أبوظبي تدمج صناعاتها العسكرية لزيادة قدرتها التنافسية عالميا

الخميس 2014/12/04
أبوظبي تصنع أحدث الأسلحة وتنتج أجزاء متطورة لأكبر شركات الدفاع والطيران في العالم

أبوظبي - خطت حكومة أبوظبي خطوة كبيرة لتوسيع قاعدة صناعاتها الدفاعية المتطورة، بالإعلان عن دمج 11 شركة في كيان جديد لزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.

أعلنت حكومة أبوظبي عن خطط لاندماج عدد من شركات الصناعات العسكرية التي تملكها الإمارة لإقامة شركة متكاملة للخدمات والتصنيع تحت اسم شركة الإمارات للصناعات العسكرية (إديك).

وسيضم الكيان الجديد في المرحلة الأولى من عملية الدمج 11 شركة من وحدات شركات الاستثمار الحكومية مبادلة للتنمية وتوازن القابضة ومجموعة الإمارات المتقدمة للاستثمارات.

وقالت وكالة أنباء الإمارات إن لوك فيغنيرون الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة تاليس، أكبر شركة أوروبية لإلكترونيات الدفاع، سيتولى منصب الرئيس التنفيذي للشركة الجديدة.

وأضافت إنه تجري دراسة ضم عدة وحدات أخرى من مجموعتي مبادلة وتوازن ضمن مرحلة ثانية ستبدأ أوائل عام 2015.

ونسبت الوكالة إلى حميد الشمري رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات للصناعات العسكرية قوله إن “الهدف من هذه الخطوة هو تأسيس منصة صناعات عسكرية وطنية متكاملة وموحدة ذات فعالية معززة وأداء وقدرات أكبر بما يخدم القوات المسلحة الإماراتية بشكل أفضل ويوفر للشركة الجديدة قدرة أعمال تنافسية عالية في المنطقة”.

شركات إديك في المرحلة الأولى
◄ الطيف للخدمات الفنية

◄ بيانات للخدمات المساحية

◄ أكاديمية الطيران هورايزون

◄ نمر للسيارات

◄ توازن ديناميكس

◄ توزان للصناعات الدقيقة

◄ سي 4 للحلول المتقدمة

◄ شركة الخدمات اللوجستية للطيران

◄ شركة الحلول البحرية المتقدمة

◄ شركة الاتصالات الآمنة

◄ شركة تاليس للحلول المتقدمة

ويضم مجلس إدارة مجموعة أديك إلى جانب الشمري كل من سيف الهاجري واللواء الركن سيف مصبح عبدالله المسافري واللواء الركن طيار فارس خلف خلفان المزروعي.

ويأتي تطوير أبوظبي لصناعاتها العسكرية في إطار جهود الإمارة المصدرة للنفط لتعزيز القطاعات غير النفطية. وتستثمر الإمارات عضو منظمة أوبك، مليارات الدولارات في الصناعات الجوية والسياحة والبنية التحتية والعقارات.

وتتركز أعمال مجموعة الإمارات المتقدمة للاستثمارات في صيانة أنظمة التسلح والطائرات. وتعمل شركات توازن في تصنيع الأسلحة النارية والمكونات المستخدمة في الصناعات الجوية والعسكرية.

وتشمل أنشطة شركات مبادلة في مجال الدفاع والصناعات الجوية تصنيع قطع غيار الطائرات وبناء السفن والصيانة وإصلاح الطائرات المتقدمة.

ويأتي إعلان الاندماج قبيل انطلاق فعاليات معرض الدفاع الدولي الذي يعد أكبر معرض للصناعات العسكرية في المنطقة وتستضيفه العاصمة الإماراتية أبوظبي في فبراير عام 2015. وسيتم نقل ملكية تلك الشركات إلى مجموعة أديك بشكل تدريجي، اعتبارا من بداية العام المقبل.

وأضاف الشمري أن “إديك ستوفر فرصة بارزة لتعزيز نمو القطاع بشكل مستمر وإننا في استثمار هذه الفرصة حريصون على التعبير عن التزامنا المستمر تجاه فرق العمل في الأصول والعملاء والشركاء”.

وتتضمن قائمة الشركات التي سيتم دمجها خلال المرحلة الأولى، كلا من شركة الطيف للخدمات الفنية وبيانات للخدمات المساحية وأكاديمية الطيران الدولية هورايزون من مجموعة مبادلة.

كما تضم شركات نمر للسيارات وتوازن ديناميكس وتوزان للصناعات الدقيقة من مجموعة شركات توازن، إضافة إلى شركات سي 4 للحلول المتقدمة وشركة الخدمات اللوجستية للطيران العالمي وشركة الحلول البحرية المتقدمة وشركة الاتصالات الآمنة وشركة تاليس للحلول المتقدمة من مجموعة الإمارات المتقدمة للاستثمارات.

حميد الشمري: منصة صناعات عسكرية وطنية متكاملة وقادرة على المنافسة عالميا

وكشفت مصادر مطلعة أنه يجري حاليا النظر في إمكانية دمج عدد إضافي من أصول الخدمات الصناعية من شركتي المبادلة للتنمية وتوازن القابضة إلى إديك في مرحلة ثانية تبدأ في أوائل 2015.

وعززت مجموعة مبادلة في العام الماضي خططها لتوطين الصناعات الدفاعية والصناعات المتطورة، وشهد معرض دبي للطيران نقلة نوعية كبيرة بتوقيعها عقودا لتصنيع بعض أجراء أحدث طائرات عملاقي صناعة الطائرات العالمية بوينغ الأميركية وإيرباص الأوروبية بقيمة 5 مليار دولار.

وأبرمت في العام الماضي اتفاقا لصناعة مكونات أساسية لمقاتلة يوروفايتر الأوروبية واتفاقات أخرى مع عملاقي الصناعات الدفاعية الأميركية يونايتد تكنولوجيز ولوكهيد مارتن لنقل التكنولوجيا إلى الإمارات.

وتقود أبوظبي الجهود الإقليمية لبناء صناعة محلية للأسلحة والمعدات الدفاعية، وذلك في إطار مساعي دول مجلس التعاون الخليجي، لتقليل اعتمادها على الأسلحة المستوردة وزيادة حيوية النشاط الاقتصادي من خلال خلق فرص عمل جديدة وتنويع النشاط الاقتصادي لتقليل الاعتماد على النفط.

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية فإن مبادرات دول الخليج لا تزال في بداياتها، باستثناء الشركات المملوكة لحكومة أبوظبي والتي خطت خطوات كبيرة ووضعت استراتيجيات طويلة الأجل لدخول صناعة الدفاع العالمية.

وتؤكد الصحيفة أن أبوظبي تسعى لتوطين صناعة الأسلحة، وأنها تمكنت عبر مجموعات مبادلة وتوازن من عقد شراكات واسعة مع أبرز مصنعي الأسلحة العالميين، بينها اتفاقات لتصنيع مكونات لعدد من أكثر الأسلحة تطورا في العالم.

وتتنافس أكبر الشركات العالمية على عقد شراكات مع أبوظبي التي أصبحت ملتقى شركات صناعة الأسلحة من خلال معرض آيدكس أبوظبي، الذي يعد من أكبر معارض الصناعات الدفاعية في العالم.

11