أثرياء أميركيون يطالبون بضرائب على ثرواتهم

مجموعة من أكبر الأغنياء في الولايات المتحدة يعبرون عن قلقهم من تزايد الفجوة في الدخول بين الأميركيين.
الأربعاء 2019/06/26
وارين تؤيد فرض 2 بالمئة على أصول من تبلغ ثروتهم 50 مليون دولار أو أكثر

واشنطن - أطلقت مجموعة من أكبر الأغنياء الأميركيين، دعوة لافتة لفرض ضريبة اتحادية على أصحاب الثروات الكبيرة في الولايات المتحدة، وذلك في خطاب مفتوح إلى مرشحي الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وضمت قائمة الأثرياء المطالبين بفرض الضريبة الجديدة التي تستهدف تقليص الفجوة في مستويات الدخل بين الأميركيين، عددا من مشاهير الأثرياء، بينهم الملياردير جورج سورس وورثة مجموعة ديزني ومالكو سلسلة فنادق حياة وكريس هيوز الشريك المؤسس لشركة فيسبوك.

كما تهدف الدعوة إلى استخدام تلك الضريبة في تمويل جهود مواجهة ظاهرة التغير المناخي وتوفير خدمات الصحة العامة.

وذكرت وكالة بلومبرغ أن 19 شخصية وقعت على رسالة تدعو “كل المرشحين للرئاسة سواء كانوا ديمقراطيين أو جمهوريين، إلى تأييد فرض ضريبة ثروة معتدلة على ثروات أغنى 10 بالمئة من الأميركيين أي علينا نحن وليس على ذوي الدخل المتوسط أو المنخفض”.

وأشارت الرسالة إلى أن المرشحين الديمقراطيين للرئاسة إليزابيث وارين وبيتي بوتيغيغ وبيترو أوروركي يؤيدون الفكرة.

وتقترح وارين فرض ضريبة بنسبة 2 بالمئة على أصول من تبلغ ثروتهم 50 مليون دولار أو أكثر، وضريبة إضافية بنسبة 1 بالمئة على أصول من تزيد ثروته على مليار دولار. وتقدر حصيلة هذه الضريبة بحوالي 3 تريليونات دولار خلال 10 سنوات.

وأشارت بلومبرغ إلى أن هذه الضريبة لا تحظى بتأييد كل الديمقراطيين لأن الكثيرين منهم يعتقدون أنه من الصعب تقييم ثروات مثل الأعمال الفنية والمجوهرات بصورة موضوعية.

كما يخشى البعض من عدم شرعية هذه الضريبة لأن الدستور يحظر على الحكومة الاتحادية فرض ضرائب على الثروات، حيث تقتصر الضرائب الاتحادية على الدخل فقط.

3 تريليونات دولار حصيلة متوقعة للضريبة على كبار الأثرياء الأميركيين خلال 10 سنوات

يذكر أن 15 دولة من أعضاء منظمة التعاون الاقتصادية والتنمية سبق أن فرضت مثل هذه الضريبة، لكن 4 منها فقط أبقت عليها وهي سويسرا وبلجيكا والنرويج وإسبانيا، في حين تراجعت الدول الأخرى ومنها فرنسا والسويد وألمانيا عن تلك الضريبة بسبب صعوبة تطبيقها.

وأعرب عدد من الموقعين على الدعوة إلى فرض ضريبة الثروة عن قلقهم من تزايد الفجوة في الدخول بين الأميركيين ومنهم كرس هيوز، الذي دعا إلى زيادة الضرائب على الأثرياء في كتابه “طلقة العدالة”.

ووصفت أبيغيل ديزني وريثة إمبراطورية ديزني، حصول الرئيس التنفيذي للمجموعة بوب آيغر على راتب سنوي قدره 65.6 مليون دولار سنويا بأنه “جنون”.

وقال الخطاب إن “هناك مسؤولية أخلاقية واقتصادية ملقاة على عاتق الولايات المتحدة لفرض المزيد من الضرائب على ثرواتنا”.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد اقترح في عام 1999 فرض ضريبة على الثروات لخفض الدين العام، لكنه لم يكرر ذلك الاقتراح منذ ذلك الحين.

وذكر الخطاب أن السياسات الرئيسية تمرر غالبا بدعم من النخبة الثرية أو بما يحقق مصالحها، الأمر الذي يفاقم الانقسام والسخط بسبب عدم المساواة ويؤدي إلى انعدام الثقة في المؤسسات الديمقراطية وما هو أسوأ من ذلك.

وقال الخطاب إن ضريبة الثروات “قد تساعد على التصدي للتغير المناخي وتحسين أداء الاقتصاد، كما يمكن أن تخلق فرصا جديدة وتعزز الحريات الديمقراطية وتخدم مصالح الولايات المتحدة”.

وأشار إلى أن الملياردير وارن بافيت سبق أن قال مستغربا أنه يدفع ضرائب أقل من مدير مكتبه.

10