"أبوظبي تقرأ" يستكشف المواهب الكامنة لدى ذوي الاحتياجات الخاصة

الخميس 2015/04/30
مجلس أبوظبي للتعليم يسعى إلى تحسين مهارات ذوي الاحتياجات الخاصة وتنمية شعورهم بالثقة

أبوظبي - أتاح مجلس أبوظبي للتعليم وللمرة الأولى فرصة المشاركة في حملة “أبوظبي تقرأ” لهذا العام أمام الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة المدمجين في مدارس أبوظبي، حيث يمكن لكافة فئات الإعاقة سواء السمعية، البصرية، الحركية، العقلية، متلازمة داون، طلاب التوحد وصعوبات التعلم المشاركة في كافة فعاليات الحملة، الأمر الذي يعزز من فكرة المساواة في الحقوق، تنفيذا لمبدأ تكافؤ الفرص.

قالت الدكتورة أمل القبيسي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم: تعد مبادرة أبوظبي تقرأ فرصة ثمينة يؤكد من خلالها المجلس على حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وسعيه نحو تحسين مهاراتهم وتنمية شعورهم بالثقة، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تقدم أفضل الفرص لهذه الشريحة من الطلبة، خصوصا في هذه المرحلة الحاسمة التي تمر بها الدولة بما يصاحبها من تطور ونهضة مستمرة في كل قطاعات الحياة، وما يطرأ على العالم من تحولات سريعة في أنماط الحياة والتعليم والتدريب.

وأضافت “لكل طفل الحق في التعليم” هو شعار عالمي ترجمه مجلس أبوظبي للتعليم إلى واقع ملموس من خلال العديد من المبادرات التي هدفت إلى دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في منظومة التعليم وذلك لضمان تحفيزهم ومنحهم أفضل الفرص التعليمية، الأمر الذي يحفز الطلبة الباقين على مواجهة التحديات.

وأوضحت أمل القبيسي، أن مدارس أبوظبي قادرة على التعامل مع ما يزيد على 12 نوعا مختلفا من الاحتياجات الخاصة منها ضعف السمع والبصر والتوحد، والإعاقة العقلية، والحركية، والاضطرابات السلوكية، مشيرة إلى أن المجلس طور برامج جديدة لهؤلاء الطلبة تواكب أحدث النظم العالمية في مجال دمج الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة عن طريق توفير الدعم اللازم لهم داخل فصولهم سواء عبر إمدادهم بالأجهزة المساندة أو المعلمين المتخصصين المؤهلين للتعامل مع فئات الإعاقة، بالإضافة إلى التوسع في إنشاء غرف المصادر المتخصصة في أغلب مدارس أبوظبي والعين والغريبة، وقد أنشأ المجلس فصول تربية خاصة للتدريس لفئات محددة من الإعاقات داخل المدارس العادية مثل فئة الصم.

وأشارت إلى أن مجلس أبوظبي للتعليم جهز جميع المدارس لتلبي احتياجات الطلبة من ذوي الإعاقات، حيث وفر الأجهزة والوسائل التعليمية لدعم عملية تعلمهم، كذلك يحرص المجلس على إشراكهم في جميع الأنشطة الصفية واللاصفية، وبرامج علوم الروبوتات لتحفيزهم على الاستكشاف والتعلم وتفعيل مهاراتهم المتعددة عبر المشاركة في النشاطات العلمية.

أمل القبيسي: أبوظبي للتعليم جهز جميع المدارس لتلبي احتياجات ذوي الإعاقات

من جانبها قالت هناء علي الحمداني، مسؤولة مبادرة أبوظبي تقرأ فئة ذوي الاحتياجات الخاصة: إنه لضمان تنوع الفعاليات وشموليتها أضافت اللجنة العليا للمبادرة هذا العام شريحة مهمة من المجتمع ألا وهي فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، ما يعزز من فكرة المساواة في الحقوق تنفيذا لمبدأ تكافؤ الفرص، حيث أعدت اللجنة العليا جملة من الفعاليات والأنشطة الموجهة بالأساس إلى الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة سيتم تنفيذها داخل المدارس بالتعاون مع معلمي ومعلمات التربية الخاصة وفق منهجية مخطط لها مسبقا بحيث تتوفر الركائز الأربع للمبادرة (المعرفة والمرح والابتكار والإلهام) في كل الأنشطة التي سيشاركون بها.

