أبو صياح غنى "غول لسورية" منذ نصف قرن ونجله يطلقها مجددا

خمسون عاما مرت على إطلاق فنان الشعب الراحل رفيق سبيعي، أغنيته الشهيرة “غول لسورية غول” التي قدمها احتفاء بمنتخب سوريا لكرة القدم، عندما حل ثاني العرب حينها في مسابقة دولية، وعاشت هذه الأغنية في وجدان السوريين طيلة نصف قرن، اليوم يتجدّد العهد مع الأغنية لكن بطريقة مختلفة. “العرب” التقت الفنان السوري سيف سبيعي نجل أبي صياح فكان هذا الحوار عن الأغنية خاصة والفن والرياضة عامة.
الأربعاء 2017/10/04
فنان الشعب غنى لمنتخب الشعب

دمشق – في حدث رياضي كبير حققه منتخب سوريا قبل فترة يقدم القدر فرصة متجددة لظهور أغنية “غول لسورية غول” التي أطلقها الفنان الراحل رفيق سبيعي منذ نصف قرن، فقبل حوالي الشهر، حقق المنتخب السوري فرصة نادرة للوصول إلى العرس الكروي الأهم عالميا، كأس العالم الذي سيقام صيف العام المقبل في روسيا، بعد انتزاعه تعادلا تاريخيا له مع المنتخب الإيراني بهدفين لكل فريق في طهران العاصمة، وبذلك يدخل الملحق الكروي، حيث سيقابل أستراليا وفريقا من الكونكاكاف، وإن تجاوزهما صار في روسيا للمرة الأولى في تاريخه.

عندما حقق المنتخب السوري في عام 1966 ذلك الإنجاز الكروي، أوجد وراءه حدثا اجتماعيا وفنيا كبيرا، كان من ذلك أغنية شعبية لفنان الشعب رفيق سبيعي حملت عنوان “غول لسورية”، بمعنى الهدف، وذاعت الأغنية طويلا، وصارت ترددها الجماهير الكروية في مدرجات الملاعب لفترات طويلة، مستعرضة أسماء اللاعبين الذين شكلوا المنتخب والنصر حينها.

ووجد سيف سبيعي، نجل الفنان الراحل، المولع بتراث والده الفني وأيضا بلعبة كرة القدم في إنجاز الفريق الفرصة التي كان يريدها والده، فنفذ رغبته بإطلاق الأغنية مجددا بصوته وبتوزيع موسيقي جديد، بعد أن تعاون مع الموزع الموسيقي آري جان سرحان وقاما بتعديلات بسيطة في جانب التوزيع الموسيقي، كما قام سيف بتبديل أسماء اللاعبين القدامى بأسماء اللاعبين الجدد.

سيف سبيعي: أعدت توزيع الأغنية تحقيقا لرغبة أبي بعد أن استشرف قيمة المنتخب الحالي

“العرب” التقت الفنان سيف سبيعي وسألته عن التناغم بين الرياضة والفن، وكيف يكونان في جهة واحدة عندما يكون الحدث وطنيا هاما، فقال عن الأمر وكذلك عن التجربة في هذه الأغنية تحديدا “عندما يكون هناك حدث وطني هام، يلغى أي اختلاف سياسي أو غيره، فتصير هناك وحدة وطنية جامعة، وعندما يكون هنالك حدث فني كبير، يصطف الناس وراءه بقوة، وهذا تماما ما تفعله الرياضة، وأرى أن الفن والرياضة يكملان بعضهما في هذه الناحية، ويصبح الهدف الوطني في تحقيق منجز ما فني أو رياضي هو الهدف الأهم، وهذاأجمل ما في الموضوع”.

ويضيف “طبعا، كان الهدف الشخصي لإعادة إطلاق الأغنية هو تنفيذ رغبة والدي فنان الشعب رفيق سبيعي، كذلك كان لي هدف رياضي ووطني تجاه هذا المنتخب الذي أعتقد أنه قوي وسوف يحقق شيئا هاما لاحقا، رغبت في أن أهدي لهما هذه الأغنية، فكوني متابعا شغوفا للرياضة وخاصة لعبة كرة القدم، فإنني أكاد أجزم أن هؤلاء الذين وصلوا بنا إلى أفضل تصنيف عالمي تحصل عليه سوريا، وهو 75 سيواصلون النجاح ويعطوننا مجدا كرويا نشتاق لتحقيقه منذ فترة طويلة، نحن فخورون بما حققوه”.

وعن خصوصية هذه الأغنية والتجربة، يقول سبيعي “الأغنية أطلقت بعد إنجاز كروي هام حققته سوريا عام 1966، وقد أرّخت الأغنية أسماء ذلك الفريق فيها، وهذا ما دفع الكثير من اللاعبين والمعنيين وأنا من بينهم إلى الطلب من الراحل مرارا أن يعيد التسجيل بأسماء اللاعبين الجدد، وكان جوابه دائما، عندما يحققون نصرا هاما سوف أعيدها، فصادف أن شاهدنا قبل فترة مباراة المنتخب السوري مع اليابان، بعد المباراة قال لي الراحل، هذا الفريق قوي، إن فعلها ووصل إلى كأس العالم سأعيد إطلاق أغنية ‘غول لسورية’ بأسماء اللاعبين الجدد، لكن القدر لم يمنحه الفرصة، فمات قبل أن يشهد ربما تحقيق هذا الحلم، فأحببت أن أطلقها تحقيقا لرغبته تلك”.

16