أبو ختالة الليبي كان يقاتل حفتر قبل اعتقاله

الأحد 2014/06/22
واشنطن تعتقل الرأس المدبر لعملية الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي

طرابلس - أكد شقيق أحمد أبو ختالة الذي اعتقلته القوات الأميركية، الأسبوع الماضي، أن شقيقه كان يقاتل اللواء خليفة حفتر الذي يسعى لاستئصال شأفة المتشددين الإسلاميين عندما اختفى دون أثر.

وقال أبو بكر شقيق أحمد الذي اعتقلته القوات الخاصة الأميركية واقتادته خارج البلاد في سفينة بحرية إن الأسرة كانت على اتصال معه يومي السبت والأحد الماضيين، وإنه تلقى خبرا بأن شقيقه قاد سيارة مع صديق له يوم الأحد قبل أن يختفي.

ويأتي اعتقال أبو ختالة على خلفية اتهامه بأنه الرأس المدبر لهجوم عام 2012 على القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية.

وفقدت الولايات المتحدة أربعة من مسؤوليها في هجوم 2012 بينهم السفير كريس ستيفنز.

وذكر أبو بكر في مقابلة صحفية أن العمليات الأميركية السابقة تشير إلى أن ليبيين لا بد أنهم ساعدوا الأميركيين في العثور عليه واعتقاله في ظل فوضى القتال حول المدينة الساحلية التي يسكنها مليون نسمة، مشددا على أنه “على قناعة تامة بذلك".

للإشارة فإنه وعندما شنت قوات أميركية عملية مشابهة في طرابلس في أكتوبر الماضي ضد أبو أنس الليبي المطلوب لضلوعه في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، أكد سكان أن أشخاصا يتحدثون باللهجة الليبية اشتركوا مع الأميركيين في العملية.

وأوضح شقيق المعتقل أن السكان أبلغوه أنهم شاهدوا طائرتين هليكوبتر قرب ساحل قنفودة وهي بلدة تقع على بعد عشرة كيلومترات غربي بنغازي، وحاول الاتصال بكل أصدقاء أخيه لكن هواتفهم كانت مغلقة.

وكانت أسرة المعتقل عثرت في وقت لاحق على السيارة مهجورة في قنفودة، واكتفى مسؤولون أميركيون بالقول إن الاعتقال وقع يوم الأحد خارج بنغازي.

ولم يعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما عن العملية إلا يوم الثلاثاء. واعتبرت هذه العملية انتصارا لأوباما الذي يتهمه الجمهوريون بالتقليل من شأن دور تنظيم القاعدة في هجوم 2012 لأسباب سياسية وبالتقاعس في تقديم الجناة إلى العدالة.

وفي رده على تأكيدات واشنطن بأن شقيقه سيحاكم في الولايات المتحدة، أكد أبو بكر أن ذلك لن يثبت سوى براءته.

وكان أحمد أبو ختالة قد أبلغ وكالة رويترز في أكتوبر عام 2012 أنه كان موجودا عند القنصلية خلال الهجوم وكان يساعد فقط على تحويل مسار المرور. ونفى أحمد أبو ختالة في المقابلة الصحفية ذاتها أن يكون زعيم جماعة أنصار الشريعة التي تتهمها واشنطن بتنفيذ الهجوم على القنصلية.

لكن شقيقه أبو بكر قال إنه انضم للمعركة ضد حفتر الذي شن مقاتلوه عددا من الهجمات على قواعد يشتبه أنها تتبع المتشددين الإسلاميين. ويشهد شرق ليبيا معارك يومية بعد أن شن اللواء السابق خليفة حفتر هجوما تحت مسمى “عملية الكرامة” لمهاجمة معسكرات يشتبه أنها تتبع المتشددين الإسلاميين في إطار حملة للتصدي للإسلاميين بدأت الشهر الماضي.

2