وقالت الحمداني “طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة سيكون لهم الحظ الأوفر هذا العام في جناح المجلس بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، حيث سيشارك الطلاب مع معلميهم مصطحبين معهم الأجهزة والوسائل والأدوات المعينة على القراءة كل حسب إعاقته، حيث ستتضمن هذه الأجهزة، جهاز “إف إم” للطلاب ضعاف السمع، وآخر للتغذية السمعية المرتدة (DAF) لمن يعانون اضطرابات الطلاقة، وجهاز “برايل سينس” للطلاب المكفوفين، وأجهزة للطلاب ضعاف البصر وتشمل نظام الكاميرا المرئية (فليك كاميرا) وجهاز “كروبات”، وجهاز “كلير نوت”، وجهاز “سنو” سنو 7HD، وجهاز “فيزيو بوك”، وجهاز “زوم ماكس مارس” للطلاب ضعاف البصر، بالإضافة إلى جهاز “بوك سينس” للطلاب المكفوفين”. وأضافت “حرصت اللجنة العليا وفريق العمل القائم على المبادرة على أن تحقق الفعاليات والأنشطة المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة، الهدف من دمج هذه الشريحة من الطلاب، كما استهدفت اللجنة من هذه الأنشطة تحفيز الطلبة العاديين على التفاعل مع هذه الفئة في المجتمع، ما يزيد ثقة المعاقين بأنفسهم ويجعلهم أكثر إنتاجية وإيجابية وأفضل نفسيا واجتماعيا”.

وعددت الحمداني أهم الفعاليات المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة والتي تتضمن مطوية تعرف بأجهزة ذوي الاحتياجات الخاصة مع التوصيف والفئة المستهدفة، وأخرى تمثل جميع الإعاقات، حيث توضح التعريف والخصائص وطرق الكشف المبكر والعلاجات المتاحة والخدمة التي يقدمها مجلس أبوظبي للتعليم، ووسيلة أخرى عبارة عن علبة بها بطاقات من أقوال العظماء مكتوبة بطريقة برايل للمكفوفين وللمبصرين، وميدالية الاسم الإشاري وهي عبارة عن ميدالية على شكل عدد من أحرف الهجاء الأصبعي للصم والبكم.

ومن الوسائل أيضا إضاءات وأقوال حول القراءة “أقوال صنعت عظماء” وهي عبارة عن مجموعة من البطاقات تحمل كل بطاقة عبارة عن القراءة، وهناك وسيلة خلايا برايل واللوحة الخاصة بتركيب الكلمات وهي عبارة عن لوحة كبيرة مصممة بشكل يماثل خلايا برايل الست بحيث يتمكن الطالب من كتابة اسمه بطريقة برايل، وهناك أيضا كتاب التلوين والذي يحكي قصة حمد المغامر، حيث تعبر كل ورقة عن إحدى الإعاقات، حيث تهدف إلى التنبيه بيوم الاحتفال بهذه الإعاقة مثل اليوم العالمي للصحة النفسية 10 أكتوبر، واليوم العالمي للعصا البيضاء 15 أكتوبر، وغيرهما.

ولفتت إلى أن فعاليات الحملة ستتضمن قيام الطالب بالصف الخامس، والمصاب بمرض طيف التوحد، أحمد سالم النيادي بعرض عملي يتضمن تركيب وبرمجة روبوت، حيث سيعرض رسوماته مع التعليق عليها.

21