أبو جودت يوزع شهادات الوطنية على فناني سوريا

السبت 2014/11/22
النظام السوري استعان بالفنانين للتأثير على الناس

دمشق- ردود فعل غاضبة وساخرة على الشبكات الاجتماعية بسبب النقيب "رئيس الكركون الذي أخلط بين دوره في "باب الحارة" وبين مهمته كنقيب يدافع عن الفنانين.

قابل الفنانون السوريون تهديدات زهير رمضان “نقيب الفنانين السوريين الجديد” بموجة سخرية على الشبكات الاجتماعية. وكان النقيب الجديد هدد بفصل 30 فناناً من المنتسبين إلى النقابة ومن بينهم جمال سليمان ومكسيم خليل، بدعوى “الإساءة لرموز السيادة الوطنية والمشاركة في سفك دماء السوريين، عبر تأييد المعارضة المسلحة أو الدعوة إلى التدخل العسكري في سوريا”.

يذكر أن زهير رمضان عرف بدور أبي جودت في مسلسل باب الحارة وأدى دور رئيس مخفر عميل يساعد المحتل الفرنسي ويسعى وراء الرشاوى.

وكتب الناقد الفني وسام كنعان، على صفحته على فيسبوك “لا يحق لأحد أن يحاسب زهير رمضان على كلامه، وهو يعيش أفضل أيامه بعدما غادرت مواهب كثيرة سوريا، فخلا له ولأمثاله الجو، وأمعن في منصبه الجديد بالتأثر الواضح بشخصية (أبي جودت) رئيس الكركون التي يجسدها في “باب الحارة” وأخلط بين مهمته كنقيب يدافع عن الفنانين، ونقيب مخابرات يقودهم إلى غرف التحقيق وينزل فيهم أعتى العقوبات”.

ووجه الفنان السوري عبدالحكيم قطيفان رسالة إلى رمضان عبر فيسبوك قال فيها: “يا نقيبهم نحن نقيضكم تماما، نحن الوطن السوري الواحد الموحد بكل أهله ومواطنيه لا طائفييه.. نحن من انحاز لموقف وطني أصيل من أجل أن نسترد لسوريتنا كرامتها المهانة والمذلة والمغتصبة من قائدك الخالد وأيقونتك ابن أبيه”.

وفي هذا السياق علق جلال الطويل في فيديو على يوتيوب ساخرا “إن رمضان يحرج قيادته بسبب مزايدته عليها في الوطنية”. من جانبه، كتب “شيخ المخرجين السوريين” هيثم حقي على جدار صفحته على فيسبوك “نقابة الفنانين تجمع مهني لا يشترط عند دخوله أي انتماء سياسي، والمفروض ألا يتدخل في انتمائك السياسي، والدليل أنني عضو في نقابة الفنانين منذ عام 73 أي منذ كان عمر النقيب الحالي 13 عاماً، والكل يعرف موقفي وموقف عدد من زملائي”.

بدوره كتب المخرج مأمون البني “اثنان من خيرة الفنانين السوريين هما جمال سليمان ومكسيم خليل سيفصلان من نقابة الفنانين السوريين بقرار من النقيب الفنان زهير رمضان، وكأن النقابة هي ملك شخصي لمن يعتلي سدة الكرسي فيها، وهي التي يفترض أن تكون جامعة جامحة، وكيف لفنان أن يتهم زميليه بجرائم خيالية وهما بطلان لأعمال درامية وطنية”.

وكان النجم جمال سليمان قد ردّ على قرار “فصله” من النقابة، بتعليق نشره على صفحته على فيسبوك أبرز ما جاء فيه “هذا استمرار للعقلية الفاشية التي قسمت المجتمع السوري، وأوصلته إلى وضعه الكارثي الحالي (…) مؤسف أن يتنطع نقيب الفنانين من أجل مهمة قذرة كهذه”.

وقال السيناريست سامر رضوان، صاحب الأجزاء الثلاثة من مسلسل “الولادة من الخاصرة”، والذي يشمله قرار “النقيب”: “أقصى ما يمكن أن يحدث لأمة جاهلة في الثقافة والأفق، أن يصبح الاعتقال الأمني للإنسان مطلقا، مدعاة لتفتق ذهنية السخرية، أي سخرية بعثت بها يا رب السياسة إلى هذا البلد المنكوب؟”.

ويقول سوريون على المواقع الاجتماعية إن زهير رمضان اشتهر بعلاقاته الأمنية مع كبار الضباط في إدارة المخابرات العامة، حيث كان يشاهد كثيرا في مكتب الانتظار الخاص بأحد الضباط.

كما يؤكد ناشطون على المواقع الاجتماعية أنه شارك في عدة حملات لدعم “الشبيحة”. كما يعد من الذين شنوا هجوماً عنيفاً على الفنانين الذين ناصروا الثورة ووصفهم بأنهم “خونة” و“مأجورون”!! وكان النظام السوري استعان بالفنانين باعتبارهم النخبة المحببة لقلوب الناس، للتأثير فيهم. وقد فوجئ سوريون ببعض نجومهم “يقفون مع القاتل”، وفق تعبير أحدهم.

19