أبواب بغداد مغلقة أمام نازحي الأنبار

الأحد 2015/05/17
أبناء الأنبار غرباء في وطنهم

بغداد – أعلن مسؤول في العاصمة بغداد، أمس السبت، أن المحافظة غير قادرة وفق إمكانياتها المالية على استقبال أعداد إضافية من نازحي محافظة الأنبار (غرب).

وقال غالب الزاملي عضو مجلس محافظة بغداد، إن “محافظة بغداد لا يمكنها استيعاب أعداد إضافية جديدة من نازحي الأنبار، فالمشكلة التي ستواجه المحافظة هي في كيفية تأمين سكن مناسب للعوائل في ظل العجز المالي الذي تعاني منه الحكومة المحلية”.

وأضاف أن مجلس المحافظة وفق إمكانياته المتاحة لا يمكنه تأمين مبالغ إضافية لدعم النازحين الجدد من محافظة الأنبار، لافتا إلى أن المشكلة ستكون كبيرة والحلول غير متوفرة.

وكان صهيب الراوي، محافظ الأنبار، المتواجد في العاصمة بغداد، قد طالب في خلال اليومين الماضيين الحكومة الاتحادية بفتح منفذ غرب بغداد بشكل فوري والسماح بدخول نازحي مدينة الرمادي بعد يوم واحد من سيطرة عناصر تنظيم داعش على مناطق جديدة وسط المدينة.

وقال الراوي، في كلمة متلفزة بثها التلفزيون الرسمي إن “تنظيم داعش الإرهابي قام بإحداث أضرار بليغة في مبنى مجلس محافظة الأنبار وارتكب العديد من المجازر التي يندى لها الجبين وكان من بين الضحايا نساء وأطفال”.

ودعا محافظ الأنبار حكومة حيدر العبادي إلى فتح جسر بزيبز على نهر الفرات (حوالي 40 كم جنوب غرب بغداد) “فورا” أمام النازحين بعد موجات النزوح، معتبرا رفع علم تنظيم داعش فوق المباني الحكومية في الرمادي “لا يعني سقوط المدينة بيد المسلحين”.

وسيطر عناصر داعش الجمعة على المجمع الحكومي وسط الرمادي والذي يضم مديرية شرطة محافظة الأنبار ومقر ديوان محافظة الأنبار ومكتب المحافظ ومقرات إدارية أخرى، بعد انسحاب القوات الأمنية منه نتيجة شدة الاشتباكات وتفجير العربات المفخخة من قبل مقاتلي التنظيم.

وفر أكثر من 130 ألف شخص من الأنبار منذ أن استأنف المتشددون هجومهم على الرمادي الشهر الماضي وفقا لما ذكرته المنظمة الدولية للهجرة، وحاول من بقوا هناك المغادرة الجمعة لكن معظمهم وجدوا أنفسهم محاصرين، الأمر الذي يشكل تهديدا على حياتهم.

وصرح مسؤول عراقي السبت بأن داعش نفذ عمليات إعدام طالت 503 من المدنيين خلال عملية السيطرة على مدينة الرمادي.

وقال فالح العيساوي نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار “إن تنظيم داعش قام الجمعة عشية سيطرته على أغلب وأهم مناطق الرمادي بقتل وإعدام نحو 503 من المدنيين نصفهم من النساء والأطفال عن طريق إطلاق النار على أجسادهم فضلا عن قيامه بقطع رؤوس عناصر الشرطة وأبناء العشائر وأنه يقوم الآن بمحاصرة العشرات داخل مستشفى الرمادي التعليمي وسط المدينة”.

وأضاف “جثث القتلى ملقاة في الشوارع العامة والفرعية في المناطق السكنية بالرمادي دون أن ينتشلها أحد نتيجة سيطرة الإرهابيين على تلك المناطق”.

ووصف ضابط برتبة رائد في الجيش يتمركز فوجه قرب قيادة عمليات الأنبار الوضع بأنه حرج وقال إن المتشددين سيطروا على طريق الإمداد الرئيسي الوحيد في المدينة الأمر الذي يجعل من الصعب إرسال تعزيزات.

وبسيطرة داعش على المجمع الحكومي وأحياء ومناطق أخرى داخل الرمادي نتيجة الهجوم الواسع الذي شنّه الجمعة، بات التنظيم المتشدد قريباً من السيطرة على المدينة بالكامل، بحسب مصادر أمنية.

ويتهم العديد الحكومة بالتقصير في حماية الرمادي من السقوط، في ظل عدم الاستعداد جيدا لمعركة الأنبار وتهاونها في تسليح مقاتلي العشائر وتركهم فريسة لعناصر تنظيم داعش المدججين بأسلحة نوعية.

3