أتلتيكو يصطدم ببايرن في قمة ساخنة بأبطال أوروبا

ريال وليفربول ينشدان العبور في مسابقة دوري أبطال أوروبا في المقابل يقارع إنتر الذي سيكون بحاجة إلى "أعجوبة" لتجنب الخروج منافسه مونشنغلادباخ.
الثلاثاء 2020/12/01
في ثوب البطل

تعود منافسات مسابقة دوري أبطال أوروبا لتضاعف ضغوط الجدول المزدحم على الأندية، وذلك بجولة جديدة منتصف الأسبوع، حيث ستكون قمة بايرن وأتلتيكو تحت المجهر، كما أنه لا خيار أمام إنتر سوى الفوز في مباراته المصيرية أمام بوروسيا مونشنغلادباخ في أمسية يتطلع خلالها كل من الريال وليفربول إلى حجز مكانهما في الدور ثمن النهائي.

برلين- لا يزال دور حامل اللقب بايرن ميونخ محوريا في تحديد مصير الأندية الأخرى أبرزها مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني في المباراة التي سيتواجهان فيها اليوم الثلاثاء على ملعب “واندا ميتروبوليتانو” ضمن منافسات الجولة الخامسة من دوري أبطال أوروبا.

وسيكون فريق العاصمة، الذي قدم أداء مخيبا قاريا هذا الموسم رغم تألقه محليا حاصدا خمس نقاط فقط من أربع مباريات، مطالبا بالفوز أمام العملاق البافاري وسيضمن تأهله في حال حصده النقاط الثلاث مقابل تعادل أو خسارة لوكوموتيف موسكو الروسي (الثالث مع 3 نقاط) مع ضيفه ريد بول سالزبورغ النمساوي. إلا أن مهمة رجال المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني لن تكون سهلة أمام بايرن الذي حقق الفوز في المباريات الـ15 الأخيرة في دوري الأبطال (رقم قياسي في البطولة)، علما وأنه اكتسحه برباعية نظيفة في المرحلة الافتتاحية على ملعب “أليانز أرينا”.

تحت الضغط

في المجموعة الثانية، يجد المدرب أنطونيو كونتي نفسه تحت الضغط مجددا بعد أن تمكن فريقه من حصد نقطتين فقط من المباريات الأربع الأولى، حيث سقط على التوالي أمام ريال مدريد في الجولتين الأخيرتين ويتذيّل الترتيب خلف شاختار دانيتسك الأوكراني (4)، النادي الملكي (7) وبوروسيا موشنغلادباخ (8).

وسيكون إنتر بحاجة إلى “أعجوبة” لتجنب الخروج من المسابقة القارية الأهم للموسم الثالث على التوالي، لاسيما وأن مصيره لن يكون بيده حتى ولو فاز بآخر مباراتين، إذ سيتعين عليه انتظار النتائج الأخرى.

الفرصة ستتجدد أمام ليفربول ومدربه يورغن كلوب لبلوغ الأدوار الإقصائية في حال فوزه على ضيفه أياكس أمستردام الهولندي
الفرصة ستتجدد أمام ليفربول ومدربه يورغن كلوب لبلوغ الأدوار الإقصائية في حال فوزه على ضيفه أياكس أمستردام الهولندي

وانتهت المباراة الأولى بين الفريقين بالتعادل 2-2 في “جوزيبي مياتسا” الشهر الماضي، حيث سجل البلجيكي روميلو لوكاكو هدفي النيراتسوري. وعرف مدرب تشيلسي الإنجليزي ويوفنتوس السابق الذي وصل إلى رأس الجهاز الفني لإنتر مطلع الموسم الماضي، الفشل قاريا في مسيرته كمدرب حتى الآن، بعد أن توج باللقب عندما لعب لصفوف البيانكونيري في موسم 1995-1996.

