أبوظبي تضع ثقتها في الصين لتطوير حقول نفطية

الأربعاء 2014/04/30
شركة بترول أبوظبي الوطنية تنفتح على السوق الصينية

أبوظبي – فازت مؤسسة النفط الوطنية الصينية (سي.ان.بي.سي) بحق إنتاج النفط وتصديره من أبوظبي مما يساعد الصين على الحصول على مزيد من الوقود لنموها الاقتصادي السريع.

وقالت وكالة أنباء الإمارات أمس إن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أقامت مشروعا مشتركا مع مؤسسة النفط الوطنية الصينية (سي.ان.بي.سي) لتطوير احتياطيات النفط بالإمارة الخليجية.

وأضافت أن رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أصدر قانونا بتأسيس شركة الياسات للعمليات البترولية المحدودة التي ستملك أدنوك 60 بالمئة فيها بينما تحوز شركة النفط الصينية النسبة الباقية.

وتوسعت سي.ان.بي.سي على مدى العشر سنوات الأخيرة في أكثر من 30 بلدا في أنحاء العالم لتوفير إمدادات النفط والغاز التي تحتاجها الصين لنموها الاقتصادي.

وقالت الوكالة إنه أكبر شركة طاقة صينية ستطور بموجب الصفقة عدة حقول نفط برية وبحرية في أبوظبي وتحصل على حصة من الإنتاج.

وقال مصدر كبير في سي.ان.بي.سي “إنه امتياز تقليدي – أي أنك تدفع رسوم امتياز ثم تحصل على حصة من إنتاج المشروع المشترك.”

40 بالمئة من المشروع حصة شركة النفط الصينية في حين ستحتفظ أدنوك بنسبة 60 بالمئة من شركة الياسات للعمليات البترولية

ويسمح نظام الامتيازات الإماراتي لمنتجي النفط بتملك حصص مساهمة في موارد النفط والغاز بالبلد عضو منظمة أوبك وغالبا ما تسيطر شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) على حصة تبلغ 60 بالمئة في كل مشروع مشترك بينما يأخذ الشركاء الأجانب الأربعين بالمئة الباقية.

ويأتي منح الامتياز بعد أن وقعت أدنوك التي تديرها الحكومة شراكة استراتيجية مع سي.ان.بي.سي في يناير للعمل في مشاريع للتنقيب والإنتاج بالإمارات.

وقالت فاليري مارسل خبيرة الطاقة في المعهد الملكي للشؤون الدولية بلندن “يظهر هذا حقا أن أبوظبي تتجه بوضوح صوب آسيا… لا يعني هذا أن الشركاء القدامى لن يحصلوا على شيء لكنه يشير مجددا إلى أن أنظارهم تتجه شرقا.”

وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن المشروع المشترك سيستخرج الخام ويشيد البنية التحتية للمعالجة والنقل لتصدير الإنتاج لكنها لم تذكر تفاصيل عن الحقول التي يغطيها الامتياز الجديد.

فاليري مارسل: "يظهر حقا أن أبوظبي تتجه بوضوح صوب آسيا"

وظلت شركات النفط والغاز الغربية العملاقة اكسون موبيل ورويال داتش شل وتوتال وبي.بي تهيمن على نظام الامتيازات الإماراتي لعقود.

لكن بعد 50 عاما من أول كشف نفطي تجاري لها في الإمارات ينحسر الاستهلاك الغربي للخام بينما ينمو الطلب الآسيوي بقوة.

وترغب شركات الطاقة الآسيوية في الفوز بحصص في الحقول التي تمد السوق الآسيوية، ما عزز ميل الإمارات نحو الشركاء الآسيويين.

وعندما حل أجل امتيازات أكبر الحقول البرية في أبوظبي أوائل العام الحالي لم تكن الإمارة قد حسمت موقفها من استمرار العلاقة مع شركات النفط الغربية الأربعة العملاقة التي كانت تديرها.

واضطرت أدنوك إلى تولي السيطرة الكاملة على شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية (أدكو) إلى أن تبت السلطات في تمديد العقود مع الشركات الغربية أو استقدام شركات نفط آسيوية جديدة.

ولا يشمل اتفاق سي.ان.بي.سي أيا من الامتيازات القديمة التي ترجع إلى عقود مضت. لكنه مؤشر جديد على أن الحكومة تسعى لتوطيد العلاقات السياسية والتجارية مع أكبر زبائنها في آسيا.

10