أبوظبي تستقطب كبار المحللين الماليين في العالم

الجمعة 2015/06/19

تشير تقارير عالمية إلى أن صناديق الثروة السيادية في أبوظبي تقوم بتوظيف محللين ماليين (تشارترد فايننشال أناليست) أكثر من أي مؤسسات أخرى في الشرق الأوسط حاليا، في مسعى لتطوير أساليب إدارة الثروة في الإمارات.

وذكرت مصدر مطلع، طلب عدم الكشف عن هويته لأن المعلومات خاصة، أن جهاز أبوظبي للاستثمار يوظف نحو 130 محللا ماليا متخصصا، وأن شركة أبوظبي للاستثمار لديها ما لا يقل عن 51 محللا ماليا، ما يجعلهما اثنين من أكبر أرباب العمل في المنطقة في هذا المجال، وفق لمعهد شارلوتسفيل في ولاية فرجينيا الأميركية.

وتقول وكالة بلومبرغ الاقتصادية إن كثافة توظيف المحللين الماليين تؤكد قوة الصناديق السيادية في أبوظبي المكلفة بإداة مئات مليارات الدولارات من عوائد الثروة النفطية في البلاد.

ويأتي جهاز أبوظبي للاستثمار خلف النرويج كأكبر صندوق للثروة السيادية في العالم والتي لا تزال تعتمد على المديرين الخارجيين في معظم استثماراتها. أما الصناديق الأخرى، مثل شركة آبار للاستثمار ومبادلة للتنمية، فهي معروفة بالاستحواذ على حصص في الشركات العالمية مثل مثل شركة غلينكور.

ويرى أبوستولوس بانتيس المحلل المالي في كوميرتس بنك إن حكومة أبوظبي تسعى لإنشاء مركز عالمي لإدارة الأصول في أبوظبي.

ويوظف جهاز أبوظبي للاستثمار نحو 1650 شخصا من 60 بلدا، بينهم عدد من المواطنين الإماراتيين، ضمن برامج تدريب، تلزمهم باجتياز 3 اختبارات عالمية للتحليل المالي، تؤهلهم للعمل في مجال إدارة الاستثمارات والوظائف الإدارية في صناديق الاستثمار.

وقال المصدر المطلع إن المؤهلات المطلوبة من الراغبين في العمل صناديق الاستثمار ذات الأجور المرتفعة، تتضمن فهما عميقا لآليات تقييم الأوراق المالية وإدارة المحافظ الاستثمارية.

ويشير معهد المحللين الماليين أن نحو 16 ألف شخص سجلوا للاختبارات العليا المحليين الماليين في العالم خلال الشهر الحالي، وأن نحو 20 بالمئة منهم من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

وبينما ترتفع الأرقام، يواجه أولئك الذين يسعون لدور البنوك الاستثمارية التقليدية تشديدا متسارعا في قواعد التنظيم ومتطلبات زيادة رأس المال وعوائد متناقصة في أعقاب الأزمة المالية، التي كلفت آلاف الوظائف في المراز المالية العالمية.

ودفعت الأزمات المالية مصرف أتش.أس.بي.سي ومصرف إلى شطب 25 ألف وظيفة في الأعمال المصرفية المقدمة للأفراد، كما دفع مصرف ستاندرد تشارترد إلى شطب 4 آلاف من تلك الوظائف.

ويعد مصرف ستاندرد تشارترد الأعلى مكانة في منطقة الشرق الأوسط حيث يوظف 37 محللا ماليا متخصصا في الشرق الأوسط، بحسب بيانات معهد المحللين الماليين.

وتسعى سلطات أبوظبي إلى تحويل الإمارة إلى مركز إقليمي لإدارة الأصول وجذب الأموال الاستثمارية الكبرى. وومن المقرر أن يبدأ سوق أبوظبي العالمي، الذي اقيم حديثا في جزيرة الماريا، في منح تراخيص للمؤسسات المالية المحلية والاقليمية والعالمية في وقت لاحق من العام الحالي، ليبدأ بمنافسة مركز دبي المالي، الذي يعد أكبر مركز مالي في الشرق الأوسط.

وتم إنشاء مركز دبي المالي العالمي في عام 2004، وهو يسعى لزيادة العاملين في منطقة الحرة إلى 50 ألف موظف من نحو 17860 موظف حاليا. كما يسعى لزيادة الأصول التي يديرها من 10.4 مليار دولار إلى نحو 250 مليار دولار خلال 10 سنوات.

سحب الحكومة من جهاز أبوظبي للاستثمار “وقعت بشكل غير منتظم وعادة خلال فترات الضعف الشديد أو المستمر في أسعار السلع الأساسية،” وفقا لتقريرها السنوي.

وتملك أبوظبي نحو 6 بالمئة من إجمالي الاحتياطات العالمية المؤكدة من النفط، وهي تستخدم عددا من الصناديق السيادية المتنوعة لإي مساعيها لتنويع مصادر الدخل للحفاظ على الثروة للأجيال المقبلة.

وبحسب جهاز أبوظبي للاستثمار فإن السلطات لم تسحب من الصناديق السيادية إلا نادرا وبشكل منظم، في أوقات الضرورة وبما يضمن استدامة أصولها على المدى البعيد.

11