أبوظبي ستدير حقولها الكبرى ذاتيا بعد انقضاء امتياز الشركاء

السبت 2013/10/05
أبوظبي تفضل شركاءها الآسيويين الذين يشترون كل صادراتها

دبي- قالت وكالة أنباء الإمارات إن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ستواصل إدارة حقولها النفطية البرية الكبرى كالمعتاد بعد انتهاء مدة امتياز الشركاء الحاليين في مطلع يناير كانون الثاني المقبل. ونقلت الوكالة الرسمية عن مسؤول في أدنوك قوله "وجود الشركاء من عدمه لا علاقة له باستمرار الإنتاج وأعمال الشركة."

ويسمح نظام الامتياز في الإمارات العربية المتحدة لمنتجي النفط والغاز بالاستحواذ على حصة من تلك الموارد. وامتياز شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية (أدكو) هو أكبر امتياز في الإمارات إذ ينتج نحو 1.6 مليون برميل يوميا وتنتهي مدته في مطلع عام 2014.

وتمتلك أدنوك حصة مسيطرة تبلغ 60 بالمئة في أدكو بينما تملك كل من اكسون موبيل ورويال داتش شل وتوتال وبريتش بتروليم حصصا متساوية تبلغ كل منها 9.5 بالمئة.

وظلت هذه الشركات الغربية الكبرى شريكة لأبوظبي على مدى عقود لكن عدة شركات طاقة آسيوية ترغب في شراء حصص في الحقول التي تصدر أغلب إنتاجها إلى السوق الآسيوية.

وتتوقع أدنوك تلقي عروض خلال شهر أكتوبر تشرين الأول الجاري من شركات ترغب في إدارة امتياز أدكو لعشرات السنين. وذكرت الوكالة أن مصادر في أدنوك قالت في وقت سابق إن دارسة العروض ورفع التوصيات إلى المجلس الأعلى للبترول تستغرق ثلاثة شهور إلى أربعة.

وكانت موضوع تجديد الامتيازات قد تفجر في العام الماضي حين فوجئت الأسواق النفطية بخبر استبعاد شركة بريتش بتروليم النفطية البريطانية من المنافسة على الاحتفاظ بدورها الرئيسي في قطاع النفط بالإمارات.

وقد تراجعت بعد ذلك حدة المواجهة، لكن محللين يقولون إن الامارات لاتزال تميل لتنويع الشركاء النفطيين والانفتاح على الشركات الآسيوية، التي تشتري ما يقرب من كل النفط الإماراتي.

وتطمح شركة النفط الوطنية الكورية وشركة النفط الوطنية الصينية إلى زيادة حصصهما في مشاريع للتنقيب والإنتاج الامارات وعموم دول الخليج العربية، وذلك لضمان إمدادات الوقود لاقتصاديهما المزدهرين.

ويعتقد أن الإمارات ليست أقل حرصا على توطيد العلاقات مع أكبر زبائنها. ويقول محللون إن بعض شركات النفط الغربية تعتقد أنه لا يمكن الاستغناء عنها، وأنها تنسى أن الشركات الآسيوية أصبحت أقدر على المنافسة.

وسيتحاشى المسؤولون التنفيذيون بصناعة النفط في الإمارات الاستغناء عن كل تكنولوجيا شركات النفط الغربية وعقود من خبرة العمل في الحقول التي تدر معظم ثروة البلاد أو تنفير حكومات غربية حليفة.

وقال آخرون إن مسؤولي بي.بي ربما أغضبوا أحد صناع القرار المهمين عندما شككوا في اعتزام الإمارات دعوة شركات وطنية آسيوية للمشاركة أو في الشروط الصارمة المعروضة للامتيازات.

11