أبو أنس الليبي يدخل في اضراب عن الطعام

الاثنين 2013/10/14
أبو أنس الليبي يعاني من مشاكل صحية مختلفة

واشنطن- قال مسؤولون أميركيون مطلعون إن فريقا من نخبة المحققين الأميركيين أوقف استجواب متشدد يُزعَم أنه على صلة بتنظيم القاعدة وألقي عليه القبض في ليبيا وذلك بعدما أضرب عن الطعام والشراب متسببا في تفاقم مشاكل صحية سابقة يعاني منها.

وقال مسؤول أميركي إن المحققين الأميركيين لم يحققوا نجاحا يذكر في الحصول على معلومات استخباراتية من المشتبه به الملقب بأبو أنس الليبي قبل أن يوقفوا استجوابه حينما كان محتجزا على متن سفينة للبحرية الأميركية.

وأنكر أبو أنس الليبي واسمه الأصلي نزيه الرقيعي أمام محكمة اتحادية في نيويورك يوم الثلاثاء تهمة الضلوع في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا الذي أودى بحياة ما يزيد عن 200 شخص في عام 1998.

واعتقلت وحدة من القوات الخاصة الأميركية الليبي في طرابلس مطلع هذا الشهر ونقل إلى السفينة الحربية (سان انطونيو) بالبحر المتوسط لاستجوابه.

ومع تدهور حالته الصحية قررت السلطات الأميركية نقله إلى نيويورك مطلع الأسبوع الماضي حيث خضع للعلاج في مستشفى. وبعد علاج استمر ليلتين تم تسليمه إلى السلطات القضائية.

ومع وصوله إلى الولايات المتحدة أصبح الليبي خاضعا لقوانين النظام القضائي الأميركي وهو ما يعني انه لم يعد ممكنا استجوابه دون ابلاغه بحقه الدستوري في تجنب الإدلاء بأي معلومات قد تورطه.

وقال مسؤولون أميركيون الأسبوع الماضي إن من الأسباب الرئيسية لاعتقال الليبي في عملية خاطفة في طرابلس هو أن الولايات المتحدة قد تستخلص معلومات استخباراتية منه.

وقامت الحكومة الأميركية بتشكيل فريق استجواب المعتقلين ذي الأهمية العالية وإرساله إلى السفينة التابعة للبحرية الأميركية.

وعند اعتقاله قال مسؤولون أميركيون إنه من المقرر ابقاء الليبي على متن السفينة لأسابيع حتى يمكن للمحققين ان يحصلوا على أكبر قدر من المعلومات منه عن مخططات وأفراد وعمليات تنظيم القاعدة.

وقال مسؤولون اشترطوا عدم نشر اسمائهم إن الليبي -الذي قالت اسرته إنه يعاني من الالتهاب الكبدي الوبائي (سي)- توقف عن الأكل والشرب بانتظام عقب نقله إلى السفينة الحربية.

ووصف مسؤول أميركي امتناع الليبي عن الطعام والشراب بانه "متعمد"، بينما قال مسؤول آخر إنه ربما يتجنب الأكل والشرب لأسباب دينية وليس احتجاجا على اعتقاله. وقال إنه يعاني ايضا من مشاكل صحية أخرى غير معروفة.

وقال مسؤولون أميركيون إن الليبي ظل عضوا بارزا في تنظيم القاعدة وانه كان حلقة الوصل بين الجماعات المتشددة في ليبيا وشمال أفريقيا والزعيم الجديد للتنظيم أيمن الظواهري.

وفي أعقاب هجمات القاعدة على الولايات المتحدة في 11 من سبتمبر 2001 عرضت الحكومة الأميركية مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض على الليبي. لكنها خفضت المكافأة فيما بعد إلى خمسة ملايين دولار.

ويقول بعض المسؤولين الأميركيين وخبراء مكافحة الإرهاب إن تخفيض المكافأة اثار شكوكا بشأن حجم الدور الذي قام به الليبي في أنشطة القاعدة.

وقال بول بيلار المحلل السابق الرفيع في وكالة الاستخبارات الأميركية أن الهدف الأساسي لاعتقال الليبي لم يكن جمع معلومات استخباراتية.

وقال بيلار "اعتقال الليبي ليس هدفه إحباط أي خطر حالي وإنما تحقيق القصاص من اي شخص تورط في أي جانب من جوانب تفجير سفارتي الولايات المتحدة في عام 1998."

وفي العام الماضي أصدرت وحدة لمكافحة الارهاب في البنتاغون في جهد مشترك مع جهاز البحوث بالكونغرس تقريرا يصف الليبي بانه "خبير استخبارات دربته القاعدة" وكلفه الظواهري بإنشاء شبكة للقاعدة في ليبيا.

وأضاف التقرير أن الليبي "على الأرجح شارك في التخطيط والتنسيق الإستراتيجي بين ما تبقى من القيادات العليا للجماعة والميليشيات الإسلامية الليبية."

1