أبوظبي تجتذب طلبا قويا على أول سندات لأجل 30 عاما

الخميس 2017/10/05
عملية ترفع إصدارات المنطقة إلى رقم قياسي

أبوظبي – باعت حكومة أبوظبي أولى سنداتها السيادية لأجل 30 عاما على الإطلاق في إطار إصدار لدين على ثلاث شرائح بقيمة عشرة مليارات دولار في ظل طلب قوي زاد على 3 أضعاف حجم الإصدار.

ويأتي البيع في أعقاب إصدار السعودية سندات بقيمة 12.5 مليار دولار الأسبوع الماضي في أضخم بيع لسندات في الأسواق الناشئة في العام الحالي.

ويُنظر إلى أبوظبي على أنها تحظى بأفضل تصنيف ائتماني بين حكومات دول الخليج. وقد جذب إصدارها، الذي تضمن آجال 5 و10 و30 سنة طلبات بأكثر من 30 مليار دولار بحسب ما أظهرته وثيقة صادرة عن أحد البنوك المرتبة للإصدار.

وبتمديد آجال سنداتها إلى 30 عاما تنضم أبوظبي إلى الدول الخليجية الأخرى، باستثناء الكويت، التي أصدرت ديونا لأجل 30 سنة في العامين الماضيين، بهدف استغلال طلب عالمي من مستثمرين يرغبون في عوائد مرتفعة في ظل بيئة تتسم بانخفاض العوائد.

ويعتبر المستثمرون السعر الاسترشادي الأولي لإصدار أبوظبي “سخيا” عند مقارنته بسندات قائمة لأبوظبي تستحق السداد في 2021 و2026 جرى إصدارها العام الماضي.

لكن الطلب القوي على السندات سمح للبنوك المرتبة بتقليص السعر الاسترشادي بواقع 0.2 بالمئة في الشرائح الثلاث.

وأطلقت الإمارة سنداتها الجديدة بعلاوة إصدار جديدة تقدر بنحو 0.1 بالمئة فوق سنداتها القائمة التي تستحق في 2021، و0.15 بالمئة فوق سنداتها القائمة التي تستحق في 2026، بحسب ريتشارد بريجز الخبير الاستراتيجي لدى كريديت سايتس للأبحاث.

لكن مديرا في صندوق استثمار مقره أبوظبي أكد أن علاوة الإصدار الجديد، وهو السعر الذي يكون المُصدر مستعدا لدفعه فوق سنداته القائمة بهدف جذب الطلب على إصداره الجديد، ليست “سخية على وجه الخصوص” للمستثمرين، خصوصا مع النظر إلى أن الإصدار الجديد يأتي بعد أكثر من عام من الإصدار السابق لأبوظبي في أبريل من العام الماضي.

وباعت أبوظبي سندات بقيمة 3 مليارات دولار مدتها 5 سنوات عند 0.65 بالمئة فوق عائد سندات الخزانة الأميركية انخفاضا من السعر الاسترشادي المبدئي البالغ 0.85 بالمئة.

وبلغ عائد سندات أجل 10 سنوات بقيمة أربعة مليارات دولار نحو 0.85 بالمئة فوق عائد سندات الخزانة الأميركية انخفاضا من السعر الاسترشادي الأولي البالغ 1.05 بالمئة.

أما سندات 30 عاما والتي بلغت قيمتها 3 مليارات دولار، فقد بلغت عوائدها 1.3 بالمئة فوق عوائد السندات الأميركية انخفاضا من تقديرات السعر المبدئي البالغة 1.5 بالمئة.

وتضع البنود النهائية عائد السندات ذات أجل 30 عاما الإصدار دون مستوى عائد سندات أصدرتها قطر العام الماضي وتستحق في 2046 بنحو 0.2 بالمئة، لكن التسعير يزيد عن إصدارات دول أخرى في الأسواق الناشئة تحظى بتصنيف (A) أو أعلى من ذلك مثل تشيلي وكوريا الجنوبية.

وقال بريجز إن “إصدارات مجلس التعاون الخليجي تميل للتداول عند نطاق أوسع من معظم الإصدارات السيادية في الأسواق الناشئة”.

وتحظى أبوظبي بتصنيف “أي.أي2” من وكالة موديز و”أي.أي” من وكالة ستاندرد أند بورز وفيتش. وقد تولى بنك أوف أميركا ميريل لينش وسيتي وبنك أبوظبي الأول وأتش.أس.بي.سي وجيه.بي مورغن ترتيب إصدار السندات.

11