أبوظبي تبدأ اختبارات تشغيل المطار الجديد

توقعات بتضاعف حركة المسافرين بعد افتتاح مبنى المطار الجديد.
الاثنين 2019/07/22
نوافذ أوسع لاستقبال الزوار

بدأ العد التنازلي في أبوظبي لافتتاح المطار الجديد بعد تدشين العمليات التشغيلية التجريبية أمس، والتي يتوقع أن ترفع مستوى أعداد المسافرين في السنوات المقبلة مع توفير تجربة جديدة للزوار كونه أول مطارات المنطقة المزودة بتقنية الجيل الخامس للاتصالات.

أبوظبي - دشنت شركة مطارات أبوظبي أمس التجارب التشغيلية في مبنى المطار الجديد وذلك في خطوة هامة على صعيد مراحل تطوير البنية التحتية في الإمارة وتعزيزا للإجراءات ضمن برنامج الجاهزية لاستقبال المزيد من رحلات الطيران.

ويقول المسؤولون إن الوصول إلى هذه المرحلة رغم التأخير، الذي طرأ على عمليات الإنجاز لنحو عامين، يعطي دليلا كبيرا على حرص حكومة أبوظبي على بلوغ أهدافها.

وتستثمر إمارة أبوظبي المليارات في قطاعات السياحة والبنية التحتية والصناعة لتنويع موارد اقتصادها وتقليص اعتمادها على النفط.

برايان تومبسون: التجارب تندرج ضمن استكمال مشروع مبنى المطار الجديد
برايان تومبسون: التجارب تندرج ضمن استكمال مشروع مبنى المطار الجديد

ونسبت وكالة أنباء الإمارات إلى الرئيس التنفيذي لمطارات أبوظبي برايان تومبسون قوله إن “هذه التجربة تندرج في مسيرة استكمال مشروع مبنى المطار الجديد، حيث تم تقييم جاهزية المبنى والعمليات التشغيلية”.

وساهمت التجارب في اختبار جاهزية المبنى البالغة تكلفته نحو 3 مليارات دولار، حيث تضمنت محاكاة العمليات التشغيلية التي شارك فيها مؤخرا أكثر من 800 من متطوعي وموظفي العمليات والشركاء الاستراتيجيين.

وجرت الاختبارات بالاستعانة بطائرتين تابعتين للاتحاد للطيران المملوكة لحكومة أبوظبي من طرازي أيرباص أي 330 وأي 320.

واختبرت الفرق المشاركة والمتطوّعون التشغيل التجريبي لمبنى المطار الجديد وفق عدد من السيناريوهات، شملت عمليات مغادرة وعبور ووصول المسافرين.

وقام المتطوعون بإتمام إجراءات السفر، التي تشمل تدقيق الجوازات والتدقيق الأمني والجمارك والهجرة وتسليم الأمتعة والاستعانة بخدمات المسافرين ومن ثم مغادرة المبنى.

وأتاحت التجربة لموظفي مطارات أبوظبي والشركاء الاستراتيجيين الفرصة لتقييم العمليات المتعلقة بخدماتهم والتي تضم إجراءات السفر، بالإضافة إلى خدمات التموين والتزود بالوقود وفحص الطائرة قبل الإقلاع.

وجرى تصميم مبنى المطار الجديد بطاقة استيعابية تصل إلى 8500 مسافر في الساعة، ونظام مناولة للأمتعة يمكنه معالجة حوالي نصف مليون حقيبة في اليوم ليكون الأكبر من نوعه في المنطقة.

وتتوقع الحكومة أن تبلغ الطاقة الاستيعابية لمطار أبوظبي الدولي 45 مليون مسافر سنويا مع افتتاح المبنى أي ما يقرب من مثلي عدد المسافرين عبر المطار في عام 2015 البالغ 23 مليونا.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي قوله قبل عامين إن “المبنى سيكون قادرا على استيعاب ما يصل إلى 30 مليون مسافر سنويا عند افتتاحه”.

وأقيم المبنى على مساحة تزيد على حوالي 700 ألف متر مربع ويتميز بتصميم معماري مميز بسقف منحن يبدو طافيا فوق 18 قوسا من الصلب ويمكن رؤيته من على بعد 1.5 كيلومتر.

إمارة أبوظبي تستثمر المليارات في قطاعات السياحة والبنية التحتية والصناعة لتنويع موارد اقتصادها وتقليص اعتمادها على النفط

وكان يفترض تدشين المبنى في سبتمبر 2017، حيث نسبت وكالة رويترز إلى مصادر مطلعة، لم تكشف عن هويتها، قولها في مارس من ذلك العام إن “هناك تعقيدات تتعلق بأعمال التصميم وتنفيذ السقف تسببت في تأخر مبدئي”.

ويعد المبنى الجديد لمطار أبوظبي من أحدث الكيانات المزودة بالتكنولوجيا، فقد دشنت شركة اتصالات في يونيو الماضي شبكة الجيل الخامس في المطار في تجربة فريدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتمكنت اتصالات من تحقيق هذا الإنجاز اعتمادا على سي-باند النظام الأول من نوعه، الذي يدعم تغطية هذا النوع المتقدم من الشبكات داخل المباني وبسرعة تحميل بيانات عالية تصل إلى واحد غيغابيت في الثانية.

ويأتي الإنجاز ثمرة التعاون الوثيق بين مطارات أبوظبي واتصالات لنشر تكنولوجيا الجيل الخامس قبل الافتتاح الرسمي لمبنى المطار الجديد.

وقال سعيد الزرعوني نائب رئيس شركة اتصالات إن “هذا الإنجاز سيجعل شبكة الجيل الخامس منصة تسهم بتعزيز تجربة عملاء مبنى المطار الجديد الرقمية والارتقاء بها”. وأكد أن الشبكة جاهزة لتزويد المسافرين عبر أجهزة الهواتف المتحركة المتوافقة مع هذه الشبكة داخل دولة الإمارات.

11