أبوظبي ستزود القاهرة بمواد نفطية بقيمة 8.7 مليار دولار

الاثنين 2014/09/01
أزمة الوقود من أكثر مشاكل مصر إلحاحا

القاهرة – أكدت الحكومة المصرية أنها توصلت لاتفاق مع الإمارات على تزويدها بمنتجات نفطية بقيمة 8.7 مليار دولار هي مزيج من المنح والمبيعات بتسهيلات ائتمانية وشروط ميسرة، وذلك بعد يوم على وصول وفد إماراتي كبير إلى القاهرة لمراجعة برامج المساعدات التي تقدمها لمصر.

كشف مسؤول في الهيئة المصرية العامة للبترول أمس أن الحكومة المصرية توصلت لاتفاق مبدئي مع الإمارات العربية المتحدة للحصول على جزء كبير من احتياجاتها البترولية حتى سبتمبر عام 2015، وقدرت قيمة تلك الإمدادات بنحو 8.7 مليار دولار.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه “سننتهي هذا الأسبوع من جميع التفاصيل على أن تصل أولى الشحنات في الأسبوع المقبل.”

وتحظى مصر بدعم قوي من السعودية والإمارات والكويت التي قدمت لها مساعدات بأكثر من 21 مليار دولار منذ عزل الرئيس محمد مرسي وحكومة الإخوان المسلمين في 3 يوليو من العام الماضي.

وقال المسؤول “سنحصل على جزء من الاحتياجات البترولية في شكل منح لا ترد والباقي سنسدد قيمته” بتسهيلات ائتمانية وشروط ميسرة، لكنه رفض الخوض في التفاصيل بشأن قيمة المنح المتوقعة من إجمالي المبلغ.

وفد صندوق النقد الدولي يصل مصر لتقييم الاقتصاد
القاهرة – وصل إلى القاهرة وفد من صندوق النقد الدولي برئاسة كارلوس جينكينت في زيارة لمصر تستغرق عدة أيام لتقييم أداء الاقتصاد المصري وعقد لقاءات مع كبار المسؤولين.

وصرحت مصادر مطلعة كانت في استقبال وفد الصندوق أن الوفد سيبحث برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الذى بدأت الحكومة المصرية في تنفيذه وما يمكن أن يقدمه صندوق النقد لمصر من مساعدات فنية لدعم البرنامج.

وقالت الحكومة إن بعثة الصندوق بدأت مباحثاتها في مصر يوم الأحد لتقييم أداء الاقتصاد المصري ضمن المشاورات الدورية بموجب “المادة الرابعة” التي تنص على أن يقوم الصندوق بمناقشات ثنائية سنوية مع الدول الأعضاء.

ويقوم بموجبها فريق من خبراء الصندوق، بمراجعة سياسات البلد الاقتصادية الكلية الخاصة بالمالية العامة والشؤون النقدية وأسعار الصرف وتقييم مدى سلامة النظام المالي، وفحص قضايا السياسات الصناعية والاجتماعية، وغيرها من القضايا التي تؤثر على سياسات وأداء الاقتصاد.

وتلك المباحثات هي الأولى لصندوق النقد في مصر، بعد توقف دام 4 سنوات، حيث كانت آخر مراجعة للاقتصاد المصري في 24 مارس 2010.

وقال مسؤول بوزارة المالية إن الاجتماعات مع بعثة صندوق النقد ستستأنف اليوم الإثنين مع وزارة التخطيط، ويوم الثلاثاء مع البنك المركزي المصري، مشيرا إلى أن زيارة البعثة تستغرق أسبوعين.

وسيصدر الصندوق في أعقاب الزيارة تقريرا يوضح رأيه المبدئي في أوضاع الاقتصاد المصري.

وتوقع المسؤول أن يكون تقرير البعثة إيجابيا، مشيرا إلى أنه سيكون بمثابة شهادة ثقة في الاقتصاد، وسيدعم موقفها أمام المستثمرين الأجانب.

وتواجه مصر أزمة طاقة هي الأسوأ منذ سنوات وتعاني مناطق كثيرة من انقطاعات شبه يومية في الكهرباء.

وقال المسؤول إن مصر “تستورد مواد بترولية بين مليار و1.3 مليار دولار شهريا”. ويعني هذا أن أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان يحتاج سنويا لاستيراد مواد بترولية تتراوح قيمتها بين 12 و15.6 مليار دولار.

وتأتي تلك التصريحات بعد يوم على وصول وزير الدولة الإماراتي سلطان الجابر إلى القاهرة مساء السبت على رأس وفد إماراتي كبير في زيارة تستغرق عدة أيام يلتقي خلالها مع عدد من كبار المسؤولين المصريين.

وصرحت مصادر مصرية مسؤولة كانت في استقبال الجابر أن المسؤول الإماراتي سيبحث برنامج المساعدات الإماراتي ويتفقد بعض المشروعات الجديدة التي تقدمها دولة الإمارات في مجالات البنية التحتية والتعليم والصحة والطاقة تمهيدا لافتتاحها خلال الأيام المقبلة.

وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها توصلت إلى اتفاق مع السعودية والإمارات للحصول على شحنات من المنتجات البترولية، بشروط تجارية ميسرة، وتسهيلات ائتمانية في السداد، تناسب الوضع الاقتصادي في مصر.

وحصلت مصر على آخر المنح النفطية من السعودية في نهاية اغسطس الماضي بقيمة 700 مليون دولار، لتكون آخر المساعدات بموجب الاتفاقات السابقة.

وقام وزراء المالية والبترول والاستثمار المصريون منتصف يوليو الماضي، بزيارة تلك البلدان الثلاث لبحث عدد من ملفات التعاون الثنائي وترويج الفرص الاستثمار المتاحة في مصر.

ويقول محللون إن قرار رفع أسعار الوقود في الشهر الماضي سيقلل حجم الاستهلاك ويؤدي إلى خفض العجز المالي لهيئة البترول المصرية ويجعلها أكثر قدرة على توفير الإمدادات على المدى البعيد.

11