أبوظبي تستضيف الاجتماع الثالث لمديري معارض الكتاب العربية

الاجتماع السنوي لمديري معارض الكتاب العربية نجح في حجز مساحة للتباحث حول قضايا النشر وصناعة الثقافة في الوطن العربي.
الجمعة 2018/04/27
محمد رشاد: بتعاوننا نستطيع أن نخرج أمتنا العربية من النفق المظلم

أبوظبي- ناقش الاجتماع الثالث لمديري معارض الكتاب العربية، والذي تستضيفه العاصمة الإماراتية أبوظبي على مدار يومين ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الثامنة والعشرين، المستجدات التي تتعلق بصناعة النشر والتحديات والقضايا التي يواجهها الناشرون العرب وحجم التنسيق بينهم وبين معارض الكتاب العربية والحاجة إلى تفعيل آليات جديدة تسهم في تقدم هذه الصناعة وتطورها وتخفيف الأعباء والتحديات أمام الناشرين.

في بداية الاجتماع وجه محمد الشحي، مدير إدارة البحوث والإصدارات بدائرة الثقافة والسياحة ورئيس الاجتماع الثالث، في كلمة ناب فيها عن عبدالله ماجد آل علي المدير التنفيذي لقطاع المكتبة الوطنية ومدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الشكر لدولة الكويت على ما تبذله بصفة عامة في خدمة مهنة وصناعة النشر ومعارض الكتاب العربية وعلى ما بذلته من جهود من أجل إنجاح دورة الاجتماع السابقة، وثمن الجهود التنسيقية بين الناشرين ومديري معارض الكتاب التي تؤطرها الاجتماعات السنوية وتنعكس إيجابياتها بوضوح في تطورات نوعية وتنظيمية تعكسها معارض الكتاب العربية ونقلات لافتة في تسخير عدد من العقبات التي تواجه مهنة النشر العربي.

وقال الشحي “نأمل أن يكون اجتماعنا اليوم خطوة أخرى إضافية في سبيل دعم هذه الجهود وترك لمسات حقيقية في الملفات التي تحتاج منا إلى المزيد من العصف الذهني والتطبيق العملي من أجل تطويرها مثل قضية حقوق الملكية الفكرية ومكافحة القرصنة وكذلك جهود تحديث معايير المشاركة في معارض الكتاب العربية بما يصب في صالح الصورة العامة لمهنة النشر وصناعة معارض الكتاب العربية. ونضع كافة جهودنا للارتقاء بصناعة النشر ومعارض الكتاب التي تمثل قلب الصناعات الثقافية العربية وأساسها المكين”.

سعد العنزي:  الكتاب سيظل دائما سلاحا في مواجهة آلة الحرب والتطرف
سعد العنزي:  الكتاب سيظل دائما سلاحا في مواجهة آلة الحرب والتطرف

 ورأى سعد العنزي مدير معرض الكويت للكتاب أن هذا الاجتماع السنوي نجح في حجز مساحة للتباحث حول قضايا النشر وصناعة الثقافة في الوطن العربي، وقد انطلقت أولى دوراته في مكتبة الإسكندرية ثم عقدت دورته الثانية في الكويت العام الماضي بعنوان “الواقع والمأمول” وقال العنزي “لعل عنوان اجتماعنا اليوم ‘نحو الواقع المأمول‘ على أرض الإمارات العربية يحمل دلالة مهمة على وضوح الرؤية والعمل المنهجي. ونحن قادرون على تجاوز كل المشكلات التي تعرقل حركة النشر في الوطن العربي وقادرون أيضا على أن نواكب حركة التطور ونحرص على تحفيز كل شرائح المجتمعات العربية على القراءة والاطلاع والتزود بالمعرفة وفي نفس الوقت نحرص رغم كل التحديات على أن يظل الكتاب سلاحا في مواجهة آلة الحرب والتطرف والإرهاب بكل صوره، وأن يكون شعلة تضيء عقول أجيالنا العربية نحو التقدم والتطور ونهضة عالمنا العربي”.

ورأى رئيس اتحاد الناشرين العرب وصاحب الدار المصرية اللبنانية محمد رشاد أن الغرض الأساسي من إحياء لجنة مديري معارض الكتاب العربية في الدورة الثامنة لمجلس إدارة اتحاد الناشرين العرب هو التواصل والتعاون في إنجاح المعارض، وأن ذلك لن يتأتى إلا بتحسين شروط مشاركة الناشر العربي بالمعارض العربية، وأيضا تحقيق غاية وزارات الثقافة والإعلام الممثلة في مديري المعارض بغية جعل المعارض العربية تظاهرات ثقافية سنوية ينهل منها القارئ العربي زاده الثقافي والمعرفي، ويبرز اهتمام الدولة بالتنمية الثقافية التي هي أساس أيّ تنمية اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية.

وأكد رشاد أن “دولة الإمارات هي من أولى الدول العربية التي تدعم وتساند الناشرين العرب من خلال اتحادهم، وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر دعم هيئة الشارقة للكتاب لاتحاد الناشرين العرب في المعارض الدولية، كما أننا كناشرين عرب نفخر ونسعد بالمشروعات الكبرى والمبادرات الطموحة التي تحدث في معظم إمارات الدولة سواء في أبوظبي أو الشارقة أو دبي وباقي الإمارات. فالكل يسعى من أجل نشر العلم والمعرفة داخل وخارج دولة الإمارات، مع التصدي لكل محاولات تغريب الهوية العربية والإسلامية للأمة العربية، وذلك بنشر الأفكار والرؤى التنويرية التي تقدمنا للعالم الخارجي بأننا أمة تؤمن بكل قيم التسامح والتنوير وقبول الآخر مع نبذ العنف والتعصب”.

وأضاف رشاد “نجتمع اليوم لنراجع مع بعضنا بعضا ما تم تنفيذه من القرارات والتوصيات الصادرة عن الاجتماعين السابقين كلٌّ حسب مسؤوليته ومهامه سواء كنا مديرين للمعارض أو أعضاء في اتحاد الناشرين العرب. فكلنا نسعى إلى إقامة معارض عربية بمستوى عالٍ من الحرفية والمهنية تماثل المستويات العالمية للمعارض الأجنبية. وهذا يستلزم منا جميعا بأن نتحاور ونتصارح بشفافية مطلقة مع بعضنا بعضا: لماذا أخفقنا في تنفيذ بعض القرارات والتوصيات من كلا الجانبين؟
نعم نحن نجتمع في كل مرة معا محققين خطوة إلى الأمام من أجل الوصول إلى المأمول، وهو إقامة معارض عربية ناجحة تحقق الفائدة المرجوة منها للقارئ والمؤلف والناشر”.

14