أبواب عالم الإسلام مفتوحة أمام البلجيكيين في المعرض الإسلامي

الخميس 2015/05/07
تعزيز صورة الاسلام المعتدل وقيمه وسماحته

بروكسل - احتضنت مدينة أنتوربن البلجيكية فعاليات المعرض الإسلامي في دورته الثانية تحت شعار “اكتشف عالم الإسلام والمسلمين”، وكان القصد من المعرض في نسخته لهذه السنة، تقديم ماهية الإسلام ومحتواه المنفتح إلى غير المسلمين.

وتعد مدينة أنتوربن ثاني أكبر المدن البلجيكية وهي عاصمة الإقليم الفلاماني (شمال البلاد) والذي يتكلم سكانه اللغة الفلامانية القريبة من الهولندية. مما استدعى حضور أئمة وباحثين مسلمين يجيدون هذه اللغة لتقديم المادة لزوار المعرض.

وركز المعرض الإسلامي في دورته الحالية على تقديم التفاصيل التي تتصدر اهتمامات غير المسلمين عندما يلتقون بالمسلمين، ومنها أساسا نوع اللباس والأكل وشكل التعامل والصلاة والحج والتربية.

وهي محاور تندرج في سياق العقيدة الإسلامية وهي “ذاتيات دينية خاصة بالمسلم ومستقلة عن تعاطي المتدين المسلم مع غير المسلم، فهو متسامح ومنفتح والإسلام خال من أي دعوة من دعوات التطرف والعنف”، حسب تصريح أحد منظمي المعرض رمزي زرقان.

وتؤكد الأحداث أن الجالية المسلمة في بلجيكا تعد من أكبر الجاليات المسلمة في أوروبا بعد فرنسا وألمانيا، وبالرغم من حدوث هجمات إرهابية في الآونة الماضية تمثلت في الاعتداء على معابد يهود ومحاولات الاعتداء على كنائس، إلا أن أغلب البلجيكيين لهم نظرة سليمة للإسلام، على أنه دين سماوي سمح ولا يحوي دعوات عنصرية أو إرهابية داخل نصوصه وأدبياته، رغم وجود أطراف سياسية تدعو إلى معاداة المسلمين باعتبارهم “إرهابيين”، وهي أحزاب يعتبر وجودها طبيعيا في سياق صعود اليمين الأوروبي ردا على الأزمة الاقتصادية وكثرة المهاجرين، وبالتالي فهي دعوات ظرفية وشعوبية.

ونجح منظمو المعرض في الحصول على ترخيص بإقامته في قصر المعارض في أنتوربن عاصمة القسم الفلاماني ببلجيكا، والتي تعد مركزا لحزب اليمين المتطرف “فلامس بالينغ” الذي نظم مظاهرة محدودة مناهضة لوجود المسلمين في مدينتهم، رافعين فيها شعارات عداء للمسلمين ونظرة عنصرية لهم، وذلك أمام مدخل المعرض، وقد شارك فيها نحو 50 شخصا.

13