أبوالغيط أمينا عاما للجامعة العربية لفترة ثانية

وزير سعودي ينتقد الجامعة ويصفها بمنظمة بلا أنياب.
الأربعاء 2021/03/03
استمرار مصر على رأس الجامعة العربية

القاهرة - وافق وزراء الخارجية العرب الأربعاء بالإجماع على التجديد لأحمد أبوالغيط أمينا عاما لجامعة الدولة العربية.

جاء ذلك خلال الاجتماع التشاوري الذي يسبق الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الـ155 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري.

وأعلنت مصر في نهاية يناير الماضي اعتزامها إعادة ترشيح أحمد أبوالغيط أمينا عاما لجامعة الدول العربية، لفترة ثانية مدتها خمس سنوات.

وفي بيان للرئاسة المصرية آنذاك، قالت إن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجّه رسائل إلى أشقائه القادة العرب، أعرب خلالها عن اعتزام القاهرة إعادة ترشيح أبوالغيط والتطلع إلى دعم القادة لهذا الترشيح.

وأضاف البيان أن إعادة ترشيح أبوالغيط لفترة ثانية تأتي في إطار الاهتمام الكبير الذي توليه مصر بقيادة الرئيس السيسي تجاه عمل جامعة الدول العربية، وحرصها على توفير كل الدعم الممكن للمنظمة التي يجتمع تحت سقفها العرب.

ولفت إلى أن المنظمة تجسد الطموحات في عمل عربي جماعي منسق يهدف إلى خدمة الشعوب والمصالح العربية، وهو ما اتسم به دور الأمين العام خلال فترة ولايته الأولى من إدارة واعية وحكيمة لدفة منظومة العمل العربي المشترك، خلال مرحلة مليئة بالتحديات شهدتها المنطقة العربية.

وقبل 5 أعوام، اختير أبوالغيط لمنصب أمين عام جامعة الدولة العربية، خلفا لنبيل العربي الذي انتهت ولايته أواخر يونيو 2016.

وعمل أبوالغيط وزيرا لخارجية مصر لمدة 7 سنوات إبان حكم الرئيس الراحل حسني مبارك، في الفترة من يوليو 2004 حتى مارس 2011.

وتعتبر القاهرة أن ميراث 1945 لا يجب أن يذهب، ولا بد أن يستمر الأمين العام لجامعة الدول العربية من مصر.

وحسب المعتاد، فإن منصب الأمين العام، الذي تعاقبت عليه 8 شخصيات (7 مصريون وواحد تونسي) تغيب عنه المنافسة الانتخابية، ويربطه مراقبون بكونه منصبا بروتوكوليا يفتقد لأدوات السلطة الفعلية، كما كان لافتا أن جميعهم استقالوا أو طلبوا عدم الاستمرار بالمنصب، رغم أنه لا يوجد رسميا ما يضع حدا أقصى لعدد فترات شغل هذا المنصب.

وتميزت السنوات الخمس الماضية بعدم وجود مشاريع تنموية عربية مشتركة أو سياسة ومواقف موحدة، في ظل تهديدات إقليمية ودولية وضعت العالم العربي في بؤرة الحدث الدولي، خلافا لتمزيقه جغرافيا وأهليا في أكثر من بلد.

وانتقد أحمد بن عبدالعزيز قطان وزير الدولة السعودي لشؤون أفريقيا سفير المملكة العربية السعودية السابق في مصر الثلاثاء، جامعة الدول العربية وأداء أمينها العام أبوالغيط.

ووصف قطان جامعة الدول العربية بأنها منظمة دون أنياب، وعليها أن تدرس كيف أصبحت للاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي قوة ومكانة، وتحاول أن تعمل على تحقيق هذا الهدف مهما كلفها من مال، داعيا إلى ترشيد النفقات.

ومن المقرر أن يعقد الأربعاء بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في دورته العادية الـ155 على المستوى الوزاري.

يترأس الاجتماع محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة قطر، والذي يتولى الرئاسة من سامح شكري وزير الخارجية المصري رئيس الدورة السابقة، ويلقي كل منهما كلمة في الجلسة الافتتاحية.

ويناقش الاجتماع العديد من البنود المدرجة على جدول الأعمال، والمرفوعة لوزراء الخارجية من قبل اجتماع مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، الذي عقد بتاريخ 1 مارس 2021.

ووفقا لبيان الجامعة العربية، يسبق افتتاح الدورة الـ155 لمجلس الجامعة اجتماع للجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران، وسبل التصدي لتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، برئاسة الإمارات وعضوية كل من البحرين، السعودية، مصر، والأمين العام.