أبو ختالة يبرئ نفسه من دم الدبلوماسيين الأميركيين ببنغازي

الأحد 2014/06/29
جلسة محاكمة أبو ختالة استغرقت عشر دقائق

واشنطن - دفع أحمد أبو ختالة زعيم الميليشيا الليبي المتهم بالضلوع في هجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي في 2012 ببراءته أمام محكمة اتحادية أمريكية السبت.

وقتل أربعة أميركيين في الهجوم على القنصلية.

ونقل أبو ختالة إلى المحكمة الجزئية الأميركية في واشنطن صباح السبت من سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية ظل محتجزا بها منذ اعتقاله. وكانت وحدة من قوات العمليات الخاصة الأميركية ألقت القبض على أبو ختالة في عملية نفذتها على مشارف بنغازي في 15 يونيو حزيران.

ووجهت له في الجلسة التي عقدت بعد ظهر السبت اتهامات بتقديم دعم مادي لإرهابيين شنوا هجوما على القنصلية الأميركية في بنغازي في 11 سبتمبر 2012 أدى إلى مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أمريكيين آخرين.

وأثار الهجوم عاصفة سياسية ضد الرئيس باراك أوباما الذي اتهم الجمهوريون إدارته بتقديم صورة خاطئة عن الملابسات والتهاون في حماية الدبلوماسيين.

ومن بين الاتهامات الموجهة لأبي ختالة إحداث أضرار جسيمة في منشأة دبلوماسية أميركية وتدميرها باستخدام الأسلحة النارية والمتفجرات. وقالت وزارة العدل إن عقوبة الاتهام تصل إلى السجن مدى الحياة. وأضافت أنها تعتزم توجيه اتهامات أخرى ضد أبو ختالة قريبا.

ولم يكن أبو ختالة مكبلا بالأصفاد عند مثوله أمام القاضي جون فاشيولا وكانت يداه وراء ظهره وهو يجيب على الأسئلة من خلال مترجم. وكان يضع على رأسه قلنسوة داكنة ويرتدي سروالا أسود اللون وقد أطال شعر رأسه ولحيته.

وقال فاشيولا للمتهم "أنت تآمرت بمعنى أنك اتفقت مع آخرين على تقديم دعم مادي لإرهابيين أنت من بينهم وأنت تعرف أن ذلك الدعم وتلك الموارد ستستخدم في قتل شخص في سياق هجوم على منشأة اتحادية يتضمن استخدام الأسلحة النارية والأسلحة الخطيرة".

وعين القاضي محامي للدفاع ونقل أبو ختالة من مبنى المحكمة في موكب بعد جلسة استمرت عشر دقائق. ولم يكشف المسؤولون الأميركيون عن مكان احتجازه.

وتشمل الاتهامات التي أعدت في يوليو 2013 لكن المحكمة لم تكشف عنها إلا هذا الشهر كذلك قتل شخص في منشأة أميركية وانتهاك قانون الأسلحة النارية.

وأحيط مبنى المحكمة الاتحادية التي تقع قرب مبنى الكونجرس بحراسة مشددة.

ونقل أبو ختالة على متن السفينة الحربية نيويورك التابعة للبحرية الأميركية وقال مسؤول أمريكي إنه كان من المتوقع استجواب أبو ختالة على متن السفينة من قبل فريق استجواب تم تشكيله في 2009 للحصول على معلومات من مشتبه بهم بغرض منع أي هجمات محتملة في المستقبل.

وظل أبو ختالة محتجزا لدى الجيش الأميركي قرابة أسبوعين قبل نقله لنظام المحاكم المدنية الأمريكي.

ونفى أبو ختالة في مقابلة مع رويترز في أكتوبر 2012 أنه زعيم جماعة أنصار الشريعة التي تتهمها واشنطن بتنفيذ الهجوم على القنصلية.

ويمثل القبض على أبو ختالة انتصارا لأوباما الذي اتهمه الجمهوريون بالتهوين من شأن دور تنظيم القاعدة في الهجمات في عام 2012 لاعتبارات سياسية وبالتباطؤ في تحقيق العدالة.

وقال الجمهوريون إن هيلاري كلينتون التي كانت وزيرة للخارجية في ذلك الوقت تقاعست عن اتخاذ خطوات تكفل سلامة البعثة الدبلوماسية الأميركية وهي قضية لها تداعياتها نظرا لأن كلينتون تدرس ترشيح نفسها لانتخابات الرئاسة في عام 2016 .

واقترح بعض المشرعين الجمهوريين نقل أبو ختالة إلى معتقل جوانتانامو لكن سياسة أوباما تقضي بمحاكمة المشتبه بضلوعهم في هجمات إرهابية ممن يعتقلون في الخارج أمام النظام القضائي الأميركي.

ومنذ الحادي عشر من سبتمبر 2001 يمثل معظم المشتبه بضلوعهم في أنشطة إرهابية الذين يحاكمون في الولايات المتحدة أمام محاكم اتحادية في نيويورك ومدينة الاسكندرية بولاية فرجينيا.

1