أتلتيكو يهدد لقب برشلونة الأوروبي

تتواصل رحلة الإمتاع مع كرة القدم العالمية من خلال لقاءي إياب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، إذ ينزل برشلونة الأسباني ضيفا على مواطنه أتلتيكو مدريد، ويلتقي بايرن ميونيخ بمضيفه بنفيكا البرتغالي.
الأربعاء 2016/04/13
سنتصدى بكل قوة

مدريد - ينزل فريق برشلونة الأسباني ضيفا ثقيلا على مواطنه أتلتيكو مدريد الأربعاء على ملعب “فيستني كالديرون” في إياب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وهو يواجه خطر فقدان لقبه.

ولن تكون حال بايرن ميونيخ الألماني أفضل من برشلونة عندما يحل ضيفا على بنفيكا البرتغالي في قمة ساخنة قد تبدد حظوظ مدرب البافاري الأسباني بيب غوارديولا في تحقيق الثلاثية (الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا) التي تم التعاقد معه من أجلها عقب تتويج الفريق البافاري بالثلاثية التاريخية موسم 2012-2013، وذلك قبل انتقاله إلى تدريب مانشستر سيتي الإنكليزي اعتبارا من الموسم المقبل.

ضغط رهيب

يواجه برشلونة مصير موسم 2013-2014 أمام أتلتيكو عندما أخرجه الأخير من الدور ربع النهائي بتعادلهما 1-1 في كامب نو وفوز فريق العاصمة 1-0 إيابا، وكانت المرة الأولى التي يفشل فيها الفريق الكاتالوني في بلوغ دور الأربعة في السنوات الثماني السابقة. ويدخل برشلونة المباراة بمعنويات مهزوزة بعد فشله في الفوز بمبارياته الثلاث الأخيرة في الليغا بينها خسارتان متتاليتان مكنتا أتلتيكو مدريد من تشديد الخناق عليه وتقليص الفارق بينهما إلى 3 نقاط بعدما كان 11 نقطة قبل 3 مراحل.

وطالب لويس إنريكي اللاعبين بنسيان الخسارة أمام ريال سوسييداد 0-1 والتركيز على المباراة وقال “يجب أن ننهض من الكبوة والتركيز على مباراة أتلتيكو مدريد، صحيح أننا خسرنا في الدوري لكننا لا نزال في الصدارة بفارق 3 نقاط ولا تزال أمامنا الكثير من المباريات للتعويض”.

ويأمل برشلونة، المتوج أعوام 1992 و2006 و2009 و2011 و2015، في أن يصبح أول فريق منذ ميلان الإيطالي (1989 و1990) يحرز اللقب في موسمين على التوالي. ويخوض برشلونة ربع النهائي التاسع على التوالي وتعود خسارته الأخيرة إلى مايو 2013 أمام بايرن ميونيخ 0-3.

في المقابل، يسعى أتلتيكو مدريد إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتوجيه ضربة قاضية لبرشلونة، وأكد لاعبوه استعدادهم للرد على “الظلم التحكيمي” الذي طالهم ذهابا. واعترض لاعبو أتلتيكو مدريد بشدة على قرارات الحكم الألماني فليكس بريش في مباراة الذهاب وخصوصا توريس الذي طرد في الشوط لأول بعد افتتاحه التسجيل. وقال توريس “لم يكن ينبغي رفع البطاقات. لو كان ذلك في الطرف المعاكس لم يكن الحكم ليرفعها. مع 11 لاعبا كنا سنفوز دون أي شك”.

ويدخل أتلتيكو مدريد المباراة بمعنويات عالية بعد فوزه الثمين على مضيفه إسبانيول 3-1 وإنعاش آماله في المنافسة على اللقب المحلي، وهو يعول على هدافه الفرنسي أنطوان غريزمان وقائده الدولي كوكي. ويخوض أتلتيكو ربع النهائي الثالث على التوالي، حيث تخطى برشلونة في 2014 وسقط أمام جاره ريال مدريد الموسم الماضي.

تركيز بنفيكا سيكون على السباق القاري الذي توج بلقبه مرتين، وهو يأمل في بلوغ دور الأربعة فيه للمرة الأولى منذ 1990

حلم الثلاثية في خطر

تنتظر بايرن ميونيخ رحلة صعبة إلى لشبونة لمواجهة بنفيكا على ملعب “النور” وفي جعبته فوز صعب 1-0 ذهابا في ميونيخ. وللمرة الثانية على التوالي يجد بايرن ميونيخ، الساعي إلى بلوغ دور الأربعة للعام الخامس على التوالي، نفسه في موقف صعب بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من الخروج في الدور السابق على يد يوفنتوس الإيطالي بتعادلهما 2-2 ذهابا في تورينو وبالنتيجة ذاتها إيابا في ميونيخ قبل أن يحجز بطاقته بعد التمديد 4-2.

وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى مدرب الفريق البافاري غوارديولا، حيث تعتبر فرصته الأخيرة للإبقاء على آماله في تحقيق الهدف الذي تم التعاقد معه من أجله وهو الثلاثية (الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا) عقب تتويج الفريق البافاري بالثلاثية التاريخية موسم 2012-2013، وذلك قبل انتقاله إلى تدريب مانشستر سيتي الإنكليزي اعتبارا من الموسم المقبل. وشدد غوارديولا على صعوبة مواجهة بنفيكا وطالب لاعبيه بالجدية والتواضع في التعامل مع الفريق البرتغالي.

وقال غوارديولا “لم نحسم التأهل ذهابا لكن فوزنا يمنحنا الأفضلية كون التعادل يمنحنا بطاقة العبور إلى الدور المقبل”، مضيفا “دافع بنفيكا جيدا في مباراة الذهاب ونجح في الخروج بأقل الخسائر، لكن الوضع سيكون مختلفا لأنه سيضطر إلى البحث عن التهديف وبالتالي علينا استغلال الفرصة لهز شباكه حتى نعقد الأمور عليهم ونؤمّن تأهلنا”. وتابع “هذا لا يعني أن المهمة ستكون سهلة، يجب علينا التعامل بجدية وتواضع كبيرين أمام بنفيكا الذي يملك فريقا جيدا، وتواجده في دور الثمانية أكبر دليل على ذلك”.

وضمن الفريق البافاري بشكل كبير تتويجه باللقب المحلي للمرة الرابعة على التوالي إثر فوزه على مضيفه شتوتغارت 3-1 وتعثر مطارده المباشر بوروسيا دورتموند مع جاره شالكه، حيث اتسع الفارق بينهما إلى 7 نقاط.

وفي المقابل، يسير بنفيكا بخطى ثابتة نحو الاحتفاظ باللقب المحلي للعام الثالث على التوالي، بيد أن تركيزه الأكبر سيكون على المسابقة القارية التي توج بلقبها مرتين عامي 1961 و1962 والتي يأمل في بلوغ دور الأربعة فيها للمرة الأولى منذ 1990. وتلقى بنفيكا ضربة موجعة في مباراة الذهاب بعد حصول هدافه البرازيلي جوناس على إنذار سيحرمه من المشاركة في هذه المباراة، لكنه يعول على اليوناني كوستاس ميتروغلو لهز شباك الفريق البافاري وعملاقه مانويل نوير.

23