها من أبسط المطالب ".

وكرر نواب ومسؤولو محافظة الانبار دعواتهم للحكومة المركزية بفتح الجسر أمام كافة العوائل الهاربة من المعارك الدائرة في داخل الرمادي عاصمة الانبار غربي بغداد.

وقال جاسم العسل عضو مجلس محافظة الانبار" قد طالبنا الحكومة المركزية مرارا وتكرار بفتح الجسر بوجه العوائل وعدم عرقلة دخولهم كونهم هربوا من خط المعارك في المحافظة".

وأكد أن "رئيس الوزراء أمر بفتح المعبر في وقت سابق لكنه وكما يبدو مجرد طرح للتسويق الاعلامي ليس الا".

ويعد جسر بزيبز المنفذ الوحيد على نهر الفرات لعبور الاشخاص والسيارات من محافظة الانبار الى بغداد منذ انطلاق العمليات العسكرية بين القوات العراقية وتنظيم داعش العام الماضي وشهد وفاة العديد من النازحين بسبب الزحام والحر الشديد صيفا والامطار والبرد شتاء بسبب صرامة اجراءات العبور حيث تخشى السلطات العراقية تسلل بعض عناصر داعش الى العاصمة العراقية بغداد.

1