أبوظبي تعزز جهود الرقابة على تجارة المواد النووية

الخميس 2017/10/26
سقف جديد لمعايير سلامة الطاقة النووية

أبوظبي – دعت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات أمس إلى تعزيز المتطلبات الدولية للرقابة على الواردات والصادرات النووية خلال مؤتمر عقد في أبوظبي وحضره عدد كبير من أبرز المسؤولين والخبراء الدوليين.

جاء ذلك خلال انعقاد الورشة الوطنية لتطبيق المتطلبات الدولية للرقابة على الواردات والصادرات النووية التي شارك فيها أكثر من 60 مشاركا يمثلون مختلف الجهات الحكومية الدولية.

وعرض المشاركون أحدث تجارب الرقابة على استيراد وتصدير المواد النووية والمواد ذات الاستخدام المزدوج في المجال النووي، محاولة لرفع سقف المعايير العالمية في هذا المجال.

وقال مسؤولون في الهيئة الاتحادية للرقابة النووية إن الورشة تهدف إلى تعزيز التعاون بين مختلف الجهات الحكومية في دولة الإمارات التي تضطلع بمراقبة وحماية التجارة في الإمارات وهو ما يساهم بدوره في حظر الانتشار النووي.

كما تناولت الورشة الأوجه القانونية والفنية للرقابة على الواردات والصادرات النووية للمعدات والمواد والتقنيات الموضحة تفصيليا في لوائح الهيئة الاتحادية للرقابة النووية.

وينص القانون النووي في دولة الإمارات على قيام الهيئة بتنظيم القطاع النووي من أجل أغراضه السلمية.

وفي هذا الشأن أصدرت الهيئة لائحة الرقابة على استيراد وتصدير المواد النووية والمفردات ذات الصلة بالمجال النووي وذات الاستخدام المزدوج المتعلقة بجميع الأنشطة النووية.

الهيئة الاتحادية للرقابة النووية: تعزيز المتطلبات الدولية للرقابة على الواردات والصادرات النووية

وعرضت الهيئة خلال الندوة منظومتها لإصدار التراخيص وضوابط المواد الخاصة للرقابة والتي تتألف من عدة مراحل تبدأ من الموافقات المبدئية مرورا بعمليات التفتيش وتبادل المعلومات والتعاون المشترك.

وقال محمد فولاد، مدير الاستيراد والتصدير في مكتب إدارة الضمانات التابع للهيئة الاتحادية للرقابة النووية إن “الهيئة وضعت ونفذت مجموعة من الإجراءات وآليات التفتيش التي تساعد على إيضاح المتطلبات اللازمة للرقابة على الواردات والصادرات.

وأضاف أن الهيئة تقدم دعمها من خلال توقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون في مجال تبادل المعلومات بين الشركاء المحليين والدوليين. وأكد أن الهيئة تعمل أيضاً على وضع برامج تدريب من أجل تقديم مختلف أنواع الدعم للشركاء في مجال الرقابة على استيراد وتصدير المواد النووية.

وأشاد الخبير الدولي أدم روث الذي يتولى منصب الملحق التجاري ومسؤول الرقابة على الصادرات في القنصلية الأميركية في دبي، بجهود الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في هذا المجال. وأكد أهمية ان تقوم المبادئ الأساسية في الرقابة على التوعية والتفتيش وتنفيذ القانون.

وأوضح أهمية العمل مع دوائر الجمارك من أجل وضع برنامج تفتيش محدد يوضح المتطلبات اللازمة لحماية الحدود.

وقال إن “الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وضعت مختلف الإجراءات لحماية حدود دولة الإمارات من خلال قيامها بالتفتيش وإصدار اللوائح وقد أثبتت الهيئة أنها شريك مهم بالنسبة للتعاون مع مختلف الجهات الدولية”.

وتعدّ الرقابة على الواردات والصادرات النووية جزءا مهمّا من أي برنامج نووي سلمي وترتبط أيضا بالاتفاقات الدولية لحظر الانتشار النووي.

وتلتزم دولة الإمارات بأعلى مستويات حظر الانتشار النووي من خلال تطبيق نظام صارم للرقابة على المواد الخاضعة لتلك التصنيفات. وقد وضعت الدولة بنية تحتية قوية تتوافق مع المتطلبات الدولية والسياسات الوطنية.

ويقوم قسم الرقابة على الاستيراد والتصدير بإدارة الضمانات في الهيئة بإصدار التراخيص للشركات التي تتعامل مع المواد الخاضعة للرقابة وتقوم أيضاً بعملية تفتيش على المرخصين بالتعاون مع الجهات المحلية والاتحادية في الإمارات لضمان الالتزام بالقوانين واللوائح. وأكملت الإمارات جميع الاستعدادات لتشغيل المفاعل الأول في محطة براكة في العام المقبل. وتتكون المحطة من 4 مفاعلات وستكون أكبر مجمع لتوليد الطاقة النووية السلمية في العالم.

وكان من المفترض أن يبدأ تشغيل المفاعل الأول خلال العام الحالي، لكن أبوظبي ارتأت رفع سقف التدقيق والمعايير العالمية وقررت أن تفحص جميع الأسئلة بدرجة غير مسبوقة قبل منح “مؤسسة الامارات للطاقة النووية” المسؤولة عن تشغيل المفاعلات رخصة التشغيل في العام المقبل.

11