أتراك يسألون: هل تقاطع أمينة أردوغان حقائبها الفرنسية

الرئيس التركي ردا على فقراء بلاده: اشربوا الشاي.
الأربعاء 2020/10/28
الأهم حقيبة أمينة أردوغان

فيما يدعو الرئيس التركي شعبه إلى مقاطعة البضائع الفرنسية تتصدر صوره وصور زوجته، التي يظهران فيها مرتدييْن منتجات فرنسية باهظة الثمن، مواقع التواصل الاجتماعي في تناقض ساخر.

أنقرة – سخر الأتراك على مواقع التواصل الاجتماعي من دعوة رئيسهم رجب طيب أردوغان إلى مقاطعة البضائع الفرنسية، وذلك على خلفية التوتر الناجم عن قضية الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد.

وقال الرئيس التركي “أوجه نداءً إلى شعبي وأقول: لا تشتروا المنتجات الفرنسية أبدا”.

وتساءل مغردون عما إذا كانت الطبقة الحاكمة معنية بحملة مقاطعة البضائع الفرنسية أم غير معنية؟

وأعاد معلقون نشر صور زوجة الرئيس التركي أمينة أردوغان تظهر فيها وهي تحمل حقائب يد فرنسية ثمينة في أكثر من مناسبة.

وتساءل الصحافيان بموقع “تي.آر24” التركي TR24، بولنت كوروجو ولافند كناز، عما إذا كانت أمينة أردوغان ستنصاع لحملة مقاطعة المنتجات الفرنسية التي دعا إليها الرئيس وتتخلى عن حقيبتها من ماركة “هيرميس” (إرماس) الفرنسية التي يبلغ ثمنها 50 ألف دولار؟

وفي يونيو 2019، خضع الصحافي التركي إندر إيمريك للمحاكمة في إسطنبول، بسبب تحقيق نشره عن حقيبة يد زوجة أردوغان؛ فقد اتهم المدعي العام التركي إيمريك بإهانة زوجة أردوغان لأنه تحدث عن حقيبتها باهظة الثمن، رغم أن القانون التركي لا يتضمن أي جريمة بهذا الاسم. كما قررت محكمة إسطنبول الثامنة منع وصول المستخدمين إلى محتويات عناوين 6 أخبار خاصة بالحقيبة.

وتتحدث تقارير إعلامية عن بذخ السيدة الأولى، حتى أنها رافقت زوجها قبل سنوات، في زيارة رسمية لبروكسل، واضطرت عدة متاجر فاخرة في المدينة إلى إغلاق أبوابها أمام الزبائن للسماح لسيدة لأمينة بالتسوق على راحتها.

وقالت أمينة أردوغان “تجنب الإسراف، والعيش باعتدال في الأكل والشرب، كلها أمور يرسمها لنا الإسلام كحدود لحياة مستدامة”. وعقد الأتراك مقارنة بين سعر حقيبة يد أمينة أردوغان وراتب زوجها الرئيس، الذي بلغ نحو 88 ألف ليرة، وتبين أن حقيبة سيدة تركيا الأولى تبلغ قيمة راتب الرئيس في 4 أشهر ونصف الشهر.

وقال الكاتب في موقع خبرترك، فاتح عطايلي، “سيتعين على زوجات المقربين من أردوغان ترك حقائبهن من ماركات هيرميس وشانيل وديور داخل الخزانة لبعض الوقت”.

ويحاول أردوغان أن يظهر نفسه على أنه رجل شعبي، وقريب من الناس، وهي صورة عكس الحقيقة. وقبل يومين نشر المعارض التركي فيلي أغبابا، على تويتر، مقطع  فيديو يظهر أردوغان يقف في حافلة يتحدث في تجمع لأصحاب المتاجر وسائقي الحافلات المحتجين، الذين اشتكوا من عدم قدرتهم على توفير الخبز لعائلاتهم.

صورة عكس الحقيقة
صورة عكس الحقيقة

وعلق اغبابا:

veliagbaba@

عمال الخدمات والحافلات الصغيرة يتحدثون لأردوغان.. العامل: لا يمكننا إحضار خبر لمنازلنا.. أردوغان: هذه العبارة مبالغ فيها اشرب هذا الشاي..

وفي المقطع يظهر أردوغان وهو يوزع على المتجمعين أكياس شاي، كانت مجهزة في الحافلة التي يستقلها.

وانتقد الكاتب بصحيفة سوزجو، مراد مرادأوغلو، رد أردوغان قائلا “إن قلتَ إن البلاد تعاني من أزمة فسيصنفونك خائنا (...) نقول لهم إننا عاجزون عن توفير قوت يومنا فيقولون لنا احتسوا الشاي”.

وأفاد الكاتب بأن أردوغان الذي يعيش في قصره الفاره لا يمكن أن يستوعب ويشعر بالوضع المزري الذي يعيشه المواطنون.

وتداول مغردون صورة لأردوغان ضمن هاشتاغ “قاطعوا تركيا” #BoycottTurquie الذي انتشر في فرنسا، حيث بدت كل ملابسه -حتى نظاراته- من ماركات فرنسية شهيرة.

وارتدى الرئيس نظارات شمسية من ماركة “فوارنت” وبدلة من ماركة “إيف سان لوران”، بالإضافة إلى ربطة عنق من ماركة “لانفين” وقميص من ماركة “شارفاي”، وكلها ماركات فرنسية.

وسخر مغرد فرنسي:

MarcPireaux@

الوحيد الذي يقاطع تركيا هو الدكتاتور.

وتشير البيانات الاقتصادية إلى أن حملة مقاطعة البضائع الفرنسية التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ستضر تركيا اقتصاديًا أكثر من إضرارها بفرنسا.

ووفقا لبيانات موقع “أي.تي.سي تراد” ITC Trade، فإن صادرات فرنسا إلى تركيا بلغت في 2019 نحو 6.655 مليار دولار، وتحتل تركيا المرتبة الـ14 في قائمة أكبر الدول المستوردة للمنتجات الفرنسية.

وقال الاقتصادي التركي أمين تشابا على تويتر:

ecapa_aklinizi@

يجب على الشخص الذي يحكم بلدًا أن يتخذ خطوات لا تتحكم فيها العواطف، وإنما يُراعَى فيها مستقبل بلده وشعبه. ماذا عن صناعة السيارات، واللقاحات، والأدوية؟

وأضاف:

ecapa_aklinizi@

المقاطعة تؤلمنا. فرنسا وجهة تجارة تركيا الخارجية التي هي في صالحنا. نبيع ما قيمته 7.9 مليار دولار من البضائع ونشتري 6.8 مليار دولار. إنها واحدة من البلدان القليلة جدًا التي لدينا فيها فائض في التجارة الخارجية.

19