أبولو1 تعرض بعد نصف قرن على احتراقها

الأحد 2017/01/29
وفاة الأبطال العظماء الثلاثة ساعد في إنقاذ رحلات أخرى

فلوريدا - في الذكرى السنوية الخمسين لحريق مركبة الفضاء أبولو 1 عرضت إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) المقصورة المحترقة التي حوصر فيها ثلاثة رواد فضاء أثناء اختبار روتيني قبل إطلاقها.

ولقي رواد الفضاء الثلاثة، وهم فيرجيل جريسون وإدوارد وايت وروجر تشافي، حتفهم حين ملأ دخان كثيف مقصورة الطاقم بالمركبة أبولو 1 في السابع والعشرين من يناير 1967.

وتعرض المقصورة حاليا في مركز كنيدي للفضاء تكريما لرواد الفضاء الراحلين وللتذكرة بمخاطر الرحلات إلى الفضاء.

وقال رائد الفضاء السابق توم ستافورد في حفل افتتاح عرض المقصورة “لو كان هذا الحادث وقع في الفضاء لما عرفنا قط ما حدث على وجه التحديد”. وأضاف أن وفاة هؤلاء “الأبطال العظماء الثلاثة… ساعد في إنقاذ واحد آخر على الأقل في رحلة وربما اثنتين”. واكتشف المحققون مشاكل في تصميم المركبة أبولو أدت لاشتعال الحريق منها مشكلة في الأسلاك الكهربائية ووجود مواد قابلة للاشتعال في مقصورة الطاقم.

وتعد مراسم عرض المقصورة واحدة من عدة أحداث يشهدها هذا الأسبوع تكرّم فيها إدارة ناسا أيضا طاقم مكوك الفضاء تشالنجر الذين قتلوا خلال عملية الإطلاق في 28 يناير 1986 ورواد المكوك كولومبيا الذين لاقوا حتفهم عندما تحطمت المركبة لدى إعادة دخولها الغلاف الجوي للأرض في أول فبراير 2003.

وقال بوب كابانا مدير مركز كنيدي للفضاء ورائد الفضاء السابق لعائلات الضحايا “من المهم حقا أن نأتي معا ولا ننسى من هم هؤلاء وبماذا ضحّوا. بل الأهم أن نتذكر أننا لا نرغب مطلقا في أن يتكرر ما حدث مرة أخرى”.

وقال كابانا إن “العرض الجديد يهدف إلى تسليط الضوء على أهمية ثقافة عمل يشعر فيه الناس بحرية التعبير عن مخاوفهم”. ووجد المحققون أن المشاكل الإدارية والاتصالات ساهمت في كل من حادثي مكوكيْ الفضاء.

24