أتراك يستخدمون السعودية مقرا لهجماتهم الإعلامية على مصر

الجمعة 2014/05/30
ياشا يستغل وجوده في المدينة المنورة ليمجد زعيمه التركي اردوغان

الرياض- لا يخرج خطاب إعلاميي تركيا في الخليج عن خطاب أردوغان وبقية ركبها من داخل المحيط الخليجي، وهو خطاب إخواني تعمل عليه تركيا وبمساعدة ذراعها الخليجية، دولة قطر، إضافة إلى مقالاتهم المحتفى بها في بعض الصحف القطرية، ويتنقلون بين مدن الخليج ويتولون مهام التنسيق بين أنقرة والدوحة، أو للقاء الزائرين لها من مختلف دول العالم أثناء أدائهم فريضة الحج أو العمرة.

إسماعيل ياشا، إعلامي تركي، يعيش في المدينة المنورة بالسعودية، مستغلا موقعها ومكانتها الدينية، ليكون خارجا عن الأنظمة في المملكة، عبر مقالات تمجيدية لزعيمه التركي رجب طيب أردوغان، وتسويق إعلامي يمرره عبر صحيفة “العرب” القطرية التي يكتب فيها أسبوعيا، مستغرقا في مديح حزب الحرية والعدالة التركي، وجماعة الإخوان ورموزها في الخليج، ونالت مقالاته وخطاباته التويترية من مصر الساعية إلى التغيير بعد عام إخواني أسود.

وينشر إسماعيل ياشا كذلك بعضا من التدوينات التي جاء فيها أن السعودية والإمارات قادتا ما يسميه بـ”الانقلاب” في مصر على ما يعتبره “الشرعية” هناك، وأنهما من يقود الحراك في الداخل الليبي اليوم، وهذه التدوينات تبرز لمتابع ياشا باللغة التركية، العصية على غالب السعوديين، ويبدي المتابع له إعجابا ببعض المديح لجغرافيا تركيا السياسية التي تجد ظهورها لديه باللغة العربية، بينما يخفي هجومه لتكون بلغة بلاده.

ويتساءل عدد من المحللين السياسيين، كيف لإسماعيل ياشا، المقيم بصورة طويلة في السعودية شق الأنظمة والتحرك نحو الصحافة القطرية ممتدحا فكر الإخوان المنبوذين خليجيا عدا صفحات صحف الدوحة، ولم يتهم فيها الأرض التي تؤويه بأنها تقود “انقلابا” في القاهرة وطرابلس ليبيا!

ياشا، الذي سبق له الكتابة في صحيفة “الاقتصادية” السعودية منذ أواخر العام 2011 وحتى شهر سبتمبر من العام 2012 وكانت معظم مقالاته عن مقاربة حزبي الحرية والعدالة بين تركيا ومصر إبان حكم الإخوان، وأنهما من سيحلقان بأجنحة الأمة الإسلامية، وهي رؤية إخوانية لإعادة الخلافة الإسلامية.

رجال أردوغان الإعلاميون في الخليج ومنهم، إسماعيل ياشا، يهدفون عبر حساباتهم في “تويتر” إلى صناعة كلمات لتجييش حراك مجتمعي داخل السعودية والإمارات، يسانده فيها مستشار رئيس الوزراء التركي، طه جينتش، الذي يكن عداء مستمرا لدولة الإمارات التي يعيش في نعيمها متنقلا بين فنادقها وأبراجها العالية، ويسترسل في الهجوم على مواقفها الأولى والمعلنة لمكافحة إرهاب الإخوان.

ويتعاون ياشا مع ظهيره جينتش، لشن الهجوم الإعلامي على أبوظبي، إذ يعتبر ياشا في تغريدات تركية، أن الإمارات هي إحدى الدول الممولة للإنقلاب، بل ويعتبر أن أبوظبي هي مركز العمليات، وكذلك النزاعات المسلحة في بنغازي.

18