أبوختالة يكشف الخيط الرابط بين الإخوان والارهاب

الثلاثاء 2014/06/24
الهجوم على القنصلية الأميركية ببنغازي يتضمن ألغازا محيرة

واشنطن - لم تمض أيام قليلة على اعتقال الليبي أحمد أبوختالة المتهم بالضلوع في الهجوم على قنصلية أميركا بمدينة بنغازي في عام 2012، حتى بدأت تتسرب معلومات ومعطيات خطيرة حول علاقة جماعة الإخوان وقطر وتركيا بموجة الإرهاب التي اجتاحت ليبيا ومصر، وبعض الدول العربية الأخرى، وصولا إلى مالي المحاذية للحدود الجزائرية.

وجاءت التسريبات الأولى المستمدة من التحقيق الذي تجريه الاستخبارات الأميركية مع أبوختالة أن ملف الهجوم على قنصلية أميركا بمدينة بنغازي لم يكن بسبب الفيلم المسيء للرسول (ص)، وإنما تم التخطيط له من قبل وبحضور ضباط استخبارات قطرية وتركية.

وتعرضت قنصلية أميركا بمدينة بنغازي الليبية إلى هجوم منتصف شهر سبتمبر من عام 2012 ما أسفر عن مقتل السفير الأميركي لدى ليبيا كريستوفر ستيفنس، وثلاثة من معاونيه.

وقيل آنذاك إن الهجوم سببه عرض فيلم مسيء للرسول (ص)، غير أن مراقبين شككوا في هذه الرواية، وتساءلوا عن سر تواجد السفير الأميركي بمقر القنصلية، وكيف علم المهاجمون بتواجده داخلها في ذلك الوقت.

وجعلت تلك الأسئلة ملف ذلك الهجوم يتضمن ألغازا مُحيرة، ومناطق داكنة لم تتمكن السلطات الأميركية من تبديدها رغم المحاولات التي أجراها عدد من أعضاء الكونغرس للمطالبة بإعادة التحقيق في هذا الملف الذي تشابكت فيه العوامل السياسية والأمنية والعسكرية.

وبحسب معلومات تواترت خلال اليومين الماضيين في تقارير أمنية وأخرى إعلامية أميركية، فإن المحققين مع “أبوختالة” قد توصلوا إلى “الخيط الرفيع الرابط بين جماعة الإخوان وقطر وتركيا الذي يُفسر إلى حد ما الهجوم على القنصلية الأميركية”.

ولفتت إلى أن هذا الخيط يبدأ بـ”معلومات هامة وخطيرة كانت بحوزة السفير الأميركي تدين مباشرة قطر وتركيا وجماعة الإخوان بالتآمر ليس فقط على مصر وليبيا، وإنما أيضا على بعض المصالح الأميركية في المنطقة، وينتهي عند ملف مالي في ما يتعلق بنحو 40 مليار دولار تبخرت بشكل مُريب”.

ولعله لهذا السبب، أشارت دوائر غربية في وقت سابق إلى أنها تتوقع أن يثير اعتقال أبوختالة الفزع في قطر.

ولا يستبعد المراقبون لتطور هذا الملف الحارق، أن يكون أبوختالة قد كشف للمحققين بعض العناصر التي من شأنها إماطة اللثام عن بعض الخفايا التي تريد الدوحة وأنقرة طمسها.

ووفقا لتقارير غربية، فإن أبوختالة قد يكون أكد للمحققين ما جاء في تقارير أمنية سابقة أشارت إلى تورط جماعة الإخوان وقطر وتركيا في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي من خلال تنظيم “أنصار الشريعة” الذي ينتمي إليه أبوختالة.

1