أبي، أنا ذاهب للجهاد.. خذ أمك معك

السبت 2014/01/18
مغرّد: "يارب هدايتك ورضاك والشهادة ثم جنتك"

الرياض - أثارت ردود فعل أباء شباب سعوديين اتفقوا على أن يرسل كل واحد منهم رسالة إلى أحد والديه عبر واتساب يخبره فيها بنيته التوجه إلى سوريا سخرية، المغردين السعوديين.

ويؤكد الشباب في رسائلهم التي وجهوها لأوليائهم على أنهم ذاهبون للجهاد في سوريا ومن ثم يصورون ردود أفعالهم.

وفي رسالة يقول شاب لوالده “يبه، أبيك (أريدك) أن تسامحني وتحللني وترضى عليا”.. يجيب الأب متفاجئا “ليه وش جاك (ماذا أصبك)؟”. يجيب ابنه “أنا رايح (ذاهب) لسوريا للشهادة، انتبه لإخوتي وأرضى عني”. يجيب الأب وقد استشاط غضبا و”الله لو ما ترجع لأجيك (سآتيك) ولا يردني إلا الحدود ورضى ماني (لست) راض، نشفت دمي انت وبشار”. ويقول ابنه “أمزح معاك دعابة”، يرد الأب حينها متوعدا “والله سأجلدك على هذا المزح، كبرك أنا تمزح معي ارجع للبيت وسنتفاهم”.

وفي موضع آخر يقول أحدهم لوالده “يبه”، يجيب الأب “تعال أنا عند عمك” فيخبره الابن “أنه يودعه وقد اتصل بأمه وودعها لأنه ذاهب ليجاهد في سوريا، فيجيب الأب برد غير متوقع “يا حمار أنت ما صليت الجمعة وتبقى تجاهد تعال بس أنا أنتظرك عند عمك”. وكتب آخر مخاطبا أمه “أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه أنت وإخوني أنا طالع سوريا وموعدنا الجنة”، فتجيب الأم “كل تبن”. وأجاب والده ساخرا “لا تنس تاخذ شاحن جوالك”. وفي موضوع آخر أجاب والد أحدهم “الله يستر علينا موعدنا سجن الحاير”.

واستفز آخر والده قائلا “يارب هدايتك ورضاك والشهادة ثم جنتك.. أبشرك أنا الحين (الآن) ماشي مع ابن خالي سعود ومع اثنين من أبناء عمي عبدالله لسوريا بإذن الله نجاهد”. فأجاب الأب مستعجبا “ماذا تقول؟” ثم أضاف “ولد لو ما رجعت لحش رجليك حش انت والي معاك، صاحي انت؟”. فزاد الابن من استفزاز أبيه قائلا “يبه الشبكة تقطع يمكن ما أكلمك أستودعك الله”.

فأجاب الوالد “يا ولد تستهبل لعنة الله عليك أنت ومن معك تراني ما رضيت عنك (لن أرضى عنك)”.

ولعل أكثر المحادثات المضحكة ما جاء فيها “سلام عليكم أبو رائد”ـ فيرد الأب “السلام” فيقول الابن “أنا حزمت أغراضي وأخذت رشاشك وطالع من المسجد مع جماعة ذاهبين لسوريا دعواتك لنا ورضاك”، يجيب الأب مازحا “لا ترجع إلا ورأس بشار بيدك”. فيجيب الابن “ابشر ودعتكم الله”. فما كان من الأب إلا أن قال “أرقد وراك دوام بكرة (غدا)”.

وقال آخر مستأذنا والده “تأمرني بشيء أنا ذاهب أجاهد، الموعد الجنة”. فأجاب والده “الله يسهلك إذا كنت ضامنها”، فيطلب الابن “طيب حول لي 2000 ثمن السلاح”. فأجاب والده “صل أولا الصلاة في وقتها هذا سلاحك”.

ويقول آخر لوالده مبررا ذهابه “أنت عارف من ذهبوا قبلي لسوريا وشفت المجزرة التي صارت وصراحة الوضع لا يعجبني، ولهذا قررت أنا وأصدقائي الذهاب لسوريا رضاك عنا”.

وقال آخر لأبيه “أنا أودعك رايح أجاهد وحبيت تكون آخر شخص أكلمه”. فأجاب والده “ما تشوف شر بس خذ أمك معك”.

وإلى جانب “المضحك” في الموضوع، فقد أثار أسئلة تتعلق بذهاب الشباب السعودي المغرر بهم في مجملهم للجهاد في سوريا.

19