أبوظبي تستثمر في أكبر حقول الغاز المصرية

شركة مبادلة للبترول الإماراتية تدشن استثماراتها في ثروات الطاقة المصرية الواحدة بالحصول على حصة استراتيجية أكبر حقل للغاز في البحر المتوسط.
الخميس 2018/06/21
منصة كبرى لصناعة الغاز العالمية

أبوظبي – أعلنت شركة مبادلة للبترول الإماراتية أمس أنها استكملت صفقة الاستحواذ على 10 بالمئة من حصة شركة إيني الإيطالية في امتياز حقول شروق البحرية للغاز في مصر، والتي تضم حقل ظهر، أكبر اكتشاف للغاز الطبيعي في البحر المتوسط.

وقالت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، في بيان إن قيمة الصفقة تقدر بنحو 934 مليون دولار، إضافة إلى منحة توقيع بقيمة 94 مليون دولار.

وبموجب الصفقة انخفضت حصة إيني، التي اكتشفت الحقول وتتولى عملية تشغيلها من خلال شركة آي.إي.أو.سي التابعة لها، إلى 50 بالمئة من حصص الامتياز.

وتتوزع النسبة المتبقية بين الشركاء الآخرين وهم شركة روسنفت الروسية بنسبة 30 بالمئة وشركة بريتش بتروليم البريطانية (بي.بي) بنسبة 10 بالمئة وانضمت مبادلة للبترول أمس بنسبة مماثلة.

وجرى توقيع الصفقة في القاهرة من قبل بخيت الكثيري الرئيس التنفيذي لشركة مبادلة للبترول، التابعة لمجموعة مبادلة للاستثمار المملوكة لحكومة أبوظبي والرئيس التنفيذي لشركة إيني كلاوديو ديسكالزي، بحضور وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا.

بخيت الكثيري: استثمار متميز يمثل باكورة استثمارات مبادلة في قطاع الطاقة المصري
بخيت الكثيري: استثمار متميز يمثل باكورة استثمارات مبادلة في قطاع الطاقة المصري

وقال الكثيري إن الحصول على حصة 10 بالمئة من امتياز شروق البحري الذي يضم حقل ظهر العملاق، يمثل استثمارا متميزا، يضاف إلى محفظة مبادلة للبترول، وهو بمثابة باكورة استثماراتنا في السوق المصرية.

وأضاف أن هذا الاستثمار بما يضمه من احتياطات كبيرة وآفاق واسعة لزيادة الإنتاج في المستقبل، سوف يتيح لمبادلة للبترول إمكانيات كبيرة ويدعم مسيرتها لتحقيق عائدات نمو طويلة الأمد.

وأكد أن الشركة تتطلع “من خلال شراكتنا مع شركة عالمية مثل إيني إلى تعزيز التعاون فيما بيننا، بما يمكننا من توفير موارد تلبي الطلب المتزايد على الطاقة في السوق المصرية”.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة إيني، إحدى أكبر شركات النفط في العالم، إن الشركة سعيدة “بالإعلان عن استكمال صفقة انضمام مبادلة للبترول إلى هذا المشروع الكبير لأنها تعد شريكا قويا وموثوقا به”. وأكد أن إيني تتطلع إلى التعاون معها.

وأضاف ديسكالزي أن العمل مع شركاء مهمين مثل مبادلة للبترول وبي.بي وروسنفت، يمثل دفعة قوية لتطوير حقل ظهر، وأن هذا التعاون يسلط الضوء على جودة الأصول التي ستلعب دورا أساسيا لدعم هدف مصر المتمثل في تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال إمدادات الطاقة.

وحققت شركة إيني هذا الاكتشاف وهو الأكبر في مياه البحر المتوسط وأحد أكبر الاكتشافات العالمية في السنوات الأخيرة في أغسطس 2015. وتقدر احتياطات الغاز القابلة للاستخراج بأكثر من 30 تريليون قدم مكعب.

وبدأ الإنتاج في شهر ديسمبر الماضي من المرحلة الأولى من حقل ظهر، الذي يقع على بعد حوالي 190 كيلومترا إلى الشمال من مدينة بورسعيد في منطقة يصل عمق المياه فيها إلى نحو 1500 متر.

ويصل الإنتاج الحالي إلى أكثر من 1.1 مليار قدم مكعب من الغاز يوميا أي ما يعادل حوالي 200 ألف برميل من المكافئ النفطي.

وتشير خطط إيني إلى أن الإنتاج سيرتفع ليصل إلى حوالي ملياري قدم مكعب من الغاز يوميا بنهاية العام الحالي وأن يواصل الارتفاع إلى 2.7 مليار قدم مكعب يوميا بنهاية العام المقبل.

الحصص في امتياز شروق

50 بالمئة إيني الإيطالية

30 بالمئة روسنفت الروسية

10 بالمئة بي.بي البريطانية

10 بالمئة مبادلة الإماراتية

ولا تقف طموحات مصر من خلال هذا الحقل العملاق عند الاكتفاء الذاتي، الذي يمكن أن تصل إليه بنهاية العام الحالي. بل هي تخطط لأن تصبح محطة إقليمية لتصدير الغاز في المستقبل إلى أوروبا، التي تسعى لتقليل اعتمادها على الغاز الروسي في السنوات القادمة.

وقد أبرمت شركات مصرية في العام الماضي اتفاقا مع الشركات التي تدير الاكتشافات الكبيرة في المياه الإقليمية الإسرائيلية، ومن المتوقع أن تبرم اتفاقات أخرى تمكنها من بناء منصة لتصدير الغاز إلى أكبر الأسواق العالمية.

ويرى محللون أن إنشاء شبكة دولية لإمدادات الغاز الطبيعي أمر غير مسبوق وأنه سوف يحتاج إلى بناء خطوط أنابيب تربط مكامن الغاز المتناثرة في المنطقة بمحطة للغاز الطبيعي المسال.

وقال ديسكالزي في العام الماضي إن إيني سوف تستأنف تصدير الغاز الطبيعي المسال في السنوات المقبلة وأن المركز سيقوم بتجميع الغاز من مصر وقبرص وإسرائيل وفي وقت لاحق من ليبيا.

وقال مصدر مطلع إنه “توجد إمكانات ضخمة هنا ويمكن أن تستفيد منها أوروبا”.

وأوضح المصدر أن المجال متاح أيضا أمام إيطاليا لتلعب دورا محوريا. وأضاف أنه “من الواضح أن هناك كميات ضخمة من الغاز بما في ذلك قبالة سواحل ليبيا”.

11