أبوظبي تجمع عشاق الصقارة لممارسة الصيد على أصوله

يمارس عشاق الصقارة هواية الصيد في محمية المرزوم بالمنطقة الغربية في أبوظبي، التي أصبحت متاحة للإماراتيين والسياح لمدة 4 أشهر من كل عام لممارسة هواية الصيد بالطرق التقليدية القديمة.
الخميس 2016/02/04
صيد بلا أسلحة في محمية المرزوم

أبوظبي- تستقبل محمية المرزوم للصيد في المنطقة الغربية بأبوظبي يوميا الصقارين وهواة الصيد والزوار من الإماراتيين والسياح الأجانب، منذ أن أعلنت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية تخصيص المحمية كمنطقة خاصة بممارسة الصقارة بالطرق التقليدية القديمة.

وأصبحت المحمية متاحة للإماراتيين وزوارها من السياح على مدار موسم الصيد السنوي خلال الفترة من شهر نوفمبر إلى شهر فبراير من كل عام، وذلك للاستمتاع بالطبيعة والبيئة الخلابة التي تمتاز بها المحمية، إلى جانب ممارسة هواية الصيد برسوم رمزية.

وأكد عبيد خلفان المزروعي، مدير الفعاليات التراثية في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، أن الميزة التنافسية الرئيسية لمشروع المحمية تكمن في تفرده واختلافه عن مشروعات محميات الحياة البرية الأخرى في بلدان العالم باعتباره الأول من نوعه الذي يركز على الصقارة والصيد في الصحراء، وتعريفه بالتقاليد والتراث العربي والإماراتي خاصة.

ويتماشى المشروع مع قانون الصيد الذي صدر من قبل هيئة البيئة بأبوظبي والذي يقضي بتحديد مواسم ومناطق وأدوات الصيد المسموح باستخدامها داخل الإمارة. وتتيح المحمية المجال للصقارين لممارسة هواية الصيد باعتبارها إرثا ثقافيا هاما وجزءا لا يتجزأ من التراث الإماراتي.

وأشار المزروعي إلى أن أهداف فتح المحمية للجمهور تتمثل في تقديم تجربة ثقافية وسياحية فريدة للصيد التقليدي في دولة الإمارات عبر موقع مميز، وباستخدام وسائل تنقل بدائية مع الحرص على استدامة الأنواع وتعزيز الوعي بالصقارة وصون البيئة والتراث، وأن تصبح أبوظبي وجهة أساسية لعشاق الصيد بالصقور إضافة إلى تعزيز الاعتراف الدولي بالصقارة كتراث ثقافي إنساني. ويأتي تزايد الطلب على إقامة مشروع يسمح بالصيد بالصقور ضمن إطار قانوني ومعايير دولية للصيد المستدام، نظرا لمحدودية العرض محليا وعالميا وندرة التجارب السياحية والثقافية التي تتيح للهواة والمهتمين تجربة الصقارة وتعلمها بشكل منظم.

وتستقبل المحمية الزوار خلال موسم الصيد في الفترة الفاصلة بين شهري نوفمبر وفبراير سنويا لمدة سبعة أيام أسبوعيا، وذلك خلال فترتين للصيد في اليوم صباحية ومسائية، ويتم استقبال الزوار ضمن فرق للصيد، بحيث يتكون كل فريق من خمسة أفراد كحد أقصى برفقة صياد محترف، وتوفر المحمية المبيت في مخيم خاص إضافة إلى التنقل داخلها عبر استخدام الإبل.

ويقدم مشروع المحمية أطر الصيد التقليدي دون الاستعانة بأي أسلحة مهما كانت. وستوفر المحمية طائر الحبارى من مراكز الإكثار المعروفة وليس من البرية، بالإضافة إلى فرص الصيد بالصقور ضمن إطار قانوني ومراقب.

24