إلا أن أفضل نتيجة حققها من مقاعد البدلاء مع الأندية الكبرى كانت قيادته يوفنتوس إلى ربع النهائي في موسم 2012-2013. وبلغ مع النادي اللندني دور ثمن النهائي في 2017-2018، إلا أنه مهدد الآن بالخروج من الدور الأول للمرة الرابعة في مسيرته. وبعد الخسارة في الجولة السابقة أمام ريال مدريد، أراح إنتر مدربه قليلا بفوزه خارج ملعبه على ساسوولو مفاجأة الموسم 3-1 في الدوري السبت، ليرتقي إلى الوصافة خلف الجار والغريم ميلان. وأشاد مالك النادي الصيني ستيفن تشانغ بكونتي واصفا إياه بـ”القائد الحقيقي”، مضيفا أن “هدف الموسم الماضي كان البدء في تكوين ذهنية ما ومن ثم تقليص الفارق مع منافسينا”. يذكر أن إنتر أنهى الموسم الماضي وصيفا ليوفنتوس في “سيري أ” بفارق نقطة يتيمة ووصيفا لإشبيلية الإسباني في الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”.

وفي المباراة الأخرى، سيكون بطل إسبانيا والمتخصص في المسابقة مع 13 لقبا قياسيا بحاجة للفوز على مضيفه شاختار دونيتسك لضمان بلوغ ثمن النهائي. إلا أن فريق العاصمة يدرك جيدا مدى صعوبة المهمة بعد أن حقق بطل أوكرانيا المفاجأة وأسقط ريال في عقر داره 3-2 في المرحلة الافتتاحية.وعلى رغم كل الإصابات والنتائج السيئة، نجح الفرنسي زين الدين زيدان في تصحيح البداية السيئة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، حيث سيكون فريقه ريال مدريد الاسباني قادرا على بلوغ الدور ثمن النهائي عندما يلتقي مضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني الثلاثاء.

وعرف المدرّب الذي قاد النادي الملكي إلى ثلاثة ألقاب متتالية بين عامي 2016 و2018 في إنجاز تاريخي، انطلاقته الأصعب في المسابقة القارية الأهم هذا الموسم. وقال الدولي الفرنسي السابق عقب الفوز في ميلان الأسبوع الماضي “لا أعرف ما إذا كانت هذه أكثر مباراة كمالية في الموسم أو لا، ولكننا قدمنا أداء رائعا. قالوا إننا لا نحقق الانتصارات في دوري الأبطال من دون سيرجيو راموس، وفزنا في هذه الأمسية. نتحسّن تدريجيا وأعتقد أننا نسلك الطريق الصحيح. يجب أن نستمر في ذلك”. وسيبلغ ريال الدور الثاني للمرة الـ24 على التوالي وتحديدا منذ العام 1997 في حال فوزه في أوكرانيا الأربعاء، ليتقدم خطوة نحو لقب رابع محتمل لزيدان في بطولته المفضلة.

وفي المجموعة الثالثة، ستكون نقطة كافية لبورتو البرتغالي (الثاني مع 9 نقاط) للحاق بمانشستر سيتي (12 نقطة) إلى الدور المقبل عندما يستضيفه على ملعب “دراغاو”. أما في حال خسارته أمام فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا، فسيبلغ الدور الثاني في حال هزيمة أو تعادل أولمبياكوس الثالث (3 نقاط) أمام مضيفه مرسيليا الفرنسي الذي خسر مبارياته الـ13 الأخيرة في دوري الأبطال. ورغم ذلك، فإن الفريق الجنوبي سيكافح من أجل المركز الثالث المؤهل إلى المسابقة الرديفة يوروبا ليغ.

مصير محسوم

سقط ليفربول بشكل مفاجئ على أرضه في ملعب “أنفيلد” أمام أتالانتا الإيطالي (0-2) الأسبوع الماضي بعد أن اكتسحه في برغامو بخماسية نظيفة في الجولة الثالثة، وستتجدد الفرصة أمامه لبلوغ الأدوار الإقصائية في حال فوزه على ضيفه أياكس أمستردام الهولندي. ويدخل بطل أوروبا ست مرات آخرها عام 2019، المباراة وهو في صدارة المجموعة الرابعة مع تسع نقاط أمام أياكس الثاني وأتالانتا الثالث (كلاهما 7 نقاط)، حيث يكفيه التعادل لبلوغ الدور الثاني أيضا في حال خسارة فريق مدينة برغامو أمام ضيفه ميدتيلاند في سيناريو قد لا يكون واقعيا بعد أن مني الفريق الدنماركي بأربع هزائم.

أما في حال فوز كل من أياكس وأتالانتا، فستعد المواجهة المرتقبة بينهما في الجولة الأخيرة في التاسع من ديسمبر في ملعب “يوهان كرويف أرينا” بصراع قوي بعد تعادلاهما 2-2 ذهابا.

23