أبوظبي.. محطة كل رئيس فرنسي يبحث عن تواجد في المشرق العربي

الأربعاء 2017/11/08
اللوفر أبوظبي نافذة الإمارات على العالم

أبوظبي - خلال افتتاح متحف اللوفر أبوظبي اليوم، سيكون من بين الحضور ضيف خاص ينظر للإمارات باعتبارها محطة من الضروري عليه المرور بها مثل أسلافه.

وهذا الضيف هو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي تربط بلاده والإمارات علاقات تعززت من منظورها الحضاري منذ الإعلان عن متحف اللوفر أبوظبي، لتضاف إلى روابط اقتصادية وسياسية وعسكرية ممتدة.

وينظر إلى الإمارات باعتبارها شريكا تاريخيا لفرنسا التي تعود هذه المرة إلى البلد الأكثر استقرارا في منطقة تموج بالتوترات.

وسيمثل متحف اللوفر أبوظبي الحلقة الثقافية الناقصة في علاقة أوروبا الوطيدة بمنطقة الخليج.

وتشهد وتيرة المبادلات الثنائية بين البلدين لحجم رهانات فرنسا في الإمارات. فقد التقى الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند خمس مرات ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بين 2012 و2016، كما قام وزير الخارجية الحالي جان إيف لودريان بما لا يقل عن عشر زيارات للإمارات حين كان وزيرا للدفاع.

ووصف قصر الإليزيه العلاقات الثنائية بأنها “وثيقة ومنتظمة ومتنوعة”.

والإمارات هي ثاني شركاء فرنسا التجاريين في الخليج بعد السعودية، وقارب حجم المبادلات التجارية بينهما 4.7 مليار يورو عام 2016، وشمل مجالات متنوعة من صناعات الطيران (تسلمت شركة طيران الإمارات حتى الآن مئة طائرة إيرباص 380) إلى الكماليات، ما يمثل بالنسبة لفرنسا رابع فائض تسجله في العالم.

متحف اللوفر أبوظبي حلقة تواصل مع أوروبا

غير أن الصادرات الفرنسية تراجعت في السنوات الأخيرة 5.9 بالمئة عام 2016 نتيجة اشتداد المنافسة الدولية وتراجع أسعار النفط.

وإضافة إلى اللوفر، تحضر فرنسا في الإمارات من خلال جامعة السوربون أبوظبي، كما تطور مشاريع مشتركة في قطاع الطاقات المتجددة. ويسجل عدد الفرنسيين المقيمين في الإمارات تزايدا متواصلا حيث قارب ثلاثين ألف فرنسي.

وباتت الإمارات “شريكا استراتيجيا أساسيا” لفرنسا في الشرق الأوسط، في تحالف قام بين البلدين في أعقاب حرب الخليج 1990-1991.

وتؤوي أبوظبي الوجود العسكري الفرنسي الوحيد خارج البلاد باستثناء أفريقيا.

وينتشر نحو 700 عسكري ضمن “القوات الفرنسية في الإمارات العربية المتحدة” في قاعدة الظفرة إلى جنوب أبوظبي، من حيث تنطلق طائرت رافال التي تقصف مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، وفي قاعدة ميناء زايد البحرية قرب العاصمة، وهي التي سيزورها ماكرون الخميس.

ويشبّه هذا الوجود العسكري أحيانا بـ”حاملة طائرات ثانية” لفرنسا تسمح لها بالتواجد في منطقة الخليج وشمال المحيط الهندي، وهي منطقة استراتيجية يمر عبرها قسم كبير من التجارة العالمية.

وبعد بيعها طائرات رافال القتالية منذ 2015 لقطر (24) ومصر (24) والهند (36)، تأمل فرنسا الآن في إقناع الإمارات بشرائها، غير أن المفاوضات بهذا الشأن تتواصل منذ سنوات ولا أحد يعرف متى يمكن أن تفضي إلى إبرام صفقة.

وسيتم التطرق إلى المسألة خلال زيارة ماكرون، غير أن قصر الإليزيه حذر منذ الآن من أنه “لن يتم إصدار أي إعلان” هذا الأسبوع.

وقال مساعد مدير معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية جان بيار مولني إن “الإمارات باتت مفاوضا صعبا” مضيفا أنه “بسبب هبوط أسعار النفط، فإن قدراتهم المالية لم تعد كما كانت عليه قبل بضع سنوات”.

للمزيد:

اللوفر أبوظبي.. تشابك المعادلة الحضارية